الشاعر محمد شلال الحناحنة صاحب النشاط الأدبي المتنوع لها أون لاين - موقع المرأة العربية

الشاعر محمد شلال الحناحنة صاحب النشاط الأدبي المتنوع

وجوه وأعلام
18 - ربيع الآخر - 1438 هـ| 17 - يناير - 2017


1

الأديب الإسلامي محمد شلال الحناحنة شاعر وناقد، له عدة دواوين، والكثير من الكتابات النقدية. فهو يكتب في كثير من المنابر الإعلامية الثقافية الإسلامية، كما أنه مسؤول إعلامي برابطة الأدب الإسلامي العالمية، ويدير ملتقى الأدباء الشباب بالمكتب الإقليمي للرابطة في الرياض منذ سنوات.

 

ولد محمد شلال الحناحنة بغور الفارعة، بمحافظة نابلس في فلسطين المحتلة عام 1376هـ، وتلقى دراستي الابتدائية في تلك المنطقة التي اشتهرت بخضرتها وكثرة مياهها وأشجارها، وبساطة أهلها، ولكن الحرب اليهودية الحاقدة ضد أهل فلسطين عام 1387هـ =1967م لم تمهله لإكمال الابتدائية في فلسطين، فاضطر للنزوح إلى شرق الأردن، وكانت مرحلة المعاناة والألم والتشرد الحقيقي في مخيم البقعة، إذ أكمل الابتدائية التي فجع في آخرها بوفاة والده ـ رحمه الله- ليشعله الحزن حرقة وحنينا.

 

يقول الحناحنة: كان والدي شديد الحنان، مرهف الحس، شاعرا شعبيا، قل من يرتقي إلى شاعريته، ويتميز بقدرة وبساطة وتلقائية في التعبير عن همومه في عشيرة (الحناحنة)، المعروفة بشعرائها وقصصها الشعبية.

ولعل فقداني لوالدي صغيرا كان دافعا لي لمزيد من الاجتهاد والعصامية، ولاسيما وأنا أرى والدتي  ـ رحمها الله- تتحمل المسؤولية، وتجاهد في الحياة من أجلنا، حتى كبرنا، وقبل ذلك لتربينا على الصدق والعمل والجد. وكنت من أوائل الطلبة في المملكة الأردنية الهاشمية في الثانوية العامة. ثم دخلت الجامعة، وتخرجت في ثلاث سنوات لحرصي وجدي واجتهادي بفضل الله وعونه.

وحول اكتشاف موهبته الشعرية يقول: الذي اكتشف الموهبة الأدبية لدي بشكل عام هو أستاذ اللغة العربية القدير جمال النجار، أسال الله له الأجر العظيم، وكنت وقتها في السنة الثانوية الأولى، وحين اكتشف قدرتي الأدبية، كان يصر على أن أقرأ موضوعات الإنشاء أمام الطلاب في الفصل، ويثني علي ثناء عظيما، مما شجعني على المضي في الطريق، ونمى موهبتي، وكنت أقرأ كثيرا لأدباء من فلسطين والأردن وبلاد الشام بشكل عام، مما زاد من ثراء لغتي، وجمل أسلوبي ونمى قدرتي، كما كنت أحب التأمل في الطبيعة، وأخلو إلى نفسي، وأحلل معاناتي، ومعاناة شعبي رغم صغر سني آنذاك. ولعل هذا هو وقود الموهبة الأدبية في كثير من الأحيان.

 

والشاعر الحناحنة متعدد النشاط الأدبي، فهو يكتب الشعر، ويكتب الدراسات النقدية، ويدير الندوات الأدبية، ويشرف على الملتقيات التي تحتضن المواهب الشابة.

 

ففي الشعر له ديوانان مطبوعان، الأول: (نخلة في بلدي) نشرته رابطة الكتاب الأردنيين عام 1405هـ والثاني: (ذاكرة الياسمين)، والذي قدم له الناقد الدكتور محمد صالح الشنطي، وطبع عام 1417هـ. والديوان الثالث هو: من مواجع الزهر.

