كيف تختارين اللعبة المناسبة لطفلك؟

دعوة وتربية » نوافذ
05 - ربيع الآخر - 1439 هـ| 23 - ديسمبر - 2017


1

يولد الطفل مع استعداد غريزي للعب، واستكشاف العالم من حوله، ولذلك تتضح أهمية الألعاب التي يلهو بها الأطفال إذ إنها تنمّي حواسه وقدراته الذهنية والبدنية. يقول دكتور فيكي باناشيون ـ وهو طبيب نفسي للأطفال ومؤسس معهد الأبوة والأمومة الأفضل: "تساهم الألعاب بدور مهم في التطور الاجتماعي والعقلي والجسدي والعاطفي للأطفال؛ لذلك يجب التفكير في اللعب كأدوات للتعلم التنموي".

 

وفيما يلي بعض القواعد الأساسية عند اختيار لعبة مناسبة للطفل:

- أفضل اللعب للأطفال تلك التي تنشط خيال طفلك، مثل الألعاب التي تتضمن استخدامات مفتوحة، أي هذه الألعاب التي يمكن لطفلك استخدامها بطرائق مختلفة؛ نظرا لأنها تشجع طفلك على استخدام خياله والإبداع وتنمي مهارات حل المشكلة، مثال صناديق الكرتون: يمكن لطفلك أن يلعب بها وكأنها متجر، أفران، سيارات، قوارب، بيوت الدمية.

- أفضل اللعب ليست دائما الأغلى ثمنا، بل هي في كثير من الأحيان الأبسط وغير المكلفة - مثل: المكعبات: فمن خلال مجموعة من القطع، يمكن لطفلك أن يبني بها أبراج ـ أو عدد من المباني "فهذه الألعاب تسمح للأطفال أن ينموا عندهم مهارات الإبداع.

- إن لم يكن لديك إمكانية لشراء اللعب. يمكن من خلال بعض الأدوات المنزلية اليومية مثل الأواني والمقالي، والحاويات البلاستيكية، سلال الملابس والبطانيات تستخدم كلعب متعددة الأغراض، وتنمي خيال طفلك، لكن  فقط تأكدي من أن الأدوات المنزلية التي يلعبها طفلك آمنة، لذلك تجنب الأشياء الحادة، أو الأشياء الصغيرة التي يمكن أن تسبب لطفلك الخنق إذا ابتعلها.

- العديد من اللعب توجد على أغلفتها معلومات عن العمر المناسب لها. هذا يمكن أن يكون مفيدا خاصة في مجال السلامة، فعلى سبيل المثال  بعض الألعاب لا تناسب الأطفال من الأعمار الصغيرة، حيث تتضمن قطع صغيرة قد يبتلعها الطفل، لكن تبقى هذه المعلومات مجرد دليل، ومن الضروري التعرف على اهتمامات طفلك ومرحلة تطوره،  فمراعاة هذه الجوانب تعطيك فكرة أفضل عن اللعبة التي سيستمتع بها طفلك وتساهم في نموه.

 

- أفضل لعبة لطفلك في صغره هو أنت أو أفراد الأسرة المقربين، الذين يقومون برعايته، فعند رؤيته لك ترتسم الابتسامة على وجهه، وعند سماع سوطك يفرح وتزاد سعادته إذ لعبت معه، وتسابقتم معا، نقل ابن مفلح عن ابن عقيل أنه قال: «والعاقل إن خلا بأطفاله خرج بصورة طفل، ويهجر الجد في ذلك الوقت».

- إذا كنت تكرهين لعبة، وتعتقدين أنها قد تؤثر سلبا على ابنك، وهو يريدها فمن المهم أن تتحدثي معه عن أضرارها، وأنها لا تتوافق مع قيم المجتمع أو البيت والأسرة، وتشرحين له أسباب الرفض الأسري أو المجتمعي لها. على سبيل المثال: "ألعاب الفيديو العنيفة تؤثر بشكل سلبي على سلوكك. لا أحد في الأسرة يحب مثل هذه الألعاب لأنها مزعجة".

