كيف تساعدين طفلك على التعامل مع مخاوفه؟ 2/2

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
19 - جمادى الآخرة - 1435 هـ| 19 - ابريل - 2014


1

لا يوجد طفل في العالم لا يواجه بعضا من المخاوف. وتكون بعض تلك المخاوف في حدود مخاوف الأطفال الطبيعية لكن بعضها يتعدى تلك الحدود لتصنف من الرهاب الذي يصعب تخطيه.

وهنا نستكمل الجزء السابق من مخاوف الأطفال وكيفية التعامل معها.

 

الخوف من المدرسة (خاصة مرحلة الروضة):

قد يكون الرهاب من المدرسة بسبب عدة أمور، منها: أسباب وهمية وأخرى واقعية. و من مسؤولية الوالدين أن يكتشفوا ما يسبب تلك المخاوف.

هل هو الخوف من المدرسة ذاتها؟ أو الخوف من فراق المنزل؟ إن كان الخوف من المدرسة فما هي المسببات؟ هل الخوف من ركوب الحافلة؟ الخوف من الرسوب؟ الخوف من مضايقات بعض الطلاب؟ عليك كأم التحقق من تلك الاحتمالات ومواجهتها، وإن استدعى الأمر عليك بطلب مساعدة مدرسة الفصل. كما أن تلك المخاوف على طفلك ستخف، إن كان لديه صديق يشاركه رحلة الحافلة، ويلعب معه أثناء الفسحة المدرسية.

وإن كان ذلك الخوف من فراق المنزل، فاحرصي على أن لا ينتبه إلى أي قلق يشغل بالك، واحرصي أن يدرك أنك لن تتخلي عنه أبدا، وأنك ستكونين في المنزل بانتظاره عندما يعود من المدرسة.

ناقشي طفلك كل يوم عما يحدث في المدرسة خاصة تجاربه الممتعة والجديدة.

 

الخوف من طبيب الأسنان:

غالبا ما يصعب التغلب على تلك المخاوف منذ أيام ، لاسيما أن العديد من البالغين يعانون من تلك المخاوف ذاتها! ويرجع ذلك بسبب الشعور بالضعف، وعدم السيطرة على الحالة. ومن حقائق الحياة أنه على الطفل زيارة طبيب الأسنان بشكل دوري؛ لذلك عليه أن يتخطى هذا الخوف.

قومي باختيار الطبيب بحذر. وإن استطعت اختيار طبيب متخصص في طب أسنان الأطفال فهذا أفضل.

ابدئي بزيارة طبيب الأسنان في مرحلة مبكرة لطفلك، حيث لا يتطلب عمل أي شيء إلا فحص سريع وموجز لأسنانه.

علمي طفلك عن كيفية تنظيف الأسنان بشكل سليم؛ حتى يتمكن التقليل من زيارات الطبيب.

إن كنت تعانين من مخاوف اتجاه طبيب الأسنان حاولي ألا تنقليها إلى طفلك.

 

الخوف من الموت:

غالبا ما يطغى الفضول على الأطفال فيما يخص الموت، وذلك ، إلا إذا بدأ الطفل يقلق ويخاف أن من يحب سيفارقه قريبا. والأطفال عموما لا يخافون من الموت، إلا إذا رأوا أحدا يموت أمامهم، أو عند موت حيوانهم الأليف. حينها يبدأ الطفل بالإدراك أن مصيره الموت.

كوني على استعداد لمناقشة طفلك عن الموت إن كان يريد، ولكن احرصي أن تبعثي الطمأنينة إليه في الوقت نفسه، بأنه لا يجب عليه أن يقلق من الآن.

كوني صادقة عند موت أحد أقاربك، إما بسبب مرض أو حادث. فإن الجهل هو ما يسبب أغلب المخاوف.

طمئني طفلك إن كان يعتقد أنه سبب وفاة أحد.   العصبيون قد يفكرون ويقولون: "أنا أكرهك، أتمنى أن تموت" فإن كان الشخص الميت هو نفسه من كان يبغضه طفلك، فقد يشعر طفلك بأنه المسؤول عن موته. فأكدي لطفلك أن الموت ليس بيده، بل بيد الله عز وجل.

الكثير من الخبراء ينصحون أنه ليس على الطفل أن يذهب إلى العزاء، قبل بلوغ سن الخامسة من العمر، وأن يريد هو الذهاب. وبعض الوالدين يجعلون العزاء طريقة لتوديع أحدهم.

 

ختاما: من الممكن أن تكون أفضل طريقة في التعامل مع مخاوف الأطفال هو الاعتراف بمخاوفك أولا, وخاصة إن كنت تشاركين طفلك المخاوف نفسها. عندها يستطيع الوالدان تفهم كيف أن تلك المخاوف قد تدمر شخصية الطفل، وأنه من واجبهم تيسير الأمر على طفلهم، وبعث الطمأنينة إلى قلبه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

المصدر: childdevelopmentinfo.com

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...