حمد بن ناصر الدخيِّل المحقق والباحث في الأدب السعودي

وجوه وأعلام
28 - ربيع أول - 1439 هـ| 17 - ديسمبر - 2017


1

الدكتور حمد بن ناصر الدخيّل: أحد رموز الحركة الثقافية والأدبية بالسعودية، فهو باحث موسوعي، شملت مؤلفاته تحقيق التراث والمخطوطات. إضافة إلى دراسات في الأدب المعاصر، وفوق كل هذا: فهو أستاذ أكاديمي ومربي، تخرج على يديه العديد من الأدباء والأكاديميين العاملين في الساحة السعودية والعربية.

 

ولد حمد بن ناصر بن حمد الدخيِّل، في مدينة المجمعة في عام 1364هـ - الموافق 1945م، وقد ساهمت نشأته القروية اليسيرة في طبعه على الجد والمثابرة والصبر والتواضع، كما زرعت فيه حب التراث والتعلق به.

 

حصل الدخيل على الشهادة الابتدائية من المدرسة السعودية الأولى بالمجمعة، عام1960م، وحصل على الشهادة الثانوية من المعهد العلمي بالمجمعة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام 1964م.

ثم حصل على البكالوريوس من كلية اللغة العربيـة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، عام 1969م.

 

وفي العام 1974م، حصل الدخيل على درجة الماجستير من جامعة الأزهر، عن أطروحته "أثر الحروب الصليبية في الشعر العربي". ويعتبر الدخيل هذه المحطة مرحلة تحول أساسية في حياته، من الاهتمام بالأدب المعاصر إلى الغوص في متون التحقيق التراثي، وتتبع أصول المخطوطات، ومعالجتها بالتنقيح والفحص العلمي لتنقيتها من أخطاء النقل والإهمال.

 

وحصل عام 1982م، على درجة الدكتوراه بتقدير مرتبة الشرف الأولى والتوصية بطبع الرسالة، عن أطروحته "الإيضاح في شرح مقامات الحريري، لأبي الفتح ناصر بن عبدالسيد المطرزي (538- 610هـ = 1144- 1213هـ)، دراسة وتحقيق.

 

أشرف الدخيل على العديد من الرسائل الأكاديمية، كما شارك في الكثير من الندوات العليمة والمؤتمرات الأدبية داخل المملكة وخارجها، وله العديد من المؤلفات الأدبية، وله اهتمام خاص بالأدب السعودي، وعن ذلك يقول: الأدب السعودي يعد جزءاً من الأدب العربيِّ الحديث، وكانت صلتي بالأدب الحديث سابقة لصلتي بالأدب العربي القديم سنواتٍ كثيرةً، وقراءاتي الأولى كانت منصبّة على فنون الأدب العربي الحديث.

 

ويضيف: اهتماماتي بالأدب السعودي أمر طبيعي، بل أراه أمراً واجباً؛ لأنه أدب هذه البلاد التي أنتسب إليها، وأحمل جنسيتها، ولكنه أتى محصلة لاهتمامي بالأدب العربي الحديث عامةً.  وأتى إصداري كتاباً عن الأدب السعودي؛ نتيجة لقراءات مختلفة لعدد من الأدباء السعوديين، واهتمامي بالقضايا التي تُطرَح حول الأدب السعودي. ولكنّني ـ من ناحية أُخرى ـ لا أعُدُّ ما أصدرتُه كتاباً منهجيا، ولا دراسة أكاديمية، بل هو عبارة عن مقالات موضوعية ودراسات أدبية ونقدية موجزة.

 

وحول رأيه في واقع الأدب السعودي يقول: نشأ الأدب السعودي في ظل دولة عربية، وكُتِب بلغة عربية فُصحى، وتأثّر في نشأته ومسيرته ببعض مظاهر الأدب العربي في أقطار عربية أخرى ـ وبخاصة في مصر والشام والعراق ـ وكانت للأدباء السعوديين صلة وثيقة بالأدب الصادر باللغة العربية، فقضية تأثر الأدب السعودي بالأدب العربي في الأقطار العربية واردة ومُلاحَظة.

وعلى الرغم من ذلك، فالمُتابع لحركة الأدب في المملكة: يُلاحظ أنه أدب ذو خصوصية، تنبع من التجارب الذاتية للأدباء، والتفاعل مع قضايا الوطن ومسيرته في التنمية والبناء، وهذا هو المطلوب من الأدباء؛ فالتجارب لا تستورد جاهزة كالبضائع، بل لا بد أن يعيشها الأديب، ويتأثَّر بها، ثم يُنتج أدباً يحمل هذه التجربة ورؤيته إياها.

 

وعن رأية في إبداعات المرأة السعودية شعراً ونثراً، يقول الدخيل: الموهبة الأدبية في شعر وفي نثر ليست مقصورة على الرجل، بل تُشاركه في ذلك المرأة. وقدّمت المرأة العربية خلال العصور الأدبية إسهاماً جيداً في الأعمال الأدبية التي نقرؤها ونُعجب بها، وحفل تاريخ الأدب العربي بعدد وافر من الشواعر والكاتبات والدارسات المتميزات منذ العصر الجاهلي إلى العصر الراهن.

 

والمرأة السعودية شاركت كغيرها في الحركة الأدبية في المملكة، وعبَّرت عن مواهبها الأدبية من خلال الشعر، والقصة، والمقالة، والدراسة الأدبية. وأتاحت النهضة العلمية والثقافية التي تحظى بها المملكة للمرأة فرص الدراسة والتعلم، والتزود بألوان الثقافة، مثلها مثل الرجل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ موقع الإثنينة.

ـ لها أون لاين.

ـ ثلوثية الدكتور المشوح.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...