مأوى للآباء المطلقين بإيطاليا

أحوال الناس
02 - ذو القعدة - 1425 هـ| 13 - ديسمبر - 2004


ساستا دارلينفتون ـ روما: سيتم قريبا افتتاح أول مأوى في إيطاليا للآباء المطلقين في مدينة بلازانو الواقعة في شمال البلاد، حيث كافح الآباء الإيطاليون في بلد يفضل المرأة على الرجل.

فالآباء المنفصلون أو المطلقون الذين أجبروا على التنازل عن ممتلكاتهم وإفراغ جيوبهم لإعالة أبنائهم يمكنهم الآن أن يتقدموا بطلب للانضمام إلى هذا المأوى، الذي يتألف من خمسة غرف ودورة مياه واحدة في مكان يمكن أن يتكرر نموذجه في المدن الإيطالية الأخرى.

يقول "ايليو كيريمبلي" أحد الناشطين الاجتماعيين وعضو في جمعية تقدم النصح للأزواج عند نشوب المشاكل كان لها الريادة في إنشاء هذه الفكرة "مضى على عملنا في حل مشاكل الأزواج أكثر من 20 عاما، وقد أدركنا أن هناك حاجة ملحة لإنشاء مأوى للطرف المتضرر، وهم الآباء الذين تركوا منازلهم ولا يستطيعون إيجاد مأوى".

وهذا المشروع الذي تم تمويله من قبل الحكومة المحلية في شمال إيطاليا سيفتح أبوابه أمام الآباء الذين لا يتبقى معهم أكثر من 650 يورو شهريا بعد أن يكونوا قد دفعوا التزاماتهم المالية لعائلاتهم المنفصلة عنهم. وسيدفع كل عضو لقاء سكنه في هذا المأوى 200 يورو شهريا، وبالطبع فإن هذه آخر المبادرات لحل مشكلة الآباء المطلقين والتحديات التي تواجههم في إيطاليا.

هذا وقد نشط الآباء المطلقون في بريطانيا قبل إيطاليا فشكلوا ما أسموه منظمة "آباء من أجل العدالة" وأظهروا قضيتهم للمجتمع بصورة ملفتة فربما يواجه الآباء الطليان المطلقين تحديا فريدا في بلد يقدس الأم، ولكنهم ليسوا وحدهم في الميدان.

ففي بريطانيا قام بعض الآباء بتصرفات غريبة فلبس أحد المحتجين لباس(بابا نويل) وصفّد نفسه في أحد أعمدة قصر بكينغهام(بيت الملكة إليزابيث)، وقام آخر بلبس زى الرجل العنكبوت وتسلق مكان عال وقام باحتجاج استمر لخمس ساعات.

وفي إيطاليا تحصل الأمهات على ِوصاية على الأولاد، وبذلك يصبح البيت من حقها تلقائيا، وهذا يحصل في 90% من حالات الانفصال والطلاق، وهنالك تصور مسبق لدى القانون الإيطالي أن الرجال هم الأنذال والظلمة، بينما تكون الأمهات بطلات مظلومات كما يقول "ايرنيستوا ايمانويل" العضو في جماعة الآباء المنفصلين.

ظهرت قضية الآباء المنفصلين منذ أكثر من 15 عام، ولكن المذكرة التي طال العمل على إعدادها من أجل تنفيذ ِوصايا مشتركة بين الآباء والأمهات لن يتم تقديمها للبرلمان إلا في السنة القادمة.

ويقول كرينبلي "بالنسبة لوضع الآباء الإيطاليين فإنهم في آخر القائمة بالنسبة لغيرهم من الآباء الأوربيين، ولكن الوضع أخذ في التغيير وبدأ الناس الحديث حول هذه القضية رغم قيام الصحافة النسائية محاولة إبقاء الوضع على ما هو عليه. لا بد إنها عملية شاقة وطويلة ولكن الآباء في طريقهم للحصول على فرص متكافئة في الوصاية على الأولاد"



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...