بول الفراش: اعتناء المراهق بنفسه

بوابة الصحة » الحمل والولادة » المراهقة
14 - صفر - 1424 هـ| 17 - ابريل - 2003


يطلق مصطلح التبول اللاإرادي (بلل الفراش) على الأشخاص الذين يتبولون دون إرادتهم أثناء النوم وهذه المشكلة شائعة الحدوث، يصاب بها حوالي 10% من الأطفال في السادسة، و 5% من الأطفال في سن اثنا عشر سنة و 1% ممن هم في الثامنة عشرة.

يكون لدى معظم المراهقين المصابين بالتبول اللاإرادي مثانة صغيرة وراثياً لا تتسع لكمية البول الذي يفرزها الجسم أثناء الليل، قومي  بقياس سعة مثانتك للتعرف على مقدار المشكلة التي يجب عليك التغلب عليها (لاحظي أن السعة الطبيعية للمثانة بالنسبة للمراهقين تبلغ 12 إلى 16 أوقية). إضافـة إلى أن أغلب المراهقيـن المصابين بالتبول اللاإرادي ينامون نوماً عميقـاً بحيث لا يستيقظون لإشارة امتلاء المثانة ولو كانوا يستيقظون لما بللوا أنفسهم.

أما الأسباب العضوية للتبول اللاإرادي فهي نادرة وبإمكان الطبيب التعرف عليها بسهولة، أما المشاكل العاطفية فلا تسبب التبول اللاإرادي لكنها قد تحدث إذا لم يتم التعامل مع مشكلة التبول اللاإرادي بطريقة صحيحة.

يتغلب الجميع في النهاية على التبول اللاإرادي حتى ولو لم يتلقوا أي علاج، لكن قد يتطلب هذا سنوات عديدة، أما مع العلاج فقد يتم التغلب على المشكلة خلال مدة أقصر، وباتباع الإرشادات التالية فإن غالبية المراهقين يتعودون الذهاب إلى الحمام أثناء الليل.

حددي هدفك بأن تستيقظي كل ليلة للذهاب للحمام: ذلك أن المراهقين الذين لديهم مثانة صغيرة لا يمكنهم أن يبقوا دون بلل ما لم يذهبوا إلى الحمام مرة أو أكثر كل ليلة. تأكدي أن الاستيقاظ والذهاب للحمام سوف يمنع التبول اللاإرادي مهما كانت المثانة صغيرة ومهما شربت من السوائل، وأنك لن تتعافي من المشكلة ما لم تتعودي ذلك.

 

التقليل من شرب السوائل مساءً:  لا بأس بشرب كميات معقولة من السوائل، لكن حاولي ألا تكثري من شراب السوائل في الساعتين السابقتين لوقت النوم، وبشكل خاص تجنبي المشروبات التي تحتوي على مادة الكافين؛ لأنها تزيد من إدرار البول (تذكري أن أي شيء تشربينه يتحول إلى بول، أما خلال النهار فلك أن تشربي ما تشائين).

 

 حاولي إفراغ مثانتك من البول قبل النوم: لتبدأ ليلتك بمثانة خالية، ضعي علامة تذكرك بالذهاب للحمام قبل النوم إن كنت تجدين صعوبة في تذكر ذلك.

 

التحدث لنفسك عند النوم حول الاستيقاظ تلقائياً: ولتسهيل استيقاظك تلقائياً في الليل قومي  بممارسة الروتين التالي قبل النوم :

اضطجعي على الفراش مغمضة العينين. تظاهري أنك في وسط الليل. تظاهري أن مثانتك ممتلئة بالبول. تظاهري أنك تشعرين بالألم (ضغط البول).

تظاهري أن مثانتك تحاول إيقاظك من النوم.

تظاهري أن مثانتك تقول لك: "استيقظي قبل فوات الأوان".

ومن ثم تركضين للحمام وتفرغين مثانتك.

ذكري نفسك بالاستيقاظ مثل ذلك أثناء الليل. وإذا كان لديك طريقة أفضل لتتذكري الاستيقاظ كل ليلة فطبقيها لعلك تنجحين في التخلص من التبول اللاإرادي.

 

ممارسة الاستيقاظ تلقائياً أثناء النهار: فكلما احتجت الحمام للتبول وأنت في البيت اذهبي لغرفة نومك بدلاً من الحمام، واضطجعي وتخيلي أنك نائمة وحدثي نفسك أن هذا ما تشعر به مثانتك أثناء الليل عندما تحاولين الاستيقاظ، ثم بعد دقائق اذهبي للحمام وتبولي (بالضبط كما يجب أن تفعلي أثناء الليل).

يفيد المنبه لتعويدك الاستيقاظ عندما تريدين التبول أثناء الليل، ويبدأ بالتنبيه عندما يصيبه البلل فبعضها يصدر صوتاً مدوياً والآخر يصدر ذبذبات مزعجة، لكنها أكثر الوسائل المجربة نجاحاً (حيث تصل نسبة النجاح إلى حوالي 70%)  فهي بذلك تمثل العـلاج الأمثل لأي شخص يعاني من التبول اللاإرادي بسبب صغر المثانة، لا يمكنه بدونها التدريب للاستيقاظ تلقائياً أثناء الليل. وقد ظهرت أنواع جديدة من الأجهزة المنبهة مزودة بترانسستور صغيرة الحجم خفيفة الوزن، حساسة لقطرات قليلة من البول، وليست باهظة الثمن (تبلغ تكلفتها حوالي خمسين دولاراً للواحد)، وهي كذلك سهلة الاستعمال من قبل المراهقين، لاحظي أنك لا تزالين بحاجة لممارسة برنامج الاستيقاظ التلقائي حتى مع استعمالك لجهاز التنبيه.

