الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » التقصير والإهمال في الحياة الزوجية


05 - ذو القعدة - 1438 هـ:: 29 - يوليو - 2017

أريد أن يعيش أولادي عندي لكي أربّيهم وأعتني بهم !!


السائلة:طارق

الإستشارة:ميرفت فرج رحيم

‏السلام عليكم ورحمة الله
أولادي بنت عمرها عشر سنوات وولدان سبع وتسع سنوات ، مطلّق أعيش مع زوجتي في مدينة وأولادي مع أمّهم في مدية أخرى و بيني وبين أهلهم تفاهم. أزور أولادي كلّ شهر أو شهرين أجلس معهم يومين ،أذهب بهم إلى الأسواق والملاهي والمطاعم وأشتري لهم الهدايا ولهم مصروف شهريّ يرسل إليهم في حساب أمّهم .
‏المشكلة :
‏أريد أن يذهبوا معي في فترة الإجازة الصيفيّة إلى مدينتي لمدّة شهرين تقريبا ويقيموا معي ، وأريد أيضا أن يذهبوا معي إلى أعمامهم وعمّاتهم وجدّهم وقت الأعياد في مدينة أخرى كزيارة قصيرة . وعندما طلبت منهم ذلك وافقوا ولكن لمّا حان وقت الذهاب غيّروا رأيهم ورفضوا بشدّة . وعندما ذهب خالهم وأمّهم ليقنعاهم بذلك رفضوا وقاموا يبكون ، فما هو الحلّ الأمثل ؟
‏الأمر الثاني : أريد أن يعيش أولادي عندي لكي أربّيهم وأعتني بهم بنفسي وأبعدهم عن المدينة التي يعيشون فيها. فما هي الطريقة المناسبة لكي يعيشوا عندي برضاهم ؟ وما هو العمر المناسب لرحيلهم ؟ وشكرا .

عمر المشكلة :
ثلاث سنوات .


الإجابة

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل /طارق
إنّ الاحتياج الأوّل والأساسي للطفل هو الانتماء إلى والديه، فالوالدان يشكّلان القاعدة التي يرتكز عليها الطفل وأيضا إذا احتلّ توازن الطفل النفسي والفكري والعاطفي... والعلاقة الزوجيّة بين الأب والأمّ هي عملاق الصحّة النفسيّة، وأيّ تشوّه في هذه العلاقة الزوجيّة يؤدّي إلى تشوّه في نفسيّة ومبادئ وقيم الأبناء ، وتتكوّن نفسيّة الطفل في سنّ مبكّر جدّا ما بين الأربع والستّ سنوات الأولى من حياته ، والجريمة التي اعتدنا أن نرى الوالدين يرتكبانها هي نقل مساحة معركة إحباطهما الشخصي إلى ساحة حرب وانتقام في علاقتهما بأبنائهما .
والمشاكل السلوكيّة للأطفال إثر الانفصال والطلاق أهمّها عدم إيجاد صعوبة في الانسجام مع الآخرين وغالبا ما يكون مثل هذا السلوك تعبيرا عن الغضب أو الارتباك ، لكنّهم لا يستطيعون التعبير عنه بشكل ملائم بسبب وضعهم العائلي .
أخي الفاضل بغضّ النظر عن الظروف التي تؤدّي إلى وجود بيت أحادي الوالد فإنّ الآثار التي قد يحسّ بها الفتى تتضمّن الإحساس بالخزي والإحراج والذنب والرفض والغضب وعدم الأمان والتقدير المتدنّي للذات والانسحاب ، وما فعله الأبناء أمر طبيعيّ سواء بالموافقة أو الرفض ، قد يشعرون أحيانا بالإحراج بسبب ما يعتبرونه سلوكا غير لائق أو بسبب التغيّرات المفاجئة في اُسلوب حياتهم ..
وتسأل أخي الفاضل عن العمر المناسب لا يوجد عمر مناسب لانفصال الطفل عن أمّه سواء بمحض إرادته واختياره وهذا هو ...
الإجابة النفسيّة بغضّ النظر عن الأمر القضائي .
وأعتقد أنّه لم يحن الوقت بعد .. استمرّ في المحاولات للمشاركة في التربية مع الأمّ ولا تتسرّع في الحكم على ردود أفعالهم أو محاولة تصحيحها .
خذ وقتك أوّلا في التعاطف معهم ودعهم يعلموا أنّك أب مهتمّ لمصلحتهم ومشاركتهم حياتهم .
وفّقك الله لطريق الخير وأهلا بك صديقا دائما على موقعنا المتميّز .

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:845 | استشارات المستشار: 684

استشارات متشابهة