المرأة اليهودية.. تاريخ طويل من العنصرية

عالم الأسرة » رحالة
22 - ربيع الآخر - 1424 هـ| 22 - يونيو - 2003


الدكتورة آمال ربيع في حوار مع لها أون لاين:

المرأة اليهودية.. تاريخ طويل من العنصرية

كتبت ـ شاهيناز العقباوي:

 

 

سلعة تباع وتشترى وتمتهن من قبل الرجال.. تاريخها عنصري منذ البداية.. فهي الرحم الذي يخرج منه اليهود.. تعلم أبنائها كيفية الاحتفاظ بالأرض المغتصبة حتى لو أدى الأمر إلى استخدام سلاح القتل وحتى لو باعت نفسها من أجل تحقيق ذلك الهدف الاستعماري الغاشم، وعلى الرغم من ذلك فهي تعاني من القهر والاضطهاد في مجتمعها وتتعرض لكافة أشكال الامتهان داخل مجتمعها، كما أنها بوجه عام غير متدينة؛ فالدين عندها هو السعي لإنشاء دولة إسرائيل.

تلك هي الصورة الحقيقية للمرأة اليهودية، لنتبين البون الشاسع بينها وبين المرأة المسلمة التي راح الحاقدون يبثون مفاهيم خاطئة عنها، وأشاعوا ظلما وعدوانا أنها تعاني القهر والاضطهاد في المجتمع الإسلامي، وساهمت وسائل الإعلام العلمانية في الترويج لتلك المغالطات، لكن بنظرة بسيطة إلى مكانة المرأة في الإسلام ومقارنتها بالشريعة اليهودية نتبين أن هناك فارق كبير بين  المكانتين وهي حقيقة خالدة تؤكد رفع الإسلام للمرأة وإعلاء مكانتها.. وفي هذا الحوار الذي أجرته "" مع الدكتورة أمال ربيع - أستاذة الأدب العبري بكلية دار العلوم جامعة القاهرة ـ نتعرف على المرأة اليهودية ومكانتها في المجتمع الصهيوني وقضايا أخرى نستعرضها في هذا الحوار:

 

: ما هي صورة المرأة اليهودية في التوراة؟

صورة المرأة في التوراة هي صورة الغاوية التي أغوت آدم وأخرجته من الجنة.. ولذلك يقع ذنب خروج آدم من الجنة على حواء وحدها... وقد عاقبها الله على هذا الذنب الكبير بآلام الحمل والولادة والرضاعة والطمث وغيرها من الآلام الأخرى.

وقد انتقلت هذه الأفكار إلى بعض المسلمين الذين رددوا دون وعي أن حواء هي التي أخرجت آدم من الجنة، ولكن القرآن الكريم أكد أن آدم أكل من الجنة بمحض إرادته وليس بغواية أحد فعاقبه الله بإخراجه هو وزوجته من الجنة.

تاريخ عنصري

: وماذا عن المرأة اليهودية وتاريخها العنصري؟

 المرأة اليهودية تاريخها عنصري منذ البداية.. فهي الرحم الذي يخرج منه اليهود، وهي الرأس المدبرة التي تربى جيل الشعب اليهودي القادم، ويقع عليها عبء تربية الابن اليهودي، وقد ذكر في العديد من الصحف الإسرائيلية أن المرأة اليهودية تتعرض لصراع داخلي شديد جدا نشأ من كونها عنصرية بطبعها، جاءت واحتلت أرض يملكها آخرون؛ لذلك كان عليها تبعية تعليم الأبناء كيفية الاحتفاظ بهذه الأرض المغتصبة حتى لو أدى الأمر إلى استخدام سلاح القتل، وذلك لإتمام عملية الاغتصاب.

