من يومياتي مع حماتي3

المدفأة

عالم الأسرة » شؤون عائلية
18 - جماد أول - 1430 هـ| 13 - مايو - 2009


1

كان يوما جميلا؛ جدا..

ليس ككل أيام العام، يوم أتممت عامي العاشر في بيت زوجي، حينها كان طائر الحب ما يزال يفرد جناحيه على عشنا السعيد رغم بعض المنغصات التي تصر رغما عنا أن تعكر صفو مشاعرنا، لكننا كنا نستطيع الانتصار عليها دائما بما لدينا من مضادات للكآبة والمقالب ووضعها تحت السيطرة،

وظيفة زوجي تستلزم مبيته بعيداً عن البيت لمدة طويلة تكاد تصل لنصف الأسبوع، لذا أشعر بالأمان لوجود حماتي معي فهي "تؤنس وحدتي" بالفعل..

لحماتي دور كبير في تربية وتهذيب أولادي وإدخال الدفء في حياتنا،لكن والحقيقة أقول لكم: حينما نجتمع معا أنا وهي  فقط في مكان  واحد وبالذات وزوجي في فترة مبيته بعمله تصبح علاقتنا مثالية جدا، أما حينما يكون موجودا..  فالأمر يختلف كثيرا فهي تتغير وهذا ما يزعجني ويكاد يفلق رأسي من التفكير فيه،إن أتفه الأشياء من الممكن أن تقلب الحياة جحيما،وأبسطها من الممكن أن تحيلها لروضة فيحاء من رياض الجنة.

 

          في اليوم الذي ذكرت من قبل أنه كان جميلا جدا ..عدت من العمل مبكرة هذا اليوم، دخلت المطبخ،تعجبت حماتي من همتي الزائدة،ومن تنوع ما أقوم بطهيه بحسب ما يحب زوجي،قائلة :إن هذا إسراف وتبذير وإن المبذرين كانوا إخوان الشياطين، فابتسمت قائلة لها: لدينا مناسبة سعيدة يا ماما، وقد هاتفني زوجي الحبيب وطلب مني أن أعد له هذه الأكلات.. قطبت حماتي جبينها قليلا.. لكنها لم تعقب على كلامي، بل شرعت تفتح نافذة حجرتها متمتمة خير اللهم اجعله خير يا ابنتي،

 في المساء عاد زوجي الحبيب محملا بالهدايا وكرتونة ورقية كبيرة لم أعلم ما الذي فيها،كنا جميعا في انتظاره، تناولنا العشاء جميعا ثم انحنى علي مقبلا جبهتي قائلا:في مثل هذا اليوم منذ عشر سنوات كنا نبدأ معا حياتنا السعيدة،كل عام ونحن في حب وطاعة،

ولم يكد زوجي إكمال كلمته حتى بكت حماتي متذكرة زوجها أي حماي يرحمه الله،التففنا حولها وطفلينا ..قبلناها،ناولها زوجي شالا جميلا وضعه على كتفها ،ثم قال لي ضاحكا،"خمني ماذا في الكرتونه"؟ قلت:الله ورسوله أعلم،قال:المدفأة التي كنت تريدين لحجرتنا،شكرته ،وبعد أن انتهينا من التسامر،ذهبت حماتي إلى حجرتها،كذلك طفلي،وانطلقت وزوجي بدورنا إلى حجرتنا،أشعلنا المدفأة وجلسنا نتحدث فيما مر من عمرنا معا،ما حققنا،وما نتمنى أن نحقق،ما تمنينا وما لم نتمن،ما أسعدنا وما أبكانا،وجددنا العهد بيننا..عهد المحبة والإخلاص،

فجأة..

