ألمانيا تحارب القرآن بزعم مكافحة الكراهية

أحوال الناس
12 - شوال - 1425 هـ| 25 - نوفمبر - 2004


برلين - وكالات الأنباء: عرضت المسؤولة الحكومية الألمانية المكلفة بشؤون الهجرة "ماري لويز بيك" عشرين اقتراحا لتشجيع استيعاب المسلمين في المجتمع الألماني، بينها معاقبة الأئمة الذين تدعي أنهم ينشرون الكراهية.

ونددت المسئولة الألمانية أثناء مؤتمر صحافي في برلين، بأجواء "التشاؤم" المحيطة بالمناقشات الجارية بشأن الأجانب الذين لم يتمكنوا من الاندماج في ألمانيا، معتبرة أن كثير من المهاجرين يقيمون اليوم في ألمانيا "بشكل طبيعي".

وفي برنامجها الذي يحمل عنوان "مكافحة النزعة الإسلامية، تطبيع الإسلام"، طالبت المسؤولة الحكومية الألمانية خصوصا بأن يتمتع الأئمة الذين أتوا إلى ألمانيا لنشر الدعوة "بالحد الأدنى من معرفة اللغة والثقافة الألمانيتين".

ويدعو البرنامج كما يظهر من عنوانه؛ إلى تدجين الإسلام وتحويله إلى مجرد طقوس تؤدى وفق الرؤية الكنسية للدين، وهو ما لا يتفق مع الفهم الصحيح للإسلام.  

ودعت المسؤولة الألمانية إلى تأهيل الأئمة في مراكز ألمانية. وأعربت عن تأييدها أيضا لإعداد سجل للمساجد في ألمانيا.

وطلبت "ماري لويز بيك" العضو في حزب الخضر، بأن يتحمل من أسمتهم "رجال الدين الذين ينشرون الحقد مسؤولياتهم ويواجهوا العقاب". لكنها لم تحدد مفهومها للحقد وما إذا كان ذم القرآن للكافرين وتلاوة الآيات التي تتحدث عن فساد بني إسرائيل يعد من قبيل نشر الكراهية والحقد؟!.

وكانت الصحافة قد كشفت الأسبوع الماضي أن أحد الأئمة في برلين كان يندد في إحدى خطبه بـ"الكفرة" الذين سيذهبون "إلى الجحيم".

وطلبت المسؤولة عن مسائل الهجرة أيضا بفرض رقابة أفضل على قوانين ما تسميه "معاداة السامية" أو تلك التي تدعو إلى ما تدعوه "الحقد العنصري على الإنترنت" وبفرض "عقوبات أكثر شدة".

وأخيرا ذكرت أن دورات لتعليم اللغة الألمانية تمولها السلطات العامة، ستكون إلزامية بالنسبة إلى المهاجرين الجدد اعتبارا من العام المقبل بموجب قانون حديث للهجرة. وتشير بعض التقديرات إلى أن ما بين 16 و18 ألف شخص سيشاركون فيها.

ونددت ماري لويز بيك أيضا بـ"مخاطر" المناقشات الدائرة حاليا في ألمانيا حيث ادعى قسم من الطبقة السياسية أن "التعددية الثقافية" فشلت.

وقالت:"إن من يقول إن الإسلام لا يتوافق أصلا مع دستورنا يخالف روح التعددية في هذا الدستور".

ويقدر عدد أفراد الجالية الإسلامية في ألمانيا بأكثر من 3 ملايين، غالبيتهم من أصل تركي.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...