فتحول هذا الصراع الخارجي إلى صراع داخلي بين أبناء المرأة اليهودية نفسها، فأصبح الابن يقتل أخيه بنفس السلاح الذي قتل به الفلسطيني وذلك لاعتياده القتل واغتصاب حقوق الآخرين بتحريض من الأم اليهودية، مما أدى إلى ارتفاع جرائم القتل داخل الأسرة اليهودية، ولذلك تعتبر الأم اليهودية غريبة بطبيعتها العدوانية والعنصرية عن عالم الأمهات.

: ما هي أبرز الشخصيات النسائية اليهودية التي أثرت في إسرائيل؟

تعتبر إستير من أبرز الشخصيات اليهودية في تاريخ اليهود، وخاصة فيما يتعلق بالدور الذي لعبته ضد الفرس، وحديثا تعتبر جولدا مائير من أبرز الشخصيات التي أثرت في حياة اليهود، وخاصة دورها في قيام دولة إسرائيل والدور العنصري الذي لعبته أثناء توليها منصب رئاسة وزراء إسرائيل.. والغريب في الأمر أن الشعب اليهودي لا يمجد تاريخ المرأة اليهودية التي كان لها دورا بارزا في تاريخ إسرائيل، حتى أننا لا نجد أي جمعية أو منظمة تحمل اسم أي قيادة من القيادات النسائية التي أثرت في إسرائيل، على العكس من ذلك نجد في البلاد العربية تمجيدا للنساء المسلمات ودورهن المشرق عبر التاريخ.

: ما هو الدور الذي تلعبه المرأة اليهودية في إقامة الجمعيات والمنظمات النسائية؟

 يوجد في إسرائيل العديد من الجمعيات النسائية والمنظمات النسائية التي تقودها اليهوديات الاشكيناز اللواتي هاجرن من الدول الغربية، والتي تختلف طباعهن عن طباع السكان الأصليين من اليهوديات الشرقيات اللواتي يتميزن بالهدوء والوداعة وحب العرب من الفلسطينيين، وكذلك تقترب شخصية هؤلاء اليهوديات الشرقيات من شخصية المرأة العربية إلى أبعد الحدود في طبعها وثقافتها وتدينها وحشمتها وذلك بسبب الاختلاط بين العرب واليهود في مختلف مجالات الحياة قبل عام 1948 والإعلان عن قيام إسرائيل، ولا يظهر تأثير هؤلاء اليهوديات الشرقيات في أي من المنظمات اليهودية أو الجمعيات النسائية؛ لأنهن يفضلن تربية الأبناء عن المشاركة في أي منظمة، وعلى النقيض تماما من اليهوديات الاشكيناز اللواتي تربين على الحرية الغربية في مختلف مجالات الحياة.

:هل يمثل الدين عند المرأة اليهودية أي درجة من درجات الأهمية؟

المرأة اليهودية بوجه عام غير متدينة، فالدين عندها هو السعي لإنشاء دولة إسرائيل، فعلى الرغم من تحديد الدين اليهودي لزى المرأة اليهودية والذي يشبه إلى حد كبير زى الراهبات إلا أنه لا يوجد على مستوى العالم إلا قلة من اليهوديات يرتدين هذا الزى.

الإغراء لعبة يهودية

: تستخدم المرأة اليهودية حاليا كسلعة للإغراء.. ما هي الأسباب التاريخية والاجتماعية وراء موافقة المرأة اليهودية لهذا الدور المهين؟

 استخدام المرأة اليهودية للإغراء هو سبب توراتي بحت، وهي لعبة يهودية منذ آلاف السنين كان اليهود يدفعون بناتهم إلى جنود الأعداء أثناء حروبهم المختلفة لتحقيق النصر.

فالمرأة اليهودية في سبيل نشأة دول إسرائيل توافق على أن تكون مجرد سلعة للإغراء وتعتبر ذلك تضحية من أجل الوطن الأم، فهي على استعدادا للتضحية بعفتها وطهارتها من أجل إسرائيل، وأشهرهن على الإطلاق الممثلة اليهودية الأصل "إليزابيث تايلور" ولذلك يعتبر استخدام المرأة كوسيلة للإغراء من الأعمدة الأساسية في الحياة الاجتماعية الإسرائيلية.

