الأسئلة الشرعية » الأخلاق والآداب » أسئلة متفرقة


09 - ربيع أول - 1428 هـ:: 28 - مارس - 2007

أبي يمنعنا من الخروج نهائيا لكن أمي تخرج بدون علمه ! هل يجوز ؟


السائلة:ميساء

الإستشارة:هتلان بن علي بن هتلان الهتلان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أود أن أسألكم سؤالا يؤرقني كثيرا متمنية أن تجيبونني بسرعة جزاكم الله ألف خير.. كما نعلم أن هناك حديثا في السنة النبوية يتكلم عن حرمة خروج المرأة من بيتها من غير إذن زوجها، وما يؤرقني هو أن أبي هداه الله يمنعنا حتى من أداء حقوق الجيران من سؤال وزيارات خفيفة، فللجار حق معروف، مع العلم أن جيراننا في غاية الاحترام والأدب، فأمي تذهب إلى جارتنا عند خروج أبي من المنزل من غير إذنه لما تعلمه من حصول المشاكل إذا استأذنت منه، وكذلك تذهب إلى السوق عند سفره من غير إذنه مع تسترها الكامل لشراء حاجيات البيت المهمة .. فما هو الحكم في ذلك؟
 جزاكم الله الخير الكثير.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته       
إن من حق الزوج على زوجته أن لا تخرج إلا بإذنه، فإنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى المرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين، فكذا خروجها من بيته لا يجوز إلا بإذنه؛ لحقّ الزوج عليها. وبإمكان المرأة صلة جيرانها الخيرين بواسطة الهاتف، وهو ممكن بحمد الله تعالى، وليس لها الخروج لزيارتهم إلا بإذن زوجها، وكذا شراء احتياجاتها إذا كان لها من يقضيها لها، فليس لها أن تخرج إلا بإذن زوجها ما دامت مكفية في ذلك.
فإن غاب زوجها وليس لديها من الأولاد أو غيرهم معه يقضي لها حوائجها واضطرت لذلك، فلها الخروج حسب الحاجة فقط، أما إذا أذن لها الزوج في شراء حاجياتها أو حاجيات البيت فلها الخروج لذلك وإن كان زوجها حاضراً، بالضوابط الشرعية من التزامها حجابها الشرعي وتسترها وتحشمها وعدم اختلاطها بالرجال أو خلوتها بهم، أو لينها في القول. مع أنّ قرارها ومكثها في البيت هو الأمر المندوب شرعاً في حقها، كما قال تعالى لزوجات النبي صلى الله عليه وسلم، أمهات المؤمنين الطاهرات المطهرات رضي الله عنهن وأرضاهن: "وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى".
والله تعالى أعلم.



زيارات الإستشارة:2845 | استشارات المستشار: 620