مصر: مكافحة عمالة الأطفال دور جديد للمنظمات الأهلية

أحوال الناس
12 - جمادى الآخرة - 1429 هـ| 16 - يونيو - 2008


القاهرة ـ منير أديب: تتزامن المؤتمرات والفعاليات التي يقيمها الناشطون في المجال العمالي مع امتحانات طلاب الثانوية العامة في كثير من الأقطار العربية ، فبينما يؤدي هؤلاء الطلاب امتحاناتهم ، يؤدي أكثر من 250 طفل عربي أعمالهم في ورش العمل المنتشرة ، في صورة نمطية تعبر عن الازدراء والسخرية والقسوة لهؤلاء الأطفال  الذين أصبحوا يشكلون رقما في القوي العاملة العالمية .

وبهذه المناسبة دقت الأمم المتحدة ناقوس الخطر من خلال عدد من الأنشطة أقامتها بالقاهرة بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة عمالة الأطفال وطرحت في ذلك مشروع مكافحة أسوا أشكال عمل الأطفال من خلال تسربهم من التعليم .

هدفت  الاحتفالية التي استمرت ثلاثة أيام متواصلة إلى رفع الوعي لمناهضة ظاهرة عمل الأطفال والاحتفال باليوع العالمي لمكافحة عمالة الأطفال والذي وافقت يوم 12 من الشهر الجاري.

وقامت الأمم المتحدة بمشاركة عدد من الأطفال والمدرسين والأخصائيين في مهرجان بمحافظات "أسيوط، وسوهاج، وبنى سويف " صعيد مصر، من أجل نشر التوعية بخطورة عمالة الأطفال وتسربهم من التعليم .

  يقوم بتنفيذ المشروع برنامج الأغذية العالمي بالتعاون مع هيئة اليونيسيف ومنظمة العمل الدولية والعديد من الجمعيات الأهلية الشريكة للمشروع، وذلك لمساعدة الأطفال على الانسحاب من سوق العمل والالتحاق المنتظم بالمدارس ، فيما يسمي في العديد من الدول بمشروع محو الأمية .

وقامت منظمة الأمم المتحدة بزيارة هؤلاء الأطفال في مواقعهم في المحافظات سالفة الذكر والتوقيع على وثيقة تؤكد حرصهم على الالتحاق والاستمرار بالتعليم والمناداة بالتصدي للظاهرة.

جدير بالذكر أن عدد الأطفال الذين تسربوا من التعليم ويعملون في أعمال حسب إحصائية لعام " 2001 " حوالي 2.7 مليون طفل عامل.

وقالت نيفين عثمان ، مدير مشروع مكافحة عمالة الأطفال ضمن منظمة الأغذية العالمي – أحد المشاركين مع منظمة الأمم المتحدة – في المكافحة – ، أننا نتكاتف جميعا وننادى بعدم استغلال الأطفال نتيجة الفقر المدقع ونطالب بالتعليم ومستقبل أحسن لآلاف الأطفال الفقراء والمعدمين والمهمشين  .

وتضيف لقد تم انطلاق المشروع المذكور في عام 2006 بتمويل من وزارة العمل الأمريكية لمناهضة أسوأ أشكال عمل الأطفال وتوجيههم نحو التعليم، من خلال تشجيعهم للالتحاق بالمدارس بتقديم حوافز مثل دفع المصروفات المدرسية وشراء الزى المدرسي وتوزيع أغذية مدرسية يومية.

وذكرت أن المشروع يساعد على المشاركة مع المؤسسات الحكومية والجمعيات الأهلية من أجل رفع الوعي بظاهرة عمل الأطفال. وأيضا يهدف إلى بناء وتقوية القدرات لتبنى نفس المبادرات لمناهضة الظاهرة الناتجة في اغلب الأوقات عن الفقر.

 جدير بالذكر أن المشروع نجح بالفعل في حماية وإعادة إلحاق لــ 4001 طفل من الثلاث محافظات : أسيوط وسوهاج وبنى سويف.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...