كيف تساعدين ابنتك أو ابنك المراهق في انتقاء طعامهم المفيد

بوابة الصحة » الحمل والولادة » المراهقة
27 - شوال - 1430 هـ| 16 - اكتوبر - 2009


تواجه الفتيات والأبناء المراهقين الكثير من الضغوط اليومية والتحديات اللتي تنتمي لفترة المراهقية، مثل إحساسهم بالمزيد من الشهيّة للأكل، تزايد انشغالهم اليومي، تقلباتهم العاطفية والمزاجية، محاولاتهم الاستقلال عن الآباء، الضغوط التي يعانونها من الأصدقاء والأقران، وغيرها. كل ذلك يؤثّر بشكل مباشر أو غير مباشر على اختيارات المراهقين للطعام، ويحدد لهم ماذا يأكلون، وماذا يفضلون.

وأنت باعتبارك أمّاً ترغبين بتوجيه أبناءك للطريقة الأفضل في الأكل، عليك بذل المزيد من الجهد للتأثير عليهم وعلى عاداتهم الغذائية اليومية، ولكن بطريقة ذكية وغير مباشرة.

وهنا نقدّم لك بعض النصائح التي يؤيدها الكثير من الأطباء والأخصائيين النفسيين والغذائيين:

أولاً: خزني داخل مطبخك بعضاً من أصناف الطعام المفيدة، والتي يسهل التقاطها: وتكون بمتناول يد المراهقين والمراهقيات في منزلك. تضمن هذه الأصناف أي أطعمة تحتاج لقليل من المجهود أو لا تحتاج لأي مجهود على الإطلاق, على سبيل المثال, فاكهة كاملة, زبادي, سلطة حمص, قطع خضروات على هيئة أعواد, جبن, هذه من أكثر الأصناف شعبية لدى المراهقين.

ثانياً: ركزي على الوجبات العائلية: رغم انشغال المراهقين والمراهقات بالمستجدات في حياتهم، إلا أنه لا يزال هناك متسع من الوقت للوجبات العائلية, حتى لو احتاج الأمر لوضع جدول لمواعيد أنشطة ومهام ما بعد المدرسة, وتحديد أيام تناول الوجبات العائلية مسبقاً, وهو وقت مناسب للارتباط الأسري, الأكثر من هذا أن الأبحاث تشير لوجود فوائد غذائية عند المراهقين, وترتبط الوجبات الأسرية بتناول المزيد من الفاكهة والخضر وقدر أقل من المرطبات ومن الأطعمة المقلية وعالية الدسامة والمعبأة بالسكريات.

ثالثاً: ساعدي المراهقين على بناء مهاراتهم الذاتية: دعيهم يخططوا ويتسوقوا من أجل إعداد الوجبات العائلية بأنفسهم، اصطحبي ابنتك المراهقة أو ابنك المراهق إلى السوق، اجعليهم يختارون هم بأنفسهم ماذا يريدون أن يأكلوا، ماذا يفضلون اليوم على طاولة الطعام. وتذكري أن وجودهم في المطبخ يساعدهم أيضاً على فتح شهيّتهم، وتناولهم لبعض الوجبات الخفيفة بين الحين والآخر.

رابعاً: تحدثي معهم عن الخيارات المقدمة في مطاعم الوجبات السريعة: إن ابنك المراهق قد لا يملك أية مفاتيح تدله على جميع الاختيارات المتاحة وكيف ينتقي من بينها, فهناك أكثر من مجرد البرجر, والبطاطس المحمرة, والمرطبات. يمكنك أن تساعديهم في تناول وجبة صحية متكاملة، سلطة خضراء، أو أرز مع الدجاج، أو حتى بعض الحلويات.

خامساً: ساعدي أبناءك على ضبط حجم كميات طعامهم: على سبيل المثال فإن كيس "الشيبس" الصغير سيحقق نفس القدر من المتعة التي يحققها الكيس الأكبر حجماً, ولكن بسعرات حرارية أقل, ونفس الشيء ينطبق على المرطبات أيضاً وعلى بعض الحلويات، بمعنى أنه يمكنك أن لا تمنعيهم من تناول بعض المواد الغذائية التي يفضلونها، والتي تضر بصحّتهم، ولكن يمكنك أن تساعديهم على أخذ حصص صغيرة منها، بدلاً من منعهم تماماً، أو إتاحة الفرصة لهم لأخذ كل ما ترغب به أنفسهم من هذه المواد الغذائية، كالمشروبات الغازية، والشيبس، والشوكولاه، والوجبات السريعة، والوجبات المقليّة بالزيت، وغيرها.

سادساً: اجعلي من نفسك قدوة حسنة للصحة وأسلوب الحياة: على سبيل المثال, ممارستك للنشاط البدني المنتظم, وتناولك أطعمة أقل دسامة, بكميات عقلانية, والإقلاع عن التدخين "إذا كنت مدخنة", سيقدم بلا شك قدوة حسنة لأبناءك المراهقين. إن الأبناء يلاحظون آبائهم وأمهاتهم وهم "يوفون بوعودهم" فالأبحاث تشير إلى أن الأولاد يحاكون آبائهم والبنات يحاكين أمهاتهن في الكثير من العادات اليومية، بما فيها العادات الغذائية.

سابعاً: ساعدي ابنك المراهق وابنتك المراهقة على التعامل مع ضغط أقرانهم وأصدقائهم عليهم: وبهذه الطريقة, سيملك المراهق أدوات تمكنه من إتباع أهدافه الشخصية نحو التغذية الذكية, دون الانقياد لرغبات المجموع. كما يمكنك إتاحة الفرصة لهم للانخراط في بعض الدورات الخاصة بتطوير الذات، وبناء الشخصية.

ثامناً: أثناء حديثك مع أبناءك, عليك الربط بين التغذية الذكية والحياة النشيطة وبين الأمور التي تهم أبنائك المراهقين: أي النمو الطبيعي, التمتع بالحياة, والمظهر الطيب وإحراز التقدم في الدراسة, والرياضة, أو الاهتمامات الشخصية وغيرها، فكل تلك الأمور مرتبطة ببعضها البعض. وعليهم أن يعلموا بذلك هم أيضاً.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...