مصر: مركز لإيواء الفتيات والأمهات ضحايا القهر الاجتماعي لها أون لاين - موقع المرأة العربية

مصر: مركز لإيواء الفتيات والأمهات ضحايا القهر الاجتماعي

أحوال الناس
15 - شوال - 1429 هـ| 16 - اكتوبر - 2008


1

القاهرة ـ منير أديب: أعلن في مصر مؤخرا عن تأسيس أول مركز وجمعية لإيواء الفتيات والأمهات المشردات، اللواتي فقدن العائل الأسري في البيت، بعدما ازدادت حالات الطلاق والخلع بشكل أزعج ممثلي المجتمع المدني في العالم العربي بشكل خاص والمعنيين بشأن الأسرة والمرأة بشكل عام.

وعبر سيد منير رئيس مجلس إدارة المركز الجديد عن فكرة إنشائه بالقول:  إن الفكرة ولدت مع كثرة الإحصائيات التي تصلنا كل فترة والأخرى عن حجم هؤلاء الفتيات والأمهات والتي تزداد يوميا وتتضارب الإحصائيات تجاههم، فنجد تارة المركز القومي للإحصاء والتعبئة يذكر رقما في حين بعض المجتمعات النسوية والمعنية بالمرأة تذكر أرقاما أخرى، والتي تجمع على وضع المرأة المتدهور، بعدما قصرت حكومات كثيرة في حماية هؤلاء الفتيات فيتعرضن لكثير من المخاطر.

وأضاف سيد أن من أهداف الجمعية التي تتواجد في منطقة "المقطم" شمال القاهرة هي محاولة دمج الفتيات اللائي تعرضن للتشرد بكافة أشكاله وأنواعه في برامج تأهيلية الهدف منها إعادة بناء هؤلاء الفتيات من جديد ليصبحن فتيات صالحات يفدن هذا المجتمع ويتمتعن به في ذات الوقت، علاوة على إعادة بناء الأمهات اللائي شردن على نفس المنوال بعد وفاة أزواجهن أو الانفصال عنه.

وقال إن زرع الثقة في هؤلاء الفتيات من أهم أهداف الجمعية بعدما فقدت هؤلاء الفتيات هذه الثقة في المجتمع بعدما فرط في حقهن تجاه حياة كريمة بعيدا عن شظف العيش.

وذكر أن تعليم هؤلاء الفتيات كيفية العناية بأنفسهن وبأطفالهن من أهداف الجمعية المرجوة تجاه إنشاء مجتمع أفضل بعدما تدهورت أوضاعه الاجتماعية بالشكل الذي يؤسف عليه .

ولفت إلي أن الاعتماد على قدرتهن في أن يكن فتيات منتجات من أهم الأهداف المرجوة أيضا من نشأة الجمعية ودعم الفكرة التي قام عليها.

ويضيف أن الفكرة التي قامت عليها الجمعية تولدت مع تزايد أعداد هؤلاء الفتيات في المجتمع بالشكل الذي يدعو إلى الإزعاج والقلق والخوف على هذا المجتمع.

وحول ما إذا كانت هذه الفكرة تحتاج إليها عواصم عربية آخري، قال منير، لاشك أن الفكرة تحتاج إليها كافة الدول العربية بلا استثناء نظرا لأن المشكلات المشتركة لهؤلاء الفتيات والأمهات بين كل هذه الدول، غير أنه يرجع ويقول أن كثيرا من هذه البلدان قد سبقتنا بالفعل في الاهتمام والعناية بهؤلاء الفتيات والأمهات بأشكال ربما تكون مختلفة، وضرب مثالا بالمملكة العربية السعودية، وفسر ذلك بقوله أن المملكة حمت هؤلاء الفتيات بأشكال اختلفت عن الجمعية غير أنها صبت في نفس الهدف، وبالتالي فإن المملكة تعد من أقل الدول التي تعاني من مشاكل لدى هؤلاء الفتيات أو الأمهات تحديدا.

وتعليقا على أهمية نشأة مثل هذه الجمعيات في العالم العربي يقول الدكتور محمد المهدي ـ المتخصص في الطب النفسي ـ إن مجتمعاتنا العربية تحتاج كثيرا إلى مثل هذه الجمعيات نظرا لوجود حالات معقدة من فتيات الشوارع، فالمعروف لدى الكثيرين حسب تعبيره - أن لفظ الشوارع لا يطلق إلا على الأطفال فقط ، ولأن العوامل المؤدية إلى فقدان الآدمية في عالمنا العربي  كثيرة فأصبحت الحاجة ملحة إلى مثل هذه الجمعيات.

وأضاف الدكتور المهدي أن المجتمع العربي به الملايين من أبناء الشوارع، مضيفا أن أغلب هذه الأعداد تنحصر إما في فتيات فقدن الأب والأم، وإما أم فقدت زوجها وعائلها فباتت معرضة لأخطار المجتمع وما أكثرها.

وطالب بفكرة التعميم لهذه الجمعيات لتلافي أخطار – كما يقول- ما يمكن أن نطلق عليهم فتيات وأمهات الشوارع، ومد يد العون لهؤلاء قبل أن تدمر حياتهم، فيدمرون المجتمع ويقضون عليه تماما.

وطالب أيضا بضرورة دعم المجتمع المدني المهتم بمثل هذه الحماية، والتي يجيد فيها بشكل أفضل بكثير من الحكومات والتي باتت متخلفة في حماية هؤلاء.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...