- يمكن استغلال الألعاب التي تشتريها لغرس قيم الأسرة والمجتمع في نفس طفلك، لكن عند اختيارك لهذه الألعاب يجب أن تكون ممتعة ومسلية؛ حتى تتسلل القيم التي تريدين غرسها لنفس طفلك بسهولة ويسر، ولا تكون ثقيلة على نفسه، مثال عرائس باربي تغرس قيم وثقافة مجتمعية، ولا تتناسب وثقافتنا، وهناك بدائل لها تتناسب مع قيم مجتمعاتنا  متوفر في محلات لعب الأطفال.

- بعض الألعاب تناسب البنات، وتغرس فيهم معاني الأنوثة والأمومة، نحو اللعب بالعرائس وتفصيل ملابس لهذه العرائس وألعاب المطبخ. وهناك ألعاب تناسب الأولاد وتغرس فيهم قيم الرجولة والخشونة نحو اللعب بالمسدسات الصغيرة واللعب بالكرة، لذلك فعند اختيارك لعبة طفلك مراعاة مناسبتها له، كما يمكن من خلال ألعاب الملابس أن يتعلم الأطفال نوعية الملابس التي تتناسب مع الفتاة والملابس التي تناسب الأولاد.

- يفضل في اللعبة التي تختارينها لطفلك: أن تكون تناسب بيئته التي يعيش فيها، حتى يتعرف عليها وتغرس محبتها في نفسه، فأهل المناطق الساحلية يفضل أن تكون لعب أطفالهم على شكل قوارب وأسماك وشباك، وأهل الصحراء على شكل خيام وجمال. وهكذا.

ضرورة وضع حدود على الألعاب الإلكترونية وألعاب الفيديو:

 نحن نعيش في عصر الأجهزة الالكترونية، وأي من الوالدين لا يمكنهم منع أطفالهم من استخدام هذه الأجهزة، لكن من الضروري وضع حدود لاستخدام هذه الألعاب؛ نظرا لتأثيراتها السلبية. وقد أشارت الأبحاث إلى أن الألعاب الإلكترونية تشكل العديد من الأخطار المحتملة لصحة الأطفال وتنميتهم، بما في ذلك فقدان السمع (من اللعب الصاخب)، وزيادة الوزن (من عدم النشاط أثناء اللعب)، والتأخير اللغوي والتنموي.

وأظهرت دراسة حديثة: أن الألعاب التي لا تتطلب من الطفل أن يفعل أي شيء، ولكن فقط تقتصرعلى المشاهدة تعزز أسلوب التعلم السلبي، والتي يتناقض مع التعلم، الذي يساهم في بناء التفكير بشكل مستقل.

وهذه مجموعة من الألعاب التي تناسب الأطفال كل حسب عمره:

الأطفال الرضّع أقل من عام واحد

يعتمد الطفل الرضيع على حاستي السمع والبصر، مع ملاحظة أن الرؤية تكون مشوشة في البداية، ولا يتمكن الطفل من رؤية الأشياء بوضوح إلا عن قرب. لذلك يفضل اختيار الألعاب ذات الألوان الزاهية، أو التي تُصدر أصواتاً تلفت انتباه الطفل وتثير حواسه، مثل الدلايات والشخشيخة، والدمى المطاطية في الاستحمام.

من سنة وحتى 3 سنوات

يزداد نشاط الطفل وحركته، وتتطور مهاراته في التنسيق البصري الحركي، ويصير أكثر ميلاً للاستقلالية وخوض التجارب بنفسه. لذلك فالألعاب المناسبة؛ هي: الدمى القطنية الناعمة، والعرائس، ولعبة الحلقات الملونة، المكعبات، مع تجنب القطع صغيرة الحجم؛ حتى لا يبتلعها الطفل. والكرات اللينة، مع تجنب المصنوعة من الإسفنج؛ حتى لا يقضمها الطفل. والألعاب التعليمية الخفيفة التي تعلم الطفل الأشكال والألوان والحيوانات والفواكه. وألعاب أدوات المطبخ للبنات أو أدوات الطبيب، والتي تلبي حاجة الطفل لتقليد الكبار، وتساعده على التخيل وتبادل الأدوار.

