"أيشان غورجان" أول وزيرة محجبة في تاريخ تركيا

وجوه وأعلام
17 - ذو القعدة - 1436 هـ| 31 - أغسطس - 2015


1

رغم كل الظروف والابتلاءات التي مر بها المجتمع التركي، ضغط الغرب بكل ما أوتى من قوة، لفرض العلمانية عليه منذ مصطفى كمال (أتاتورك) أبو العلمانية التركية، مرورا بمن ضحوا بحياتهم على حبل المشنقة؛ لأنهم رفعوا الأذان باللغة العربية، في بلد أصبحت كل مظاهره أوروبية وغربية في خمسينيات القرن الماضي، مثل عدنان مندريس رحمه الله.

 

وبرغم كل هذا ظلت الروح التركية عصية على نفض الإسلام والتمرد عليه، بل كانت تتخذ زيا أوروبيا وروحا إسلامية تتدثر بها، وتظهر ملامحها واضحة في حياة الناس من وقت لآخر، في ظروف مرت خلالها تركيا بمعارك عنيفة ضد كل مظهر من المظاهر الإسلامية.

 

ومؤخرا شهدت الجمهورية التركية ـ للمرة الأولى في تاريخها ـ تولي امرأة محجبة منصبا وزاريا، وذلك ضمن الحكومة المؤقتة، التي شكلها "أحمد داود أوغلو"، لتصريف الأعمال، حتى إجراء انتخابات مبكرة مطلع نوفمبرالمقبل، وتشكيل حكومة جديدة.

 

وتتولى السيدة "آيشان غورجان"، وزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية، في الحكومة المؤقتة، التي صادق عليها، الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، مساء الجمعة الماضية.

 

ونقلت وكالة أنباء الأناضول، عن غورجان قولها فور علمها بنبأ تكليفها بالمنصب الجديد: "إنها خارج تركيا حاليًا، وأجلت التعليق على توليها المنصب لحين عودتها".

 

وبالعودة إلى سيرة غورجان الذاتية: فهي عضو هيئة التدريس في قسم التربية بكلية الآداب بجامعة إسطنيول التجارية، وعملت في المديرية العامة للأبحاث الأسرية والاجتماعية في رئاسة الوزراء التركية، خلال تولي "نعمت باش"، وزارة الدولة للمرأة والأسرة، ولغورجان العديد من الأبحاث حول الأسرة والسياسات السكانية، وهي أم لثلاثة أطفال.

 

وتعلن غورجان اهتمامها بالجوانب التربوية والأخلاقية وتأثيرها في الناشئة خلال تغريدة لها العام 2014م، تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي حين قالت: إن التعليم بلا فائدة إذا لم يتبن الأخلاق والقوانين الإسلامية، وفي فبراير 2015م، قالت: إنها قدمت العديد من التغريدات في صالح من النموذج الإسلامي للعدالة الجزائية، وتفعيل القصاص الذي تقره الشريعة الإسلامية.

 

واللافت في الأمر أن تعيين وزيرة محجبة، جاء بعد معاناة طويلة لفتيات تركية من الحرمان من الحجاب، وحتى من دخول المدارس والجامعات، ويعيد تعيين غورجان تاريخ تركيا قبل 16 عاماً، حين منعت النائبة البرلمانية مروة قاوقجي من دخول قاعة البرلمان لأداء القسم، بحجة ارتدائها الحجاب، لتعارضه مع مبادئ العلمانية التركية!

 

وقد سبق غورجان (الوزيرة) 21 نائبة برلمانية (18 منهن عن حزب العدالة والتنمية، وثلاث عن حزب الشعوب الديمقراطي)، أدّين القسم البرلماني مرتديات الحجاب، في 24 يونيو، لأول مرة في التاريخ السياسي التركي.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ وكالة الأنباء الفرنسية.

ـ وكالة أنباء الأناضول.

ـ جريدة الحياة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...