دراسة ترصد تاريخ عالمات سعوديات نبغن في العلوم الشرعية لها أون لاين - موقع المرأة العربية

دراسة ترصد تاريخ عالمات سعوديات نبغن في العلوم الشرعية

أحوال الناس
28 - شعبان - 1429 هـ| 31 - أغسطس - 2008


1

جدة – صحف (لها أون لاين)

أسهمت دراسة لأحد الباحثين السعوديين، في رصد أسماء وتاريخ مئات العالمات السعوديات درسن في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وأسهمن بدور كبير في تحقيق التواصل في علم الحديث الشريف، وبرزن في علوم الحديث والفقه وغيرهما من العلوم.

وبحسب الباحث الدكتور عباس طاشكندي، الذي أصدر موسوعة "مكة المكرمة والمدينة المنورة" مؤخراً، فإن بعضاً من هؤلاء العالمات "كن أعلاما في علوم السند والحجة والثقة"، وأجزن أعلاما من العلماء وشاركن الرجال في حمل ألقاب التشريف العلمية، فكانت منهن الواعظة والعالمة والفقيهة والمحدثة والمسندة والفاضلة والشيخة والحجة والثبت وغير ذلك من ألقاب التشريف العلمية.

ونقلت صحيفة (الوطن) عن طاشكندي قوله: "تحفل مصادر الطبقات والتراجم والسير الذاتية وكذلك كتب الأسانيد والمشيخات والمعاجم والفهارس والإثبات بذكر عدد كبير من نساء مكة المكرمة والمدينة المنورة من اللواتي درسن وتلقين الإجازة من كبار علماء الأمصار، إذ كان من عادة المكيين والمدنيين على مر العصور تمكين النساء من الدرس والتعليم وحصولهن على الإجازة من كبار العلماء حتى إن بعضا منهن قد استجيز لهن وهن يافعات صغيرات السن".

وأشار طاشكندي إلى أن الإجازة اصطلاحا في الأصل بدأت من علماء الحديث في نقل نص الحديث بالرواية والإسناد، حفاظا على صحة النص، والوثوق به، حتى انتقلت الإجازة إلى سائر العلوم، وصارت عبر الأزمنة السابقة أساسا للتواصل المعرفي بين العلماء، وتنوعت الإجازات، بين عامة وخاصة وبين أن تكون مطلقة أو مقيدة وأن تخصص لكتاب بعينه أو أكثر من كتاب.

وتابع مبينا دور وإسهام المرأة المكية والمدنية في هذا المجال: تنوعت الإجازة في التراث على اختلاف العصور ويمكن تصنيفها ما بين إجازات الحديث والفقه والقراءات والتفسير والعلوم الأساسية والإجازة بالإفتاء والإجازة بالتدريس.

وحول ما إذا كانت دراسته هنا معنية بكل العالمات قال طاشكندي: هذه الدراسة لا تسعى إلى رصد وتوثيق جميع الأعلام من النساء العالمات المكيات والمدنيات ممن روين أو تلقين الإجازة ولكنها تقتصر على الإشارة إلى اللواتي روي عنهن الحديث الشريف وكذلك اللواتي أجزن العلماء والعالمات.

ويلفت النظر في البحث وجود محدثات داخل الحرمين مثل فاطمة بنت أحمد العمري الحرازي (710- 783هـ) التي عرفت بمحدثة الحرمين ومسندة مكة لأنها تولت التدريس في الحرم الشريف وكذلك في المدينة المنورة حين جاورت بالمقام النبوي الشريف ونال منها الإجازة كثيرون, إضافة إلى فاطمة بنت إبراهيم البطايحي المتوفاة سنة 711هـ وأخذ عنها بالإجازة والسماع أبرز علماء عصرها، وكريمة المروزية المتوفاة سنة 463هـ وهي المحدثة المعتمدة لصحيح البخاري في عصرها، وصفية بنت إبراهيم المكية التي توفيت عام 743هـ, إضافة إلى الطبريات اللواتي يزيد عددهن عن العشر وأشهرهن قريش التي اعتبرت إحدى أهم خمسة مسانيد بالحرمين حين عدد الشيخ صالح الظاهري أهم المسانيد.

ويذكر الباحث أن الإمام السيوطي (911- 1505هـ) كان من شيوخه سبع من العالمات الحجازيات.

وأشار طاشكندي إلى أن العالمة المكية والمدنية اهتمت بالتواصل مع العلماء ومجالسهم أينما كانت، فلم يكن منعزلات متقوقعات، بل كانت لبعضهن صولات وجولات في مراكز العلم التي سادت عصورهن، ما يشير إلى المكانة العلمية النوعية لهن في ممارسة الدور العلمي التنويري الذي كانت عليه المرأة المكية والمدنية في مختلف العصور، وشهدت ساحات الحرمين الشريفين تجمعات للعلماء والعالمات من سائر بقاع الأرض يتواصلون بالقراءة والسماع والرواية وأخذ الإجازة، فحفظوا التراث العظيم في سائر العلوم الشرعية وغيرها من العلوم.

يذكر أن المجلد الثاني من موسوعة مكة والمدينة ما زال في حقل حرف الألف وتطرق لموضوعات متنوعة ما بين الإجازات والأحاجي والألغاز والآذان والاحتفالات التي كانت تقام في المدينتين المقدستين.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-أين نجدها؟- أشواق - السعودية

25 - رجب - 1430 هـ| 18 - يوليو - 2009




بارك الله فيكم
جعلنا الله من أولئك العالمات العاملات.
أين يمكن أن نجد هذه الموسوعة؟

-- توتو - السعودية

07 - ذو القعدة - 1430 هـ| 26 - اكتوبر - 2009




لوسمحتو ممكن اسم العالمة وشنو اكتشفت

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...