الهجرة إلى الله

أدب وفن » مرافئ الشعراء
05 - ربيع الآخر - 1439 هـ| 24 - ديسمبر - 2017


1

خيّرتني، ماذا إذن أختار؟

 

إني برغم تجاربي محتار

 

خيّرتني بين المناصل والمدى

 

أيكون بين القاضيين خيار؟

 

أنا آدمُ المسكينُ إن تقذفْ به

 

شهبٌ فإنّ ملاذه استغفارُ

 

فإلى متى تتشبثُ الدنيا بنا

 

ومتاعها مُتَحَوّلٌ منْهار؟

 

والسانحاتُ لذيذهنّ منغّصٌ

 

والسابحات طوالهنَّ قصارُ

 

طويت من العمر الجميل صحائف

 

فإلى متى الإقبال والإدبارُ؟

 

وإلام نخشى النّاسَ تُلْجِمُ خطونا

 

عن شِرعةٍ أوحى بها القَّهار؟

 

تعبتْ ركائبنا فتلك أمورنا

 

شتى، وهدّتْ خيلَنا الأسفارُ

 

وأنا الذي أحرقتُ كلَّ مراكبي

 

لما حسبتُ قد انتهى الإبحارُ

 

أترى انتهى؟ هيهات! تلك بداية

 

وقد اسدِلت دون الغد الأستار

 

فاستعصمي بالله يا صدّيقتي

 

أنتِ الحمامُ لنا، وأنت الغارُ

 

نسعى إلى اللقيا، فإن عزّتْ منىً

 

فأمورنا تجري بها الأقدار

 

ولخير دار، إن تشابكت الخطى،

 

دار ينال نعيمَها الأبرارُ.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...