يونيو.. حقوق وواجبات السعوديات بالحوار الوطني

أحوال الناس
24 - ربيع أول - 1425 هـ| 14 - مايو - 2004


 الرياض: أكد "فيصل بن معمر" ـ الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز آل سعود للحوار الوطني بالسعودية ـ أن الجولة الثالثة من ملتقى الحوار الوطني السعودي الذي ينظمه المركز بتوجيه رسمي ستعقد في موعدها المقرر في يونيو 2004، وسيكون محورها "المرأة - حقوقها وواجباتها".

وشدّد بن معمر في تصريحات ـ طبقا لإسلام أون لاين ـ أن "اللقاء سيعقد في موعده المحدد سلفا في الرابع والعشرين من شهر ربيع الثاني (الموافق الثاني عشر من شهر يونيو القادم 2004)"، مشددا على "عدم تأثر جولات الحوار بالتفجيرات التى شهدتها المملكة في الآونة الأخيرة".

وأضاف أن الملتقى الثالث سيعقد تحت عنوان "المرأة - حقوقها وواجباتها"، وستناقش 5 محاور أساسية هي: المحور الشرعي، والمحور الاجتماعي، والمحور التعليمي، ومحور المرأة والعمل، ومحور المرأة والأعراف والتقاليد.

وأشار بن معمر إلى أن "المركز يملك برنامجًا سنويا ثابتا يتضمن عددا من اللقاءات الفكرية التي سوف يشارك فيها العديد من المثقفين والمفكرين السعوديين من مختلف الاتجاهات، خدمة لقضايا الوطن والدين".

من جهتها، قالت كاتبة وصحفية سعودية من المشاركات في الحوار: إن مجموعة النساء المشاركات في المؤتمر وعددهم 50 امرأة شاركن طوال الأسبوعين الماضيين في ورش عمل متعددة لمناقشة وإقرار برنامج عمل المؤتمر.

وأضافت: "أنه بالنسبة للمحور الشرعي، طالبت النساء المشاركات بمناقشة حقوق المرأة المالية، وبخاصة ما يتعلق بأمور الميراث والذمة المالية المستقلة للمرأة".

وأضافت أن مناقشات المحور الشرعي ستتطرق أيضا لإمكانية "تشكيل محاكم خاصة للأسرة تقوم بالتحقيق في قضايا المرأة، مع توفير هيئات قانونية استشارية نسائية، يلجأ إليها النساء لشرح قضاياهم".

وأردفت أن من بين أهم القضايا التي ستطرح في هذا المحور أيضا، "إصدار قانون للأحوال الشخصية، ينبثق من القرآن والسنة، ويشارك في صياغته عدد من رجال القانون المهرة في البلاد؛ ليكون المرجع الأساسي للحكم في القضايا التي تخص المرأة، بجانب قضية منح المرأة الولاية على مالها ونفسها".

وقالت الكاتبة السعودية: إنه اتفق أيضا على مناقشة عدة قضايا ضمن المحور الاجتماعي، من بينها "حق المرأة في الترشيح لعضوية مجلس الشورى العام والمجالس البلدية المختلفة، وكذا حقها في تولي المناصب القيادية في الدولة بما في ذلك مواقع صنع القرار".

وفيما يختص بمحور عمل المرأة، قالت إنه "تم إدراج عدد من المطالبات الهامة مثل دعم المرأة بوصفها أمّاً وزوجة أثناء توزيع النساء للعمل في المصالح المختلفة، بما يعني التخفيف عنهن، وعدم منحهن أعمالاً تتنافى وطبيعتهن الفطرية".

وطالبت المجتمِعات ـ خلال ورش العمل التحضيرية، في إطار المحور التعليمي وفق ما ذكرته الكاتبة ـ بالمساواة التامة في ما يتعلق بالعملية التعليمية بدءاً من قاعات الدرس بالمدارس العامة والجامعات، ومرورا بالحصول على الأنصبة في مجال ساعات الاطلاع في المكتبات العامة.

وكانت الدورة الأولى من "الحوار الوطني" قد عقدت في الرياض في يونيو 2003 بمبادرة من ولي العهد السعودي الأمير "عبدالله بن عبدالعزيز"، ودعت إلى القيام بإصلاحات عميقة في المملكة، وإلى مشاركة سياسية أوسع، ومزيد من الاستقلالية للقضاء، وتوزيع عادل للثروة. وعبرت تلك الدورة عن رفضها "للتطرف الديني"، مؤكدة ضرورة الحوار من أجل "تعايش أفضل".

وعقدت الدورة الثانية من "الحوار الوطني" في مكة المكرمة تحت عنوان "الغلو والاعتدال: رؤية منهجية شاملة" في ديسمبر 2003. ودعت في توصياتها إلى "تسريع عملية الإصلاح السياسي، وتوسيع المشاركة الشعبية من خلال انتخاب أعضاء مجلس الشورى، ومجالس المناطق، وتشجيع تأسيس النقابات والجمعيات التطوعية، ومؤسسات المجتمع المدني".

إلا أن الأمير عبدالله شدّد أكثر من مرة منذ بداية العام الجاري على أن الإصلاح بالمملكة سيتم "بشكل تدريجي".

وطالبه نحو 800 شخص من الأكاديميين والمهنيين ورجال الأعمال والطلاب السعوديين في فبراير الماضي بوضع "جدول زمني" لتفعيل توصيات جولتي "الحوار الوطني".



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...