وعلى الخلاف تماما من المرأة المسيحية والمسلمة، وإن وجدت امرأة يهودية متدينة فهي متشددة لدرجة كبيرة جدا حتى أنها تحلق شعر رأسها تقربا من الله، وقد حرم الدين الإسلامي التشدد وتشدد المرأة اليهودية يدعوها إلى أن تكون أكثر عنصرية من غيرها.

معاناة شديدة

: كيف يمكن تصور حياة المرأة اليهودية الشخصية كابنة وزوجة؟

المرأة اليهودية تعاني كزوجة معاناة شديدة جدا؛ لأنها تنبذ من الزوج في فترات معينة من حياتها خاصة في فترات الحيض والنفساء إذ يحرم عليها الزوج النوم إلى جواره، ويعتبرها من النجاسات، وكذلك يجوز للأب أن يبيع ابنته في حالة احتياجه إلى المال، ويحرم على المرأة اليهودية الصلاة داخل معابد اليهود بل تصنع لهم دور خارج المعبد يصلون بها؛ لأن اليهود يعتبرون المرأة أقل درجة من الرجال وجنس غير طاهر، لذلك نجد اليهودي يشكر الله على أنه لم يخلقه امرأة، ويحق للزوج تطليق زوجته إن كرهها أو كسرت طبقاً مثلا مما يعد ذلك امتهان في حق المرأة، كما أن التشريع اليهودي في الميراث لا يعطي المرأة حقها فتكتفي بـ"الشوار" أي ما تذهب به إلى زوجها وليس من حقها المطالبة بميراث أخر.

البحث عن دور

: تتعرض المرأة اليهودية للاغتصاب داخل الجيش وعلى الرغم من ذلك نجدها تحرص على الالتحاق بالجيش الإسرائيلي؟

المرأة اليهودية لا يشغلها اغتصابها وضياع عفتها داخل الجيش أو خارجه، ولكنها تحب أن يكون لها دور فعّال في بناء إسرائيل وذلك بسبب التفرقة العنصرية الشديدة التي تعاني منها... فنجدها تسعى دائما وبشدة إلى الالتحاق بالجيش أو الالتحاق بأي مجال إعلامي مثل العمل في الصحافة والإذاعة والتليفزيون أو العمل في الجامعة فهي تقتحم كل مجال بارز يعوضها القهر الذي تعاني منه، ولذلك نجدها تقود كافة الحركات التحررية المختلفة في عالم انعكاسا للقهر الذي تعانيه.

: اليهود يجملون صورة المرأة اليهودية في الإعلام فما رأيكم؟

 صورة المرأة اليهودية في الإعلام العالمي جميلة جدا، حيث تظهر ربة الأسرة المحاربة التي تنشئ جيلا يهوديا متعلما مثقفا، وعلى النقيض من ذلك تبدو المرأة العربية الجاهلة المفتقدة لروح الأمومة، كما يحرص اليهود دائما على التأكيد على أنهم شعب الله المختار، ولذلك يحرم على المرأة اليهودية الزواج من غير اليهودي وفي حالة حدوث زواج تنبذ المرأة اليهودية نبذا من إسرائيل، أما بالنسبة للأبناء فيتم إلحاقهم بدور خاصة تشبه الملاجئ ويطلقون عليهم لقب "غير الخالصين" ويتم التفرقة بينهم وبين اليهود الأنقياء في كافة مجالات الحياة بداية من التعليم وحتى في الوظائف ولذلك يتم إلحاقهم بالوظائف الهامشية داخل إسرائيل.

 

 



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
المرأة اليهودية.. تاريخ طويل من العنصرية
-- سعيد - مصر

20 - جمادى الآخرة - 1432 هـ| 23 - مايو - 2011




الحمد لله على نعمة الإسلام

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...