إذا كنت غير قادرة على الاستيقاظ تلقائياً أثناء الليل ولا تستطيعين الحصول على جهاز تنبيه فيمكنك استعمال الساعة المنبهة أو ساعة الراديو. قومي بضبطها بحيث تنبهك بعد ثلاث أو أربع ساعات من النوم ضعيها في مكان لا تطوله يدك. مارسي الاستجابة للمنبه أثناء النهار وأنت مضطجعة على الفراش مغمضة العينين ولا تنسي ضبط المنبه كل ليلة.

لا تفقدي الأمل إذا فشلت في الاستيقاظ من تلقاء نفسك، اطلبي من الوالدين مساعدتك للتدريب على الاستيقاظ. إن مهمة الوالدين تنحصر في إيقاظك، بينما تنحصر مهمتك في العثور على الحمام واستعماله. يستطيع الوالد إيقاظك عندما يذهب للنوم وله أن يحاول بمتدرجات من الوسائل (وبالطبع فإن أخف واحدة هي الأفضل) مثل استعمال الضوء، أو مناداتك باسمك، أو لمسك، أو هزك، أو تشغيل منبه الساعة، وإذا ما كنت مشوشة الوعي ومن الصعب إيقاظك فلا بأس بأن يحاول والدك إيقاظك مرة أخرى بعد عشرين دقيقة، وبمجرد استيقاظك يجب أن تجدي طريقك للحمام مباشرة دون الحاجة لأن يدلك أحد أو يخبرك بمكانه، وعندما تستطيعين الاستيقاظ بسرعة للصوت أو اللمس لسبع ليال متتالية فإما أن تكون قد تخلصت من المشكلة أو جاهزةً لاستعمال المنبه.

أولاً: حاولي الاستيقاظ وتغيير ملابسك عندما تبلل أثناء الليل.

ثانيا: حاولي إغلاق صمام المثانة وإيقاف البول إذا شعرت بأي تسرب للبول.

ثالثا:ً اهرعي للحمام لترى ما إذا كان قد تبقى شيء من البول في المثانة.

رابعاً: قومي بتغيير ملابسك وضعي فوطة ناشفة على الجزء المبلل من الفراش (يمكن تسهيل هذه المهمة إذا احتفظت دائماً بعدد من البيجامات والفوط النظيفة قريباً من مكان نومك).

وإذا ما استطعت تنفيذ هذه الخطوات فإنك قريبة من أن تستطيعي الاستيقاظ مستجيبةً لنداء المثانة الممتلئة.

عندما تستيقظين مبللةً قومي بشطف البيجامات والسراويل بالمغطس حتى تذهب منها الرائحة، وكي تتأكدي من صحة الشم لديك قومي بتنظيف جسمك سريعاً بالماء، وبإمكانك اختصار كمية الغسيل بوضع منشفة نظيفة تحتك عند النوم، ومن ثم تقومين بغسل المنشفة في الصباح، وإذا ما ترك الفراش المبلل معرضاً للهواء، فإن الملاءات المبللة ستنشف عند الظهر. لاحظي أن الأمر قد يتطلب غسل الملاءات عدة مرات في الأسبوع حتى تذهب منها الرائحة.

يحتاج الكثير من المصابين بالتبول الليلي لمزيد من العناية حتى يتمكنوا من البقاء دون بلل عند اشتراكهم في المعسكرات الصيفية والرحلات والإجازات والمبيت خارج المنزل عند أحد الأقارب أو الأصدقاء. يلجأ البعض إلى أخذ ساعة منبهة معهم حتى يستيقظوا مرة واحدة أثناء الليل وبذلك يبقوا دون بلل، بينما يستفيد البعض من تناول الأودية مؤقتاً عند النوم، منها ما يقلل من إدرار البول أثناء الليل وليس لها آثار خطيرة، والبعض الآخر يزيد من سعة المثانة مؤقتاً وهي مأمونة إذا ما أخذت بالجرعة الصحيحة، لكنها خطيرة جداً إذا ما أخذت بجرعة كبيرة أو تناولها أحد الأطفال الصغار بطريق الخطأ، لذا فعند استعمالك لأحد هذه الأدوية يجب أن تتأكدي من مقدار الجرعة وأن تضعي الدواء في مكان آمن بعيداً عن متناول الأطفال وتتأكدي من إغلاق العبوة بغطاء الأمان، لكن عيب هذه الأدوية أن تأثيرها مؤقت بحيث يعود التبول الليلي عندما توقفين تناول الأدوية، وهي لا تؤدي إلى التخلص من التبول اللاإرادي بشكل دائم؛ لذا فإن على المراهقين الذين يستعملون الأدوية أن يستعملوا المنبه أيضاً ويتدربوا على الاستيقاظ ليلاً للذهاب للحمام.

÷  كان التبول مصحوباً بالألم أو الحرقان.

÷  جريان البول ضعيفاً أو منقطعاً.

÷  لا تستطيعين التحكم بالبول أثناء النهار

÷  كانت مشكلة التبول اللاإرادي جديدة عليك.

÷  لم يحدث تحسن بعد ثلاثة أشهر من اتباع البرنامج العلاجي المذكور.

 



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
الله يشفيني ويشفي كل مريض

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...