انخفاض الشهية عند الطفل الدارج

بوابة الصحة » الحمل والولادة » نمو الطفل
24 - رجب - 1423 هـ| 30 - سبتمبر - 2002


عادة ما تظهر على الطفل الدارج علامات انخفاض الشهية، وهي:

·يبدو لك أن الطفل لا يأكل ما يكفيه ولا يشعر بالجوع على الإطلاق، أو أنه لن يأكل إلا إذا أطعمته بنفسك.

·يكون عمر الطفل بين سنة إلى خمس سنوات.

·يكون نشاط الطفل عند المستوى العادي (لا يظهر انخفاض في مستوى نشاط الطفل).

·ينمو الطفل بصورة طبيعية.

يزيد وزن غالبية الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين سنة إلى خمس سنوات بمقدار أربعة إلى خمسة أرطال فقط كل سنة(2265جراما)، على الرغم من أن الطفل يزيد - على الأرجح - خمسة عشر رطلاً خلال العام الأول (6795جراما).  ومن الطبيعي أن تمر ثلاثة إلى أربعة أشهر على الطفل في هذه السن دون أن يزيد وزنه على الإطلاق. ولأن أوزان هؤلاء الأطفال لا تزيد بسرعة فإنهم يحتاجون إلى طاقة أقل ويبدون أقل شهية للطعام ويسمى هذا "فقد الشهية الفسيولوجي". يتحكم مركز الشهية في المخ بمقدار الطعام الذي يختار الطفل تناوله، لذا فإن الأطفال يأكلون مقدار الطعام اللازم للنمو والطاقة. يحاول العديد من الآباء دفع أبنائهم لتناول المزيد من الطعام أكثر من حاجتهم؛ لتخوفهم من أن فقدان الشهية قد يؤدي إلى ضعف الصحة أو حدوث نقص غذائي، وهذا غير صحيح، بل تتسبب الوجبات التي يتناولها الطفل مكرها في فقدان متعة الأكل، وتقلل من شهيته للطعام.

بمجرد أن تسمحي للطفل بأن يكون مسؤولاً عن كمية الطعام التي يتناولها يجب أن تختفي المعاناة عند تناول الوجبات، ويختفي قلقك على صحته خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع. سوف تتحسن شهية الطفل عندما يكبر ويصبح بحاجة إلى تناول المزيد من الطعام.

·اجعلي الطفل مسؤولا عن كمية الطعام التي يتناولها: إن أكثر الأسباب انتشارا لعدم ظهور علامات الجوع على بعض الأطفال هي تقديم العديد من الوجبات الخفيفة لهم لدرجة تؤدي إلى عدم شعور الطفل بالجوع الحقيقي. لا تقدمي للطفل أكثر من وجبتين صغيرتين من الأطعمة الخفيفة المغذية كل يوم، وقدميها عندما يطلبها الطفل فقط. إذا طلب الطفل الماء بين الوجبات فقدميه له. حددي كمية العصير التي يتناولها الطفل بست أوقيات يومياً. فوّتي على الطفل وجبة أو وجبتين إذا رغبت في ذلك، ثم راقبي عودة الشهية إليه؛ لأن تفويت وجبة واحدة لا يضر.

·لا تطعمي الطفل ما دام قادرا على تناول طعامه بنفسه: ينشأ ميل كبير لدى والدي الطفل المصاب بضعف الشهية إلى ملء الملعقة بالطعام ومحاولة إغراء الطفل بتناولها. لا تقدمي الملعقة للطفل على الإطلاق إذا كان يستطيع استخدام الملعقة بنفسه (عادة بين الشهر الخامس عشر والثامن عشر) لأنه إذا شعر بالجوع فسيتناول الطعام بنفسه.

·الأطعمة الإصبعية: يمكن البدء في تقديم الأطعمة التي تشبه الإصبع بين الشهر الثامن والعاشر من العمر، وهذه الأطعمة تمكن الطفل من تناول الطعام بنفسه لبعض الوقت على الأقل، حتى وإن لم يتمكن من استخدام الملعقة.

·تقليل كمية الحليب إلى أقل من ست عشرة أوقية يومياً: يحتوي الحليب على كميات من السعرات الحرارية تساوي معظم السعرات الموجودة في الأطعمة الجامدة. إن تناول كمية كبيرة من الحليب قد يصيب الطفل بالشبع ويؤدي إلى ضعف الشهية للطعام.

·تقديم كميات من الطعام أقل مما تتوقعين أن يتناوله الطفل: تضعف شهية الطفل إذا قدم له طعام يزيد عما يمكنه تناوله، كما أنك إذا قدمت للطفل كمية طعام صغيرة في طبق كبير فهذا أحرى أن يتناوله عن آخره مع شعوره بأنه قد أنجز شيئا مهماً. وإذا كان يبدو على الطفل أنه بحاجة إلى المزيد من الطعام فانتظري إلى أن يطلب هو ذلك. لا تقدمي له الأطعمة التي لا يحبها (كبعض الخضار).

·إعطاء الطفل فيتامينات يومية: مع أن إعطاء الفيتامينات غير ضروري عادة إلا أنها لا تسبب ضررا عندما تقدم في جرعات عادية، وقد تشعرك بالاطمئنان على مستوى تغذية الطفل.

·جعل أوقات تناول الوجبات أوقاتاً سعيدة: اجعلي الأطفال ينشغلون بالحديث ولا تجعلي أوقات تناول الطعام مناسبة للنقد أو الصراع من أجل السيطرة.

·تفادي الحديث عن الطعام: لا تناقشي قلة كمية الطعام التي يتناولها الطفل أثناء حضوره، ضعي ثقتك في مركز شهية الطفل ـ الموجود في الدماغ -  للعناية باحتياجاته من الطعام، ولا تمدحيه عندما يكثر من تناول الطعام، فيجب ألا يأكل الطفل إلا لإسعاد نفسه.

·لا تطيلي وقت تناول الوجبات: لا تسمحي للطفل بأن يجلس على مائدة الطعام بعد انتهاء بقية أفراد الأسرة من تناول طعامهم؛ لأن هذا سيجعله يربط الوجبات بمشاعر غير جيدة.

·الوقاية: عندما يبلغ الطفل الشهر الثامن أو العاشر ابدئي في تقديم الأطعمة الإصبعية له. لاحظي أن الطفل السليم يبدأ عادة في استخدام الملعقة عند بلوغه اثني عشر شهراً، ويتمكن من تناول طعامه بنفسه عند الشهر الخامس عشر من العمر.

اتصلي بأقرب مركز صحي أو طبيبة أطفال إذا:

·        كان الطفل يفقد وزنا. 

·        لم يزد وزن الطفل خلال ستة أشهر.

·        ظهرت على الطفل أعراض المرض (كالإسهال والحمى).

·        كان طفلك يتقيأ بعض الأطعمة.

·        إذا كان هناك من يقوم بعقاب الطفل لعدم تناوله الطعام.

·        لم يعمل هذا الأسلوب على تحسين أوقات الوجبات في منزلك خلال شهر.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...