تأثير الوالدين في ممارسة النشاط الرياضي لدى أطفالهما

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
30 - رجب - 1427 هـ| 24 - أغسطس - 2006


             ترجمة يوسف الوهباني ـ خاص لها أون لاين

             المصدر:  Ericdigests.org/2000-3/activite

هل من الضرورة إذا كان الوالدان رياضيين أن يلدا لنا أطفالاً رياضيين؟

مما لا شك فيه أن الوالدين الرياضيين حسب رأي العلماء المختصين في ذلك المجال قد أكدا أن الوالدين الرياضيين يعدان أطفالهما ليكونوا رياضيين، ومن العلماء الشهيرين في هذا المجال الذين أكدوا علي هذا الرأي العالم (فريدسن ايفرسون مور).

وعزا العلماء ذلك إلى عامل الصحة التي يستمتع بها الوالدان، ومن أهم العوامل التي تجعل الإنسان يستمتع بحياته عيشه صحيحاً معافى الجسم، وبالتالي يصبح بعيدا عن خطر الإصابة بالأمراض المتعددة التي تنغص عليه حياته.

ولهذا فإن الأطباء يطلبون من الآباء والأمهات (خصوصاً) ممارسة التمارين الرياضية بما لها من فوائد متعددة - فالأم تحمل وتنجب الأطفال، ويتحمل جسدها جراء ذلك الكثير من التعب، حيث يمتص الأطفال من جسمها أهم المواد الغذائية وبالتالي تتغير هيئة جسمها وتترهل أعضاؤها بعد الولادة، ولهذا فهي تحتاج إلى ممارسة النشاط الرياضي حتى تؤهل بدنها بالصورة التي تجعله يرجع لما كان عليه سابقاً.

يجب آلا يتناسى الوالدان ممارسة أداء النشاط الرياضي، رغم مشاغلهما المتعددة بعد الزواج؛ لأن الرياضة تعتبر أهم مرتكز لسعادتهما وسعادة أطفالهما حيث يكونوا في صحة جيدة وبعيدين عن الإصابة بأي نوع من المرض.

إن عملية نشاط الأبوين وارتباطها بنشاط الأبناء تناولها العلماء بالتفنيد ولم يتوصلوا لنتائج أخرى غير التأثير النفسي والمادي لدى الطفل، بعضهم عزا أن التأثير ينتج عن أقرب الأقربين خصوصاً الأخوال والخالات والأعمام والعمات، فإذا كانوا يمارسون الرياضة فإن الأبناء يتأثرون بهم أيضاً، وبعضهم رد التأثير المباشر لأداء الطفل التمارين الرياضية لتشجيع والديه، حيث يعتقدون أنه يمثل أكبر قوة دفع من أي قوة أخرى.

إن النشاط الاجتماعي للوالدين يعتبر أيضاً من العوامل المهمة في التأثير على الطفل وعلى ممارسته للتمارين الرياضية، فإن كان الأب نشطاً ومشاركاً في إدارة أحد الأندية أو حتى مشجعاً فإنه بلا شك سوف يغرس في نفوس أطفاله حب ممارسة هذه الرياضة.

 

ومن أهم الحوافز التي تدفع الطفل إلى زيادة السلوك النشط وممارسة التمارين الرياضية ما يأتي:

تشجيع الوالدين:

حينما يظهر الوالدان تشجيعاً لطفلهما النشط بأداء التمارين، فإنهما بلا شك سوف يدفعانه ويحثانه على ذلك العمل، وتبدأ الخطوة الأولى بشراء الملابس الرياضية لممارسة تلك اللعبة ومن ثم الوسيلة التي يلعب بها، مثلاً كرة القدم أو الكرة الطائرة وهكذا.

 يشجعانه على ممارسة تلك الرياضة بالمنزل ومن ثم خارج المنزل بالساحات القريبة، وحينما يجيد الأداء تكبر طموحاته ويزداد اهتمامه حيث يتعزز عامل الثقة بالنفس، مما يجعله يطمح مستقبلا في تمثيل بلاده في تلك اللعبة التي يمارسها.

أول ما يحاول الطفل السماح له بالخروج للعب مع أقرانه بالساحة التي بالقرب من المنزل، يجب على الوالد تفقد تلك الساحة وهل هي آمنة؟ وهل فيها ما يعيق اللعب من أحجار وعوائق حديدية مهملة بحيث لا تصيب الأطفال بجروح وكدمات خطيرة

على الوالدين رسم طريق معبد لطفلهما حتى ينشأ قوياً في كل أفعاله وأعماله، والرياضة هي السبيل الوحيد لطرق أبواب السعادة لدى ذلك الطفل، فالرياضة تنشط كل عضلات الجسم وتعمل على تقويتها، تنشط وتقوي الذاكرة، تفيد كل خلايا الجسم وتنميها، تعلم الطفل الجلد والصبر والمثابرة وبالتالي تقوي الأعصاب، ولقد دلت الأبحاث أن الطفل الرياضي يأكل كمية أكبر من الطعام مقارناً مع الطفل غير الرياضي، حيث إن الطفل الرياضي يحرق السعرات الحرارية التي بجسمه ويحتاج بالتالي لسعرات حرارية أكثر، وإنه بممارسة الطفل للرياضة فإنه يظل يعاند الرهق والتعب الذي يظهر له، ورويداً رويداً يتغلب على هذا الإرهاق وينطلق في قوة وثقة بنفسه متغلباً على كل خصومه.

إن ممارسة الرياضة تبعد عن الطفل شبح مرض السمنة، فكثير من الأطفال يصابون بالسمنة، ويصبحون غير قادرين على الحركة، وإن مارسوا أي ركض أو تمرين رياضي يشعروا بالإرهاق والتعب.

إن العلماء يعتبرون السمنة هي ضربة البداية لإصابة الطفل بأمراض متعددة وخطيرة مستقبلاً، وبالتالي فإنها تحرم الطفل من التمتع بحياته المستقبلية، ولهذا فإن الأبوين حرصاً على سعادة ابنهما فإنهما ينصحان أبناءهما بممارستها حتى لا يعانوا من هجمة الأمراض مستقبلاً في ربيع أعمارهم.

ومما لا شك فيه فإن دول العالم صار يقاس مدى تقدم شعبها وثقافته بمدى ممارسة الشعب للرياضة  عموماً، ولهذا فقد عنت كل الدول الكبرى بالاهتمام بالرياضة وإدخالها في رياض الأطفال، بل يتم تعيين مدرب خاص بها وتخصيص نحو ساعة صباحاً لأداء وممارسة تلك التمارين، فالرياضة هي التي تشكل لنا إنساناً قوياً في كل شيء، متقدماً جسمانياً وعقلياً واجتماعياً ومتفاعلاً مع مجتمعه الذي يعيش حوله.

ولا ننسى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المجال وتوجيهه للأهل لتعليم أبنائهم أنواع معينة من الرياضات.. يقول عليه أفضل الصلاة والسلام: (عن أبي رافع قال: قلت: يا رسول الله أللولد علينا حقٌ كحقنا عليهم؟ قال: نعم؛ حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتابة والسباحة والرمي).

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...