محمد على الرباوي من رواد التجديد الأدبي بالمغرب

وجوه وأعلام
27 - ربيع الآخر - 1439 هـ| 14 - يناير - 2018


محمد على الرباوي من رواد التجديد الأدبي بالمغرب

يعد الشاعر المغربي الدكتور محمد علي الرباوي من رواد التجديد الأدبي والشعري بالمملكة المغربية، فهو ينطلق من رؤية مفادها: أنَّ الأعمال الإنسانيَّة في جميع مَجالاتِها - ومنها الشعر - داخلة تحت مفهوم الإحسان، الذي أُمرنا به في قول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -:"إنَّ الله كتب الإحسان على كلِّ شيء"رواه مسلم، وأنه لا معنى لتفلُّت الفَن بعامة، والشعر بخاصة من هذه الرؤية.

 

والدكتور محمد علي الرباوي، واحد من الشعراء الذين أدركوا مسؤوليَّة الكلمة، وناؤوا بثقلها، فحمَّلوها ثقافةَ الأُمَّة، وعالجوا فنونها وأغراضها، معالجة يَختلط فيها ما هو ذاتي، بما هو موضوعي؛ ليجعلَ من نفسه جزءًا من واقع أُمَّته، يُهمُّه ما يهمُّها، ويُحزنه ما يُحزنها، ويسرُّه ما يسرها.

 

ولد الشاعر محمد علي الرباوي عام  1949م بقصر أسرير، تنجداد، الراشيدية، بالمملكة المغربية، وهو أستاذ جامعي بكلية الآداب بجامعة محمد الأول بوجدة.

 

وكان الشاعر الجزائري أبو القاسم الخمار، أول من شجعه على النشر، بعد أن اطلع على نماذج من كتاباته، فأخذ ينشر بعضا منها بالملحق الثقافي لجريدة "الشعب" وذلك منذ سنة 1970م.

 

بعدها تعرف على الشاعر السعودي محمد عامر الرميح، الذي أعجبته محاولاته الأدبية، فأخذ ينشرها تباعا في مجلة "الخواطر" اللبنانية.

 

وتلقى رسالة من الشاعر المصري المعروف صلاح عبد الصبور، هذه الرسالة قدمت له نقدا، ترك أثرا عميقا في مسيرته الإبداعية والعلمية، شجعته على النشر بالمجلات الكبرى، لا سيما أن صلاح عبدالصبور كان أحد نجوم عصره.

 

حصل الرباوي على إجازة في اللغة العربية وآدابها سنة 1982م من كلية الآداب بوجدة، وشهادة الدراسات الجامعية العليا، سنة 1984م، من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس، ثم على دبلومة الدراسات العليا في الأدب العربي سنة 1987م.

 

وحصل على دكتوراه الدولة من جامعة محمد الأول بوجدة 1994م في موضوع العروض، والتحق باتحاد كتاب المغرب سنة 1976م.

 

له كتابات شعرية بمجموعة من الصحف والمجلات: العلم، البيان، المشكاة، مجلة آمال، مجلة الجيش الجزائرية، الفكر (تونس)، الهلال، الزهور، الشعر، الكاتب، إبداع (مصر)، الأديب، الآداب (لبنان)، الثقافة (سوريا)، الطليعة الأديبة الثقافية، أقلام (العراق)، مجلة البيان (الكويت).

 

تم تكريمه في 14 مارس 2009م، بمناسبة اليوم العالمي للشعر، من قبل النادي الأدبي، ونادي اليونسكو بالمسرح الملكي بمراكش.

 

ويعد الدكتور الرباوي إلى جانب د. حسن الأمراني، ضمن شعراء الأدب الإسلامي، فهو عضو في رابطة الأدب الإسلامي العالميَّة، وهو واحد من أسرة تحرير مجلة "المشكاة" المغربية، أول مجلة عربية تُعنَى بالأدب الإسلامي بالمغرب.

 

يقول الرباوي عن بداية اهتمامه بالأدب الإسلامي: "بدأتُ مع الأمراني أُفكِّر من جديد في الشعر العربي المعاصر، الذي كان يَملأ وقتئذٍ المنابر الأدبية، لاحظتُ أن أغلبَه لا يُعَبِّرُ عن حضارتنا، وأن روحه روح غربية، وبدا لي أنَّ أكثره لو تُرجم إلى إحدى اللُّغات العالميَّة، لكان بضاعةً رُدَّت إلى أهلها".

 

ثُم قال متسائلاً: "كيف لي أنْ أربط إنجازي الشعري بروح حضارتي؟ سؤالٌ بَدَأَ يُلِحُّ عَلَيَّ منذ 1975م، كما كان سؤالاً ألَحَّ كذلك على الصديق حسن الأمراني، فبدأ الحديثُ عن الأدب الإسلامي".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

موسوعة ويكبيديا.

ـ موقع الألوكة.

ـ جريدة الحياة المغربية.

 

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...