الرؤية الشعرية لهموم الأمة في شعر بنت الشاطئ (1ـ2)

أدب وفن
27 - ذو الحجة - 1431 هـ| 03 - ديسمبر - 2010


بنت الشاطئ علم بارز من أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث، حازت تميزها بتراثها الفكري الأدبي الإسلامي، وبما أثرت به حياتنا الأدبية والإسلامية من كتابات متميزة.

وبغير قليل من الجهد يمكن تصنيف هذه الكتابات إلى أعمال إبداعية، ومؤلفات كاملة ومقالات وخواطر، تتنوع موضوعاتها إلى: دينية أو أدبية، واجتماعية، وفكرية.

ويختلف طابعها من تأليف علمي إلى إبداع أدبي، ومن معارك فكرية، إلى متابعات صحفية، وهي في كل ذلك أو معظمه تمتلك يراعا باذخ السن، يحلق في عال من أفق الأدبية، وعمق الفكر وصدق القلب.

وتحاول هذه السطور الكشف عن جانب غائب من جوانب شخصيتها؛ وهو إبداعها الشعري؛ خاصة الذي تناول هموم أمتنا العربية والإسلامية.

تميزت (إسلاميات) بنت الشاطئ بخاصيتين بارزتين؛ الأولى: توظيف المناسبات الإسلامية دلاليا، والانطلاق منها إلى هموم الأمة العربية الإسلامية، جامعة في سياق واحد بين ماضيها المجيد، وحاضرها الكئيب! فقد تناولت فرحة رؤية هلال رمضان، وشاركت الحجاج وقفتهم الإيمانية بعرفة، وابتهجت بالعيد، وهي في كل ذلك تستجدي مشاعر المؤمنين وإشراقاتهم النفسية في هذه المناسبات العظيمة.

كما لا تغفل التفاصيل الدقيقة لهذه المناسبات، مثل: فوانيس رمضان، وبهجة الأطفال في أيامه الحافلة، ومثل مراسم وداع الأهل والأحباب الحجاج إلى بيت الله الحرام، واستقبالهم إياهم متشوقين إلى حكاياتهم عن البقاع الطيبة، وإلى هدياهم التي يحملونها من ماء زمزم، وعطر طيبة، وتمر يثرب.

وتخرج من هذه التفصيلات الصغيرة إلى جرح الوطن، طاوية المكان تنظر إلى الواقفين يؤدن فريضة الحج والصامدين يؤدن فريضة الجهاد.

تقول بنت الشاطئ على لسان فتية الحجارة، متوجهين برسالتهم إلى حشود الحجيج:

أهلنا الحجاج

معكم نحن وإن كنا ها هنا أو هاهنا

نرجم الشيطان جمرا من غضب

ونلبي: الله أكبر

حيث يختال صهيون ويزأر

في حمى القدس ويافا والخليل

وترنا حفنة من نفايات البشر

فاذكرونا أهلنا.. اذكرونا في منى

وعلى عرفات لا تنسوا الدعاء

بلغوا عنا الحبيب: أننا نرعى حماه ونؤدي فرضنا.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...