بشرى لمرضى القلب: النشاط البدني يمنح حياة جديدة

بوابة الصحة » أمراض » أمراض القلب
10 - شوال - 1425 هـ| 22 - نوفمبر - 2004


يعتبر النشاط البدني للإنسان من أعظم الفرص للعيش حياة نشيطة مستقلة دون إعاقة أو محدودية. وهذا ما خرجت به دراسة حديثة وبينت: أن من كان يمشى أو يقوم بأعمال البستنة في منتصف العمر هو مرشح للعيش في السنوات الثماني التالية أكثر من ذاك الذي هو دائم التمدد والتبطح، حتى ولو كان ممن هم في خطر من نوبة قلبية أو دماغية. وهي دراسة تفتح أملا جديدا أمام مرضى القلب، ومن كانوا في الخمسينيات أو الستينيات من أعمارهم أن هم تركوا الحياة الهادئة الخالية من الحركة والنشاط البدني، خصوصا ممن هم معرضون لنوبات قلبية مثل مرضى السكري، وارتفاع ضغط الدم، والمدخنين.

جاء ذلك في تقرير علمي في هذا الشهر، إذ وجد الباحثون أن الأشخاص النشيطين بدنيا ممن تراوح أعمارهم بين الخمسينيات وأوائل الستينيات هم أكثر حظا في الحياة من أمثالهم الذين يعيشون بلا نشاط بدني أو رياضة بنسبة 35%. وهذه النتائج ملحوظة أكثر بين المدخنين والمرضى الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية مثل الذين يعانون من مرض السكري أو من ارتفاع ضغط الدم، إذ انخفض خطر تعرضهم للموت المبكر بنسبة 45%. 

قال الباحثون: إننا وجدنا أن أيا من مرضى القلب والأوعية الدموية قد حصل على استفادة نسبية من النشاط البدني المنتظم. لكن الاستفادة الكبرى في تجنب الموت المبكر كانت من حظ الذين هم في خطر أكبر من المرض.

شملت الدراسة 9824 مريضا ما بين 51-61 عاما من العمر في عام 1992م، وقد تم تحليل المعلومات التي أدلى بها المرضى المتعلقة بنشاطهم البدني. وقد تم تصنيفهم إلى ثلاث فئات مرضية في القلب: خفيفة ومتوسطة وشديدة. وقد مات 810 مرضى عند نهاية الدراسة. وكانت نسبة الموت أكثر من أربعة أضعاف بين من هم في خطر مرضي شديد مقارنة بمن هم في خطر مرضي خفيف.

مهما يكن، هناك 27% قد ماتوا من الذين يعانون من خطر مرضي شديد ولا يمارسون النشاط البدني. وهي ضعف النسبة بين أمثالهم من الذين كانوا يمارسون نشاطا بدنيا منتظما.

بالرغم من أن كثيرا من الدراسات السابقة قد أشارت إلى فوائد النشاط البدني المنتظم على المدى الطويل، إلا أن هذه الدراسة هي الأولى التي أظهرت فوائد النشاط البدني بين فئة عمرية محددة ذات أخطار مرضية قلبية مختلفة لمعرفة مَن الأكثر استفادة من النشاط البدني المنتظم خلال فترة المرض.

ويوصي الباحثون من هم في خطر متقدم من أمراض القلب والأوعية الدموية بالقيام بنشاط بدني منتظم مثل المشي أو غيره، وأن خطر القيام بالنشاط البدني أقل من خطر الحياة دون حركة أو نشاط بدني .   

إن القيام بتمارين التحمل والقوة والتوازن والتمطط هي مفاتيح الحياة الصحية الجميلة. لا داعي لأن يشترك المريض في سباق الماراثون أو يقوم بقطع بحر المانش سباحة، بل هي ترك السكون إلى حركة دائمة في الحياة بقدر الإمكان. ويكفي أن تمشي أو تقوم بأعمال البستنة أو الانخراط في النوادي والجمعيات التي تزيد من حركتك البدنية اليومية في الحياة.

إن الأعمار والأرزاق بيد الله، لكن السعي مطلوب، وضده الكسل والانتحار، وهما أمران مرفوضان شرعا. والمرض مقدمة الموت، واليأس يقوي المرض، والأمل مقدمة الشفاء. وإن ما أشارت إليه الأبحاث الحديثة من أن الاستمرار في الحركة والتغذية الجيدة رغم المرض هو طريق نحو الأمل والحياة.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
بشرى لمرضى القلب: النشاط البدني يمنح حياة جديدة
-- ahmed gamal ahmed - مصر

02 - شعبان - 1431 هـ| 13 - يوليو - 2010




ابخث عن عنوان رسالة ماجستر فى العلوم الصحية بكلية التربية الرياضية بقنا وخاصة فى قسم تربية القوام والانحرافات القوامية
ايمكن المساعدة

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...