اجعلها إعصاراً لا زوبعة فنجان

عالم الأسرة » همسات
23 - ربيع الآخر - 1439 هـ| 10 - يناير - 2018


اجعلها إعصاراً لا زوبعة فنجان

جميعنا يحلم، ولكن القليل منا من يحقق أحلامه, ليست أحلام النوم أو أحلام اليقظة، بل أحلام الطموح والتخطيط، والسعي وراء تحقيق الهدف, فنسعى جميعنا لتحقيق النجاح والتغيير في حياتنا، وشغفنا الدائم في تحقيق أحلامنا، حيث نضع أهدافاً عظيمة وصورة جميلة للمستقبل الذي ننتظره. إلا أن قلة منا من يحقق أحلامه, ولعل السبب في ذلك يرجع للمعوقات التي نجدها في حياتنا، أو لعدم علمنا بالأسس والمبادئ والقواعد المهمة التي ينبغي علينا اتبعاها لتحقيق أحلامنا.

تحقيق الأحلام التي نتمناها ليست بالأمر الهيّن اليسير، بل يجب أن تكون لدينا قوة الإرادة لتحقيق أحلامنا، وينحصر ذلك في رؤيتنا لأنفسنا، بالصورة التي رسمناها في مخيلتنا عن مستقبلنا واستعدادنا للتغير، وامتلاك مهارات جديدة تساعد في تحقيق أحلامنا, كذلك التغلب على المخاوف التي تحد من تقدمنا، أو من الفشل في أحلامنا؛ لأنه من الطبيعي عندما نتغير ونتحرك نحو أحلامنا قد نخرج عن المألوف أو عن السيطرة لمواجهتنا أمورا مستجدة، أو معوقات قد تؤثر على تقدمنا، وبالتالي يصيبنا الخوف والتردد، ولكن إذا أشعرنا أنفسنا بأن هذه المعوقات أمر طبيعي ومحتمل حدوثها، فلن يكون الفشل أو الخوف عائقاً في تحقيق أحلامنا، بل سيكون دافعاً، ويزيد من إصرارنا على تحقيق أحلامنا.

وينبغي علينا التوقف عن أحاديث النفس السلبية والتي تظهر ضعفنا وقلة حيلتنا، وأننا غير قادرين على التغيير أو تحقيق أحلامنا. فعلينا أن نكون إيجابيين، ونتحلى بالإيمان الذي يدفعنا للأمام وتغيير نقاط الضعف فينا، وإقناع أنفسنا أولاً أننا قادرون على تغيير جوانب كثيرة في حياتنا، وأن نتخطي العقبات، مع الانطلاق بهمة عالية نحو النجاح وتحقيق أحلامنا, وتحديد أهداف واضحة ودقيقة ومعقولة التحقيق، لنضع أنفسنا في أول طريق النجاح, ومما يساعدنا في تحقيق أحلامنا أن نهتم بأنفسنا، مع العمل على تحسين الذات عبر تسجيل نقاط القوة والضعف لدينا؛ لنعالج الضعف الموجود فينا، ونعمل على تحسينه، ونستغل نقاط القوة لدينا في تحقيق أحلامنا.

ويعتبر أحد أهم مفاتيح تحقيق الأحلام التحلي بالصبر، فانعدام هذا المفتاح هو أحد أسباب الفشل، والذي يصاب به الكثير منا لاستعجالنا في تحقيق أحلامنا, فالوصول لنجاح أحلامنا غالبا ما يكون محفوفا بالكثير من العقبات. وبعدم التحلي بالصبر لن نستطيع تخطي هذه العقبات، وقد نيأس أو نتنازل عن بعض من أحلامنا, وكثير من حالات الفشل في الحياة كانت لأشخاص لم يدركوا كم كانوا قريبين من النجاح، عندما أقدموا على الاستسلام.

ومن المهم أن نراعي تواجد بعض العوامل التي تساعدنا في تحقيق أحلامنا: كالرغبة في الوصول لأحلامنا، والخطة المبنية بشكل واضح؛ لتساعد على الوصول لأحلامنا بوقت وجهد أقل، والالتزام بالخطة مع تحسينها مع كل معوق، والعزيمة التي تمثل الوقود الحي لنا، والتي تمدنا بالطاقة، وتحمل ما نواجهه من عقبات, وتحديد الأولويات ورسم الصور الذهنية لخطوات الوصول لتحقيق أحلامنا.

فلتكن أحلامنا إعصاراً ثائراً في أنفسنا، ولا يهدئ حتى تتحقق، بالتوكل على الله، ثم بالعزيمة والإرادة والرغبة في التغيير وتحقيق الأحلام، لا زوبعة فنجان تخمد بعد بضع ثوان.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...