هل تساعدين أمك في رمضان 2/2 لها أون لاين - موقع المرأة العربية

هل تساعدين أمك في رمضان 2/2

تحت العشرين » صوت الشباب
17 - رمضان - 1431 هـ| 27 - أغسطس - 2010


1

لعل أهم الإيجابيات التي ستجنيها الفتيات في فلسطين هذا العام خلال شهر رمضان هو: التفرغ للعبادة، والاهتمام بمساعدة أمهاتهنّ في المنزل، خاصة وأنهنَّ يتمتعن بالإجازة الصيفية على غير العادة، هذا الأمر يدعوهن إلى استثمار أوقاتهنّ بما يفيد وينفع، سواء على صعيد تربية النفس بحفظ القرآن، أو المشاركة في أعمال المنزل، بمساعدة أمهاتهن في إعداد مائدة الإفطار والسحور، وتحمل بعض الأعباء عنهنّ؛ بدافع الحب ونيل الرضا من الله الذي رضاه من رضا الوالدين.

تساعد أمها في إعداد الفطور والسحور

"مي" فتاة من غزة لا تتجاوز ربيع عمرها الخامس عشر؛ لكنها حريصة على مساعدة والدتها منذ كانت في السادسة، فهي تتقن أعمال المنزل جيداً، لكن والدتها تشفق عليها لصغر سنها، فلا ترهقها كثيراً في طلب المساعدة، غير أن الصغيرة لا تشعر أن في ذلك إرهاقاً، بل تعبيراً منها لوالدتها عن حبها..

 تقول:"في رمضان لا تكاد تترك والدتها وحيدة في تجهيز مائدة الإفطار، بينما مائدة السحور فتعدها بمفردها" وتتابع أنها كثيراً ما تقترح على والدتها في رمضان وأثناء إعدادهم مائدة الإفطار صنع أصناف معينة من المأكولات، أو الحلويات التي قد سمعت مقاديرها من جارة قامت بتجربتها وأعجبت أسرتها بطعمها، أو من برامج تلفزيوني أو موقع إلكتروني، لافتة أن اقتراحاتها تجد الترحيب دوماً من والدتها ما يشجعها على الاستزادة في الطرح والبحث عن أطباق مميزة تسعد بها أفراد أسرتها.

 وتؤكد الفتاة أن اختيارها للأطباق يكون وفقاً لمكوناتها وتواجدها في الأسواق، وأيضاً وفقاً لإمكانات والديها الاقتصادية قائلة:"غالباً ما تكون الأطباق عالية القيمة الغذائية قليلة التكاليف، ومكوناتها متوافرة في الأسواق، وفي الوقت ذاته مميزة مختلفة عن الطبخ العادي".

 مساعدة الفتاة لوالدتها لا تنتهي عند الاهتمام بإعداد مائدة الإفطار، بل تستمر.  فقبل أن يستفيق أحد على موعد السحور تكون قد عمدت إلى تجهيزه بعد أداء صلاة القيام، التي تحرص على أدائها في شهر رمضان وفي الأيام العادية.

 تؤكد أنها تقوم بإعداد مائدة السحور التي لا تخلو من طبق الفول المدمس والحمص وبعض الجبن واللبن الزبادي والمربي وإبريق الشاي، ومن ثمَّ تعمد إلى إيقاظ الجميع فيتناولوا السحور، ويطلق الوالدان ألسنتهما لها بالدعاء فيسعد قلبها وتشعر برضا الرحمن على حد تعبيرها.

  

مائدة متنوعة

ولا تبتعد عنها في النشاط والحيوية الفتاة نجلاء، من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، والتي أنهت قبل عام دراستها الجامعية.  تعمل أم نجلاء مدرسة وهي منذ عدة سنوات اعتمدت كليا عليها في إعداد الطعام، وحتى في أيام إجازتها لا تجعل والدتها تدخل المطبخ؛ ليس لأنها لا تجيد الطبخ أو فنون صنع الحلويات والمعجنات وغيرها من الأطعمة، بل حرصاً على عدم إرهاقها وحباً لراحتها.

تقول  الفتاة التي بلغت العشرين عاما: "إنها تمرست في طهي الطعام في الثانوية العامة، فكانت تبهر الجميع بأصناف الطعام التي تطهوها مما يجعلهم لا يصدقون أنها أعدتها بمفردها".

 تقول:"كان ذلك الانبهار يقودني إلى صنع المزيد من الأطعمة، خاصة الحلويات التي أحبها كثيراً" ، وتضيف :"إنها لا تترك يوماً يمر دون أن تقوم بصناعة نوع  من الحلويات والأطعمة الشهية لإرضاء جميع الأذواق".

 مشيرة إلى أن المنافسة في الطهي وإعداد مائدة الطعام تشتد في شهر رمضان، حيث تتولى هي طهي الأصناف المميزة والمتنوعة والمستحدثة.  لافتة إلى أنها كثيراً ما تستعين بوصفات أطباق مميزة من مواقع المطبخ على الإنترنت، مؤكدة أنها غالباً لا تلتزم بوصفة بدقة، فيكفيها معرفة مكوناتها بينما المقادير فتكون الأقدر على ضبطها وفقاً لعدد  المدعوين على المائدة.

 تبتسم قليلاً موضحة أنها على الرغم من عدم التزامها بالوصفة، إلا أنها تكون رائعة وتنال إعجاب الجميع حتى أن خالاتها تدعوها إلى بيتها لتعدها لها؛ علّها تفطن إلى سرها في الطبخ لكن دون جدوى تقول:"هذه هبة من ربي منحني النفس الطيب في الطبخ".

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...