المرضى السعوديون الذين قهروا أمراض السرطان والسكري والداون لها أون لاين - موقع المرأة العربية

المرضى السعوديون الذين قهروا أمراض السرطان والسكري والداون

بوابة الصحة » أمراض » مرض السرطان
25 - ربيع أول - 1438 هـ| 25 - ديسمبر - 2016


1

أقام الصالون الثقافي في مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض لقاء بعنوان: "لستِ وحدك" بإدارة الدكتورة أمل السيف، أستاذ مساعد في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وذلك مساء يوم الاثنين في 20/3/1438هـ الموافق 19/12/2016م.

هذا اللقاء سلط الضوء على التحديات التي تعترض مسيرة حياتنا، وركز على ضرورة طلب المساعدة للوصول إلى الحل المجدي، ولتجاوز العقبات والعثرات، وكما تم فيه استعراض تجارب شخصية لسيدات واجهن مشكلات عظيمة، ولم يقعن في براثن القنوط واليأس، واستطعن بفضل الله ـ جل في عُلاه ـ  التغلب على هذه المشكلات وتحويلها إلى نجاح باهر ومميز.

وأكدت مديرة اللقاء الدكتورة السيف: على ضرورة طلب الدعم والمساندة من جهة مختصة، ومواجهة المشكلة وحلها، وعدم جعلها تتفاقم وتكبلنا إلى أن تحول دون استطاعتنا بالشبوب عن دائرتها، وكذلك تجنب جلد الذات، والتخلي عن فعل لوم الآخرين.

 

السرطان مرض الرحمة!

كانت بداية الحديث في جلسة النقاش مع سيدة متعافية من مرض سرطان الثدي، شرحت قصتها مع هذا المرض الذي سمته بمرض الرحمة، بدلاً من الخبيث، حيث مرت برحلة علاج طويلة، وتعايشت مع المرض بروح إيجابية عالية، مما ساعدها في الوصول إلى مرحلة الشفاء بعون الله تعالى، ولاقت المؤازرة من أختها وابنتها، ودعوات صادقة لها في ظهر الغيب، إلى أن تطوعت في جمعية زهرة لسرطان الثدي، وأوصت الحاضرات بألا يهملن صحتهن مهما كانت الظروف، وبإجراء الفحوص المبكرة وبشكل دوري، وأن يحتسبن الأجر، ويستشعرن بنعم الله تعالى عليهن.

 

داون

ثم عقب ذلك الحديث عن تجربة أم مع طفلتها المصابة بمتلازمة داون، وقد مرت بظروف قاسية، ساندها زوجها وأبناؤها، ونصحت بالتدخل المبكر في العلاج الطبيعي مع طبيب مختص، وأدخلت طفلتها جمعية دسكا، والآن ولله الحمد ابنتها تتواصل مع الآخرين من خلال وسائل التواصل الاجتماعي كأي إنسان عادي، وقالت: بأن طفل متلازمة داون، لا بد أن ينال الدعم المعنوي من الأسرة والمجتمع.

 

البهاق

وتحت عنوان "حلمي ألبس صندل" وهو اسم كتاب الأستاذة هيفاء السهلي، وهو ثمرة تجربتها مع مرض البهاق، وحدثتنا السهلي عن حكايتها مع البهاق بدءاً من رفضهاالاعتراف بالإصابة، إلى أن حطمت القيود في داخلها، وانطلقت لمساعدة الآخرين كمعالجة نفسية لمرضى البهاق، معلنة مرضها به، وقالت: بأنها عانت الكثير من حيث رفض صديقاتها في المدرسة لها، وعدم التعامل معها، مما أثر بشكل سيئ على نفسيتها، وبفضل دعم والديها لها تبدد هذا الألم.  ونصحت بضرورة التوعية الأسرية والمجتمعية بهذا المرض، والذي لا يكون بالعدوى أو بالوراثة، وطبع كتابها بنسخ كثيرة في العالم العربي، ولمن يريد معرفة المزيد عن تجربتها مع المرض، ما عليه سوى قراءة كتابها "حلمي ألبس صندل".

وقالت أيضاً إحدى المشاركات في حديث اللقاء: بأنها واصلت حياتها بنجاح، على الرغم من أنها كانت مستخدمة في مدرسة، وتوفي زوجها وهي المسؤولة عن أبنائها، وحلم يراودها وهو إكمال دراستها، فلم تتوانى عن طلب العلم، مناضلة في تغيير مجرى حياتها إلى الأفضل، وسخر الله تعالى في دربها الناس الطيبة التي مدت لها يد العون والمساعدة، وهي الآن تدرس تخصصاً جامعياً في علم الاجتماع، وتلقى الدعم من أبنائها بشكل دائم.

