"نجاة دريوتش": مسلمة من إقليم كتالونيا هذه أحلامها وأهدافها

أحوال الناس
02 - ربيع الآخر - 1439 هـ| 20 - ديسمبر - 2017


1

الرياض - لها أون لاين

"نجاة دريوتش"، مسلمة من إقليم كتالونيا، ومن المرجح أن تصبح أول نائبة مسلمة في الإقليم، تهدف إلى التعريف بحقوق المسلمين في الإقليم والتعبير عنهم.

"دريوتش" من أصول مغربية، وصلت مع والديها إلى كتالونيا، وهي في التاسعة من عمرها، في عام 1990م. وعملت كأخصائية اجتماعية لمدة 17 عاما في المجلس المحلي لبلدة ماسنو، التي تقع خارج مدينة برشلونة.

وتقول "دريوتش": "ليس هدفي أن أكون أول امرأة مسلمة في البرلمان، بل أن أكون الأولى للكثيرات".

وأضافت: "من المحزن أن تشاهد التلفزيون، ولا تري أي شخص صاحب بشرة سوداء أو شخصية عربية"، في إشارة إلى ما تعاني منه الأقلية المسلمة من تحيز.

وأشارت إلى: أنها اعتادت دائما أن تكون رائدة، إذ إنها كانت أول فتاة من مجتمعها تفوز بجائزة أدبية وتذهب إلى الجامعة.

وأضافت: "لا أريد أن يعاني أولادي نصف ما عاناه أجدادهم، أو ربع ما عانيت أنا، أريدهم أن يجدوا مجتمعا شاملا وعادلا، ويعترف بالتنوع"، طبقاُ لـ "بي بي سي".

وتعمل "دريوتش" في خضم أزمة سياسية أثارها إعلان الحكومة الكتالونية السابقة استقلالها بشكل غير قانوني. وتجرى الانتخابات الإقليمية الجديدة التى دعت إليها الحكومة الإسبانية يوم غداً الخميس.

"دريوتش" ليست عضوة في أي حزب سياسي، لكن وافقت دريوتش على الانضمام إلى القائمة الانتخابية لحزب يسار كتالونيا الجمهوري؛ من أجل أن تنقل معركتها ضد التحيز إلى مستويات أعلى.

ويأمل حزب يسار كتالونيا الجمهوري: أن يحصل على أغلبية مع أطراف أخرى مؤيدة للاستقلال؛ من أجل "تعزيز مؤسسات كتالونيا" ومواصلة حملة الانفصال عن إسبانيا.

وقالت دريوتش: "إنني أتخذ هذه الخطوة في مثل هذا التوقيت المعقد بالنسبة لكتالونيا؛ لأنني أعتقد أنه من الضروري العمل على تحضر جزء من المجتمع - تلك الأقلية المسمة التي تعتقد أن أقلية أخرى من الدرجة الثانية".

ويعيش في إقليم كتالونيا 515 ألف مسلم، أي 6.8 في المئة من إجمالي عدد السكان، وتقف "دريوتش"، ضد بالعنصرية التي أثارها بعض السياسيين في كتالونيا ضد المسلمين الذين يعيشون في الإقليم.

وتقول "دريوتش": إنه أثناء عملها المجتمعي واجهت "مرارا وتكرارا" حالات تمييز ضدها كمسلمة، مثل: الممرضات اللاتي لا يُوافق على عملهن في المستشفيات بسبب ارتدائهن للحجاب، والخريجين الذين يتم تجاهل سيرهم الذاتية بسبب أسمائهم الإسلامية.

وتضيف: "عندما تكون صغيرا في السن، وتتحدث اللغة الكتالونية والإسبانية بشكل جيد، يقول الناس: إنه شيء رائع. ثم عندما تكبر، تبدأ في التحدث ومناقشة الأمور، وهذا لا يروق للبعض لأنك أصبحت منافسا الآن".

وقالت دريوتش: "فماذا الذي نريده كمسلمين الآن؟ هل نريد أن نكون مثل الجيل الأول، الذي جاء إلى هنا للعمل في مجال النظافة فقط، أو أولئك الذين يتنافسون على المناصب نفسها؟".

وأضافت: "قالوا لنا إنه لكي نكون مواطنين عاديين، يتعين علينا أن ندرس، وقد درسنا، وأنه يتعين علينا أن نشارك في المجتمع، ونحن نفعل ذلك، فأين هي المشكلة؟".

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...