انفتح باب الغرفة دونما استئذان،وانطلقت نظرات حماتي كأنها السهام فيما بدا من جسدي،سترت نفسي، وصمت زوجي من المفاجأة فلم نكن نتوقع دخول أحد علينا قلت :هل بك شيء يا ماما؟أنت بخير؟

ردت غاضبة وهي تخلع "فيشة"المدفأة: ماذا تفعلان بهذه؟ ثم توجهت لزوجي:أهي أحق بالدفء أم أمك التي ربتك وسهرت من أجلك وحرمت نفسها بعد موت أبيك؟

الحق.. سيطرت على زوجي حالة من الصمت الغريب،فلم يرد،فقط جذب الغطاء على وجهه ونام،بينما هي حملت المدفأة وهي ما تزال تطنطن بكلمات غير مفهومة صباحا.. لم  يواجهني زوجي حينما أوضحت له غضبي لما فعلت أمه وطلبت منه أن ينبهها بألا يحدث ذلك،فأجابني بأنه لن يستطيع إغضابها بمثل هذه المعاتبات، وعلى مائدة الإفطار كانت نظراتها تغرس أظافرها في لحمي وهي تقول لزوجي: "دفاية لها وأنا ست كبيرة لا أتحمل البرد خلاص ما عادت مروءة لديك؟" رددت عليها بعصبية فما كان منها إلا أن وبختني واشتد الموقف بيننا ،وزوجي صامت مازال لا يدري مع من يقف؟ ولكي يوقف نزيف المعركة صفعني  أمامها وطفلاي يبكيان..

انسحبت إلى غرفة أخرى ودموعي على خدي، وهي ما تزال تشكو وتتكلم، لملم زوجي حقيبته وقبل رأسها وعاد من حيث أتى، وظللت وهي لشهر كامل لا نتكلم،وقد هاتفني زوجي طالبا  مني أن أعتذر لها..لكنني كنت أصر على الرفض في كل مرة،فلم أفعل شيئا يستحق تقديم الاعتذار،بل وصل الأمر أن أغلقت هاتفي حتى لا يجبرني على ذلك ..حاول تهدئة أمه لكنها كانت صلبة الرأي هي الأخرى،

في هذه المدة التي  غاب فيها عن البيت لم تهدأ معركتنا معا،فكلما زارنا زائر تحكي عن المدفأة  وما رأت بالتفصيل الممل ،حتى كرهت نفسي وتعجبت أهذه هي حماتي التي أعرف؟ظللنا لشهر كامل لا تتقابل وجوهنا وراحت محاولات زوجي وأقاربنا سدى..

أعترف أنني أخطأت في حقها وحق زوجي وحق نفسي وأولادي لأنني لم أواجه الأمر بشكل أكثر عقلانية

فهمت الدرس نعم .. لكن .. بعد فوات الأوان

أتدرون متى تقابل وجوهي أنا وحماتي بعد هذا الموقف التافه ..العصيب؟

 في سرادق عزاء زوجي ..إ

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-الزوج غلط والأم غلطت- نورة -

18 - جماد أول - 1430 هـ| 13 - مايو - 2009




يعني شو كان بيخسر لما بيجيب هديه لأمه الام تستاهل الروح مو هديه بس ويعطي للأم الهديه أول ثم الزوجة ولازم يظل يمدح هدية امه 000ويحاول يتجاهل الزوجة نوعا ما وباتفاق بين الزوجين 000000ياناس راعوا هذي تعبت وربت وسهرت عشرين سنة ومو معنى إنها زوجته خلاص صار مو ولدها

والأم غلطت لما فتحت الباب بقوووووووة وين نحنا ؟ولازم الام تراعي :زوج وزوجته وبدهم يحتفلوا ممكن تتركهم وتروح لأحد عيالها اولقرايبها او تحضر الله يحييها بحب واحترام


النهاااااااااااااية 0000محزنه جدا لاحول ولاقوة إلابالله

-- هنادي -

19 - جماد أول - 1430 هـ| 14 - مايو - 2009




نهاية محزنة
الله لا يبلينا
الواحد بعيش وبسمع قصص وحكايا

-الزوجة غلطانة- نور الهدى - ليبيا

21 - جماد أول - 1430 هـ| 16 - مايو - 2009




الام مهما عملت لازم ما تزعليش منه واني بنسالك لوكان امك هي دخلت عليكم في الغرفة و اخدت المدفئة كنتي ما تكلميهاش شهر ××××××××××
اكيد لا لا لا
لو كان كل واحدة تحس ام زوجه زي امه لا يحدث اي مشاكل