 

أتنفس بنقاء

كما عرضت إحدى السيدات تحت عنوان: "أتنفس بنقاء" تجربتها مع التدخين، حيث عانت خلالها الكثير ومرضت، وجاءت اللحظة الحاسمة التي قررت الامتناع عن التدخين، وذكرت طرائق لتساعد في الإقلاع عنه، وكما التحقت بجمعية "نقاء" للمساهمة في مساعدة من يدخن للتخلي عن هذه الآفة.

 

مذكرات مريضة سكري

أما غادة أبا حسين صديقة السكري، بدأت رحلة معاناة هذه الفتاة ذات الـ16عاماً مع مرض السكري وكان عمرها 8 سنوات، فمعلماتها لم يتفهمن حاجتها المتكررة لشرب الماء، والذهاب إلى دورات المياه، وما يؤلمها هو العلاج عن طريق الإبر، ولم يكن من السهل التعايش مع هذا الشعور المؤلم، وكان المتنفس لها من تلك المعاناة هو كتابة مذكراتها، وتشجعها والدتها، وطبعت مذكراتها ولاقت صدى كبيراً، وكما شاركت في عدة برامج توعوية عن مرض السكري، فخرجت من دائرة الألم إلى الأمل والنجاح، والكتابة هي الصديقة الوفية لها، تخفف عنها في كل وقت لتشعرها بأنها "لستِ وحدك".

 

كفيفة ترى النور في الظلمة

ومن ثم تناول اللقاء تجربة باسم "بصيرتي رؤيتي"، صاحبتها كفيفة عاشت في ظروف أسرية قاسية، واستطاعت بإرادتها أن تحول الظلمة في عينيها إلى نور في داخلها، وأن تبصر ببصيرتها، واصلت دراستها بدون ملل أو كلل، وسخر الله عز وجل لها من يساعدها ويقف إلى جانبها، واستثمرت طاقتها من خلال المشاركة في الجمعيات المختصة بالكفيف، وكما طالبت بالاهتمام والرعاية الكاملة بالكفيف، ودعمه معنوياً على صعيد الأسرة والمجتمع.

وبعد ذلك، تحدثت المعلمة ذات الخبرة العريقة في عالم التدريس عن قصة تدريسها ومعاملتها الصارمة لطلابها وأبنائها، فكانت شخصية قاسية، وفي يوم من الأيام التحقت بنادٍ للتنمية والتطوير الذاتي، وبعد فترة تغيرت شخصيتها بشكل كبير، من إنسانة صعبة الطباع إلى شخص يتعامل بكل لين وعطف وحنان مع أطفاله وأبنائه، وذكرت بأن القسوة ليست الطريق الأمثل للتربية والتعليم، ولا بد لنا من الالتحاق بمثل هذه البرامج لنطور من شخصيتنا نحو الأفضل مضموناً وتطبيقاً.

 

وفي نهاية اللقاء: أعربت الدكتورة أمل السيف عن مدى إعجابها بشجاعة المشاركات بهذه الجلسة، من خلال طريقة عرضهن لتجاربهن التي أثرت بها جداً، وانعكست آثارها الفاعلة على الحاضرات.

وحيث المشاعر في هذا اللقاء المبدع هي مزيج من الدموع التي انهمرت تأثراً بالتجارب، والفرح بمدى قدرتهن على التحدي والمثابرة والمواصلة لبلوغ الراحة والنجاح، والاطمئنان، ولكل مشكلة مفتاح لها، فلا مستحيل أمام الإرادة بمشيئته تعالى.

 

ومن الجدير بالذكر: أن اللقاء صاحبه أجنحة تعريفية لجهات داعمة ومساندة في المملكة العربية السعودية، وهي: جمعية الأرامل والمطلقات، وجمعية زهرة لمكافحة سرطان الثدي، جمعية رعاية الطفولة، جمعية فأل للبهاق، الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين "نقاء"، جمعية السكري السعودية الخيرية، الجمعية الخيرية لمتلازمة داون "دسكا"، جمعية المكفوفين الخيرية "كفيف"، والجمعية الخيرية لمكافحة السرطان.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


علا أرناؤوط

حاصلة على بكالوريوس في الإعلام والصحافة جامعة دمشق
دبلوم في التقديم الإذاعي والتلفزيوني
شهادة في الدوبلاج والتعليق الصوتي

محررة صحفية في:

صحة أون لاين الإلكترونية
لها أون لاين
مجلة الأسرة
.........
- مدققة لغوية
- كاتبة محتوى للشركات
_ مبتكرة نصوص إعلانية
- معلقة بالصوت ( voice over)
..........
عضو في الجمعية السعودية للإعلام والاتصال


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...