 وقد كتب عن الديوان الأول عدة نقاد وأدباء منهم: د.راشد عيسى، ود.محمد صالح الشنطي، والناقد محمد سلام جميعان، والأديب حلمي الأسمر، والشاعر محمد القيسي، والشاعر يوسف أبو لوز، والأديب محمد المشايخ، وغيرهم.

وكتب عن الديوان الثاني: د.عمر الساريسي، ود.محمد صالح الشنطي، ود.حسين علي محمد، والناقد محمد الحسناوي، وغيرهم.

كما صدر له عام 1425هـ، كتاب حوارات إسلامية، وهو حوارات مع عدد من الأدباء الإسلاميين، وصدر الكتاب عن (أصوات معاصرة) في مصر، وقدم له د.حسين علي محمد.

وقد حاور فيه 29 أديبا وأديبة، نشر معظمها في مجلات: البيان، والمجتمع، والشقائق، والفرقان، والمتميزة، والمستقبل الإسلامي، والأدب الإسلامي، وفلسطين المسلمة، والبلاغ، والدعوة، ومنارات، وغيرها.

 

ولديه كتب عديدة لم تطبع، منها: دراسات نقدية شعراء على الطريق، وقراءات في الشعر الإسلامي العالمي، وقراءات في الشعر اليهودي المعاصر، ونبضات قلب مسفر، وحوارات أدبية، ونافذة على لغتنا الجميلة، وغيرها.

 

وحول إدارته للملتقى الأدبي للشباب بالمكتب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية بالرياض منذ عدة سنوات، والذي احتضن العديد من المواهب الأدبية الشابة يقول: قراءتي النقدية لإبداعات الشباب؛ تبشر بالخير الكثير القادم بإذن الله سبحانه. وقد تابعت النصوص المشاركة، نشرت عنها قراءات نقدية جادة في كثير من الصحف والمجلات المعروفة، ووجدت لها صدى واسعا لدى الشباب، وكذلك لدى المتابعين ولنقاد.

وكتب عنها أيضا أخي الأديب شمس الدين درمش في بعض الملتقيات بحس نقدي، مما دفع الملتقى إلى الأمام، وزاد من حرص الشباب على المشاركة الفاعلة.

وقد برز مجموعة من الأدباء الشباب من خلال هذه الملتقيات، منهم: أحمد الصوان، عمر الرشيدي، محمد حسين، يوسف الدوس، فائق منيف، هيثم السيد، مقعد السعدي، محمد عبد الله، أيمن ذو الغني، حميد الأحمد، سعد جبر، بدر الحسين، خالد اليوسف، نزار شهاب الدين، وغيرهم الكثير الذين يصعب استحضار أسمائهم من الذاكرة.

 

ولفلسطين تأثير واضح في تجارب الحناحنة الشعرية فعنها يقول: فلسطين في قلبي دائما، وتملك مشاعري ونبض روحي ونفسي وشعري. فأنا مسلم أولا، وفلسطيني بمولدي وطفولتي، وحب فلسطين والجهاد لتحريرها من رجس يهود هو عقيدة ودين، وكيف لا أحب فلسطين أرض الإسراء والمعراج، مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيها المسجد الأقصى أولى القبلتين، وهو ثالث المسجدين اللذين تشد إليها الرحال للصلاة، ويضاعف فيه ثواب الصلوات!؟

 

وفي فلسطين الكثير من المقدسات الإسلامية، وأمجاد المسلمين وبطولاتهم على مر التاريخ، ولذا لا تكاد تجد قصيدة من قصائدي إلا وتهفو إلى فلسطين في مضمونها ولغتها وصورها الشعرية. واقرأ إن شئت ديواني الأول أو الثاني؛ حتى القصائد الخاصة تجدها تستلهم خصوصيتها من الهم الجماعي الذي تعيشه فلسطين وشعبها الأبي الذي ضحى كثيرا، وصبر كثيرا، وجاهد ومازال يجاهد بعزيمة عالية. ولم تكن فلسطين وشعبها في شعري وحده؛ بل هي موجودة في كثير من حواراتي ودراساتي الأدبية التي تنشر باستمرار.

 

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...