و الان لا يجوز إلا الرحمة على زةجك

-- sabe elleel -

22 - جماد أول - 1430 هـ| 17 - مايو - 2009




أولا الأم غلطانة كان لازم تعرف انها لازم تحترم ابنها ورغباته
وكمان الزوجة كان لازم تهدي الأمور شوي ،
وكمان كمان الزوج كان برضه لازم يرضي امه لانه في النهاية اصبح يا حول الله
الضــــحيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
وإنا لله وإنا إليه راجعون

-- نونا -

22 - جماد أول - 1430 هـ| 17 - مايو - 2009




الله يهدي الجميع
كتير أمهات ما بتعرف تتعامل مع كناتها ولكن ها الحماة صعبة كتير ولكن هي مقهورة من ها الزوجة لانها بتحس إنها سحبت ولدها من دون قلب أمه
والله كانت الزوجة تقول له يا زوجي يا حبيبي بدنا نشترى هدية شوية حلوة لمامتك وها حل المشكلة اللي مالو لازمة
وتنتهي بموت ها الزلمة
يا خسارة
ما كسبون ها النسوان الزوجة اترملت والأم بتفقد ابنها
ياالله
بدهم ارتاحوا هيك؟
الله يرحمه

-- -

22 - جماد أول - 1430 هـ| 17 - مايو - 2009




لاحول ولا قوة الا بالله

-- -

23 - جماد أول - 1430 هـ| 18 - مايو - 2009




متى ينتهي الازدواجية في المعاملة من الحياة؟
ربما تقوم القيامة ولا ينتهي
لكن عندي أمل أن ينزاح هذا العذاب اللي تسقطه الحموات على الزوجات أو الزوجات على الحموات العدوتان اللدودتان وأحيانا الصديقتان الحميمتان
كان الله في عون الازواج من نوعية الأخ اللي مااتحمل وفطس من العذااب
بالله ارتاح

-- ام خالد - السعودية

23 - جماد أول - 1430 هـ| 18 - مايو - 2009




الابن غلطان جدا انه يعطي زوجته هديه ولا يعطي امه والزوجه كان لا بد تنتبه لهذا وما فيها شيء لو الام اخذت الهديه انا لو منها ما ازعل وكنت اعطتها الهدية بدون ما تطلب كلها دنيا زائله ولكن في سبيل الراحه بنضحي والزوجه غلطانه انها ترد على الام فتفكير الام طبيعي انها الاولى وما كان لها ان ترد عليها وطبعا تصرف الام غلط وكان يجب على الابن ان يفهم امه ان هذا لا يصح ولا يتكرر وهذا التوجيه للام ليس من العقوق في شيء

يا ريت الكل يتعظ من هذه الحكايه

-- mmm -

23 - جماد أول - 1430 هـ| 18 - مايو - 2009




هي كل حماة متخيلة ان مرات ابنها خطفت ابنها ما دي سنة الحياة ماهي كمان اتجوزت من قبل واخذت ولد من امه ليه الناس بتحسبها كدا كل فرد له واجبات وعليه حقوق ودي سنة الحياة المعاملة الطيبة و ياريت الحموات يرحمن نفسهم شوية من التفكير بهذه الطريقة اللي يا تخرب البيت يا تجيب الضغط و المرض لمرات الابن

-- kahina - الجزائر

23 - جماد أول - 1430 هـ| 18 - مايو - 2009




هكذا احسن يرتاح منكم!!!
الزوجة غلطانة في نقطة واحدة و هي في العناد، لو بقيت متسامحة قليلا لا راح الزوج مرتاح .
اما الحماة فلما كل هذه الغيرة’؟انها زوجة ابنك لست امراة من الشارع !!صح كبرت و سهرت فهي ايضا ام تعرف قيمتك،لكن لكل واحد مكانته فانت عشت شبابك مع زوجك ،فاترك زوجة ابنك لا بل ابنك يعيش حياته
فالان لايوجد على من تتشاجروا فالراس المشترك بينتكم قد راح الله يرحمه .
فالعقل و العقل لكل السيدات حماة كانت او زوجة ، فالوحيد المتضرر هو الزوج المسكين .
ســـــــــــــــــــــلام-

-- - مصر

17 - جمادى الآخرة - 1430 هـ| 11 - يونيو - 2009




الزوج غلطان اولا لانة ما جاب مدفأة لاأمة من البرد و الزوجة غلطانة و حماتهاغلطانة

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...