السُّنَّة.. هدف قوات الاحتلال الأمريكي

أحوال الناس
14 - ربيع الآخر - 1424 هـ| 15 - يونيو - 2003


 

بغداد: فيما أكدت مصادر لقوات الاحتلال الأمريكي أنها تسعي لسحق المقاومة السنية في العراق، توعدت جماعات المقاومة العراقيـة بتوجيه ضربة قاصمة للاحتلال.

وقالت مصادر الاحتلال إن القوات الأمريكية في العراق تقوم بعملية واسعة النطاق في محاولة للقضاء على مجموعات المقاومة التي تهاجم جنودها يوميا، وبخاصة في المناطق السُّنيَّة في شمال وغرب بغداد، حيث لا يخفي كثير من الأهالي تعاطفهم مع المقاومة ورفض الاحتلال.

وقد أوقعت عملية العدوان التي شنتها قوات الاحتلال الأمريكي ضد المواطنين العراقيين نهاية الأسبوع الماضي ـ في المثلث الذي يشمل مدنا وبلدات على ضفاف نهر دجلة شمال بغداد وإلى الغرب في اتجاه الحدود مع سوريا ـ عشرات القتلى بحسب مصادر أمريكية، والتي بلغت مؤخرا 97شهيدا.

وقد قتلت قوات الاحتلال 27 عراقيا الجمعة الماضي على بعد 20 كلم جنوب مدينة بلد (80 كلم شمالي العاصمة). وقالت القيادة الوسطى لقوات الاحتلال الأمريكي من قطر إن مجموعة من المقاومين العراقيين أطلقت قذائف على دبابات قتالية تابعة للاحتلال.

وأضافت أن الدبابات ردت بإطلاق النار وقتلت أربعة من المقاومين العراقيين وانسحب الباقون. ولاحقت دبابات وعربات قتال للاحتلال معززة بمروحيات قتال من نوع أباتشي، المقاومين وقتلت 23 مواطنا عراقيا آخرين.

ولوحظت تحركات لجنود الاحتلال في هذه المنطقة التي تحلق في سمائها باستمرار مروحيات عسكرية أمريكية لتعزيز الجنود؛ وذلك لضمان أمن جنود الاحتلال في المنطقة بحسب الضابط الأمريكي الميجور "دانيال بيرنت".

وقد قتلت قوات الاحتلال الأمريكي أربعة مواطنين عراقيين آخرين في "ديالى" على بعد عشرة كيلومترات إلى الشمال في عملية تمشيط واسعة استمرت أربعة أيام.

وفي الموصل أصيب جندي احتلال أمريكي وثلاثة مواطنين عراقيين الجمعة في قتال شوارع في اليوم الثاني من المواجهات بين جنود الاحتلال الأمريكي والمقاومة العراقية.

ويواجه جيش الاحتلال الأمريكي ـ كما هو الحال في الفلوجة المنطقة ذات الأغلبية السنية على بعد 50 كلم غربي بغداد ـ حرب استنزاف من قبل المقاومة العراقية المسلحة.

وقال أحد السكان في "بلد" ـ وسط جمع مؤيد لأقواله ـ نفضل عليهم نظام صدام حسين. إن الاحتلال الأمريكي تسبب لنا في كثير من المشاكل، ويرتكب الكثير من الانتهاكات اللاأخلاقية اليومية بحق نسائنا وفتياتنا ورجالنا، إضافة إلى القتل بدم بارد، وافتقاد الأمن والعيش الكريم.

وقال مواطن آخر في "سمارة" على بعد 120 كلم شمالي بغداد: نحن نؤيد صدام.

وكان السنة غالبية في المراكز العليا في أجهزة الأمن والوظائف العامة والهياكل الحزبية. ويشعر السنة بالظلم بسبب حل الجيش والشرطة السرية وحزب البعث وتفتيش البيوت وحتى انتهاك قوات الاحتلال الأمريكي لحرمة المساجد.

ويحظى رجال المقاومة الذين ينفذون الهجمات ضد جنود الاحتلال الأمريكي بتعاطف الأهالي في المناطق السنية؛ وهو ما يسهل عليهم التخفي بين سكانها.

وقد دعا الرئيس العراقي السابق صدام حسين ـ في رسالة نسبت إليه نشرتها السبت صحيفة "القدس العربي" ـ الأجانب إلى مغادرة العراق وإلا أصبحوا أهدافا لعمليات المقاومة.

في المقابل، توعدت جماعات المقاومة قوات الاحتلال الأمريكي بتنفيذ عمليات عسكرية كبرى. وجاء ذلك التهديد في مئات المنشورات التي وزعت أمس في بغداد والموصل وتكريت، عقب العدوان الذي شنته قوات احتلال أمريكي جوية ومدرعة على مدينة "راوة" في "الأنبار" غرب العراق، لمدة اثنتي عشرة ساعة وأسفر عن مقتل أكثر من سبعين عراقيا وعددًا مماثلاً من الأسرى.

وقد استطاعت المقاومة التصدي بقوة للقوات الأمريكية وإسقاط إحدى الطائرات بصاروخ متطور.

 



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...