من 4 سنوات وحتى 5 سنوات

وهو عمر ما قبل المدرسة، وفيه تتطور المهارات الحركية والاجتماعية للطفل بشكل كبير، ويصبح بإمكانه اللعب مع الأطفال الآخرين في مثل عمره.

والألعاب المناسبة هي: ألعاب تجميع الصور المجزأة مثل "البازل"، مستلزمات الأعمال الفنية؛ مثل وأوراق القص واللصق، والصلصال. الألعاب المتحركة؛ مثل: القطارات والعربات. دراجة ثلاثية العجلات، مع توفير مستلزمات الوقاية، مثل الخوذة لحماية الطفل عند السقوط.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المراجع

- Choosing the right toys for your child ، موقع raisingchildren.net ، على الرابط:

 http://raisingchildren.net.au/articles/choosing_toys.html

- Choosing the Right Toys for the Right Age، موقع webmd، على الرابط: http://cutt.us/HYZgt

- كيف تختار لعبة طفلك؟ إليك ما يتناسب مع كل سن، هافينغتون بوست عربي، على الرابط:  http://cutt.us/OBulB

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


بسام حسن المسلماني

ليسانس آداب (قسم تاريخ ) جامعة القاهرة 2004م.

بكالوريوس خدمة اجتماعية 1995م.

حاصل على معهد القراءات (مرحلة التجويد) 1997م.

*- كاتب ومحرر صحفي في موقع "لها أون لاين" والمشرف على محاور تقارير ودراسات وشاركوا بالرأي والاستطلاع والملف الشهري، من يناير 2008 وحتى الآن.

*- صحفي بمجلة سياحة وآثار سعودية.من ديسمبر 2010 وحتى الآن.

*- كاتب ومحرر صحفي بمجلة قراءات إفريقية.

*- نائب مدير تحرير موقع مجلة قراءات إفريقية.

*- إعداد وتقديم مواد إذاعية وحوارية في موقع "لها أون لاين".

*- صاحب مدونة "دفتر أحوال الأمة" (http://anns012.maktoobblog.com/)



الإصدارات:


- مراجعات قادة الجهاد.. السياق والمستقبل
http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkareer/2007/11/25/55474.html

- الصومال .. وسيناريو الحرب المقبلة
- http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkareer/Takrer-raisi/2006/12/28/26057.html

- مستقبل العلاقات الباكستانية الأمريكية .. بعد اغتيال بوتو
http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkareer/2008/01/03/57621.html

- العسكر في تركيا .. هل ينقلبون على جول؟
http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkareer/Takrer-raisi/2007/04/29/40651.html
- العلاقات المصرية الإيرانية إلى أين تسير..؟
http://www.islammemo.cc/Tahkikat/2007/12/28/57319.html

- مؤتمر”شرم الشيخ” .. واستباق الفشل
http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkareer/Takrer-raisi/2007/05/03/41178.html

- الإسلاميون داخل فلسطين 48.. موقف خاص من الانتخابات
http://www.islammemo.cc/2006/03/25/2525.html

- الأحزاب العربية داخل فلسطين 48 .. ورهاناتها الانتخابية
http://www.islammemo.cc/2006/03/25/2523.html

- أزمة الحجاب في تونس.. مقاربة تاريخية
http://www.lahaonline.com/articles/view/14327.htm

- الصحفية "إيفون ريدلي".... أسيرة طالبان التي أصبحت داعية للإسلام
http://www.lahaonline.com/articles/view/15619.htm

- المرأة المسلمة النيجيرية.. عقبات ونجاح
http://www.lahaonline.com/articles/view/15784.htm

- الشخصية الصوفية
http://www.alsoufia.com/rtb_uploaded_images/magazine_9.pdf

- بين الثورة المصرية وثورة الاتصالات ... وطن جديد
http://www.lahaonline.com/articles/view/37717.htm

- الثورة السورية .. وازدواجية المواقف
http://www.lahaonline.com/articles/view/38308.htm


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...