مواد التجميل وتاريخ الصلاحية.. إلى أين؟

بوابة زينة وجمال » تجميل » مستحضر تجميل
29 - صفر - 1431 هـ| 14 - فبراير - 2010


1

كثيراً ما تهتم المرأة بجمالها، وتستعين بالعديد من مستحضرات التجميل التي تجعلها أكثر تألقاً وجمالاً في عيون زوجها، إلا أن ذلك الجمال قد يجتر عليها آلاماً لا حدود لها؛ إن لم تحسن اقتناء الأنواع المناسبة من الماكياج لطبيعة بشرتها.

تسعد أولاً بجمال لحظي، لكنها سرعان ما تعض على أصابعها ندماً حينما تعلم أن المستحضرات التي استخدمتها منتهية الصلاحية وملغمة بأنواع مختلفة من البكتيريا نقلت لها - بكل سهولة- عبر فرشاة التجميل إلى بشرتها فتتابعت عليها الآلام.

"لها أون لاين" في التحقيق التالي يرصد الاستخدامات الخاطئة من قبل الفتيات والسيدات لأدوات ومستحضرات التجميل التي تغرق الأسواق والمحال التجارية بأسعار مختلفة، تتراوح بين الزهيدة وتلك الغالية التي يستطيع اقتنائها إلا ذوات المال والخبرة في مجال التجميل، تابع معنا.

في سوق الشجاعية بمدينة غزة، يقف رجل في الثلاثينيات من العمر يعرض مستحضرات تجميلية مختلفة الأنواع وبأسعار تناسب كافة الطبقات الاجتماعية، لكن رواده فقط من أولئك الفتيات اللاتي ما زلن في طور الدراسة الجامعية وأخريات تجهزنّ أنفسهنَّ للارتباط بالزواج قريباً من شاب ارتضت وأهلها خلقه ودينه، مستحضرات التجميل كانت تتبعثر في كل مكان على الفرش بعضها هلك من إبصار الزبائن له، والبعض الآخر في حالة حسنة، وفريق ثالث ما زال في أوجه يخرجه البائع حسب الطلب.

رولا في الثلاثينيات من عمرها، كانت تقف وبجانبها كيساً بلاستيكياً تبصر تلك المستحضرات وتنتقي الألوان والأشكال التي تريد وتضعها فيه، ولما سألتها عن سبب شراء كل تلك المستحضرات قالت: "إنها تجهز لزواجها قريباً" مشيرة إلى أن أسعارها في متناول يدها، وعن سؤالها إذا كانت تهتم بأن تكون المستحضرات التي تنتقيها لماركات عالمية مسجلة لضمان فعاليتها وأمنها على بشرتها؟ أكدت الفتاة العروس أنها لا تهتم بأن تكون مستحضرات التجميل لديها من ماركة عالمية مسجلة، لافتة أن جميع المستحضرات التجميلية واحدة تقريباً فقط بعضها يبقى صالحاً لمدة أطول من الآخر، وأضافت:"بالنهاية هي مواد كيماوية مخاطرها على البشرة أكثر من حسناتها التي لا تدوم إلا قليلاً ".

 واستطردت الفتاة أنها اشترت كل ما تحتاجه العروس من أنواع الماكياج بكميات محدودة  إذ إن اهتمامها بشراء الماكياج فقط ليراه أهل زوجها في جهازها وفقاً للعادات الفلسطينية في تجهيز العروس، بينما هي في حياتها العادية لا تستخدمه إلا قليلاً في بيتها.

أوفر.. ولكن

رولا ليست الوحيدة التي كانت زبونة لدى ذلك البائع لمستحضرات التجميل؛ بل العشرات خلفها، وإلى جوارها كنَّ تتفقدنّ تلك المستحضرات وتنتقي المناسب منها، عبير قالت:"إنها شهرياً تذهب إلى هذا المحل تشتري ما تحتاجه من مستحضرات التجميل التي تتزين بها لزوجها" مشيرة إلى أنها رخيصة الثمن، بالمقارنة مع الماركات الأخرى التي تبيعها بيوت التجميل، وتتابع أنها قبل شرائها تحرص على فحص تاريخ انتهاء صلاحيتها حتى لا تجتر على بشرتها آلاماً هي في غنى عنها.  وأضافت أنها تعمد إلى عدم استخدام تلك المستحضرات أكثر من شهر، والسبب أنها ليست عالية الجودة وبالتالي مخاطرها على بشرتها تزيد إذا أطالت استخدامها، لافتة إلى أنها لا تستطيع أن تبقى في بيتها بمظهر غير لائق، فالماكياج يزيدها نضارة وجمالاً وتألقاً ويسعد نفسها وتطيب نفس زوجها لها أيضاً، لذلك لا يمكنها الاستغناء عنه ونظراً لحالتها الاقتصادية إذ إنها ربة منزل ولا تملك عملاً يحقق لها مالاً؛ فهي لا تستطيع أن تشتري مستحضرات التجميل ذات الماركات العالمية، والتي يكون خطرها على البشرة، أقل فتلجأ إلى تلك المستحضرات الرخيصة لكنها تتوخي الحذر في استخدامها.

ابتغاءً لمظهر أجمل.. والنتيجة!

التزين طبيعة بل غريزة في المرأة لا يمكنها التخلي عنها، فهي تتزين بماكياجها تارةً وبلباسها تارةً أخرى، إلا أن زينة الماكياج هي الغالبة، فتترصد الإعلانات التجارية عبر التلفزيون، وتعمد إلى اقتنائها بلا تردد ولا تسأل نفسها إن كانت تناسبها أم لا؟ الأهم لديها أن تبدو بذات المظهر لفتاة الإعلانات!..

وفي الأسواق التجار وأصحاب مصانع أدوات ومستحضرات التجميل يفطنون لغريزة المرأة؛ فيقلدون تلك المنتجات ويبيعونها بأسعار أقل كثيراً من تلك الأسعار الخيالية للمستحضرات الأصلية المعلن عنها، لكن المرأة الساعية وراء الجمال تعمد إلى الاسم فقط ولا يهمها كثيراً طبيعة المواد المستخدمة.

حنين، في نهاية العشرينيات من عمرها ولها من الأبناء فتاتان وثلاثة ذكور، اهتمامها بشؤون بيتها وأسرتها لا يلغي اهتمامها بحسن مظهرها أمام زوجها وأبنائها، على الدوام تظهر كعروس في ليلة زفافها تصبغ وجهها بألوان زاهية فوق العيون والخدود والشفاه، تؤكد أنها تحب انتقاء مستحضرات التجميل وتغريها تلك التي أسعارها في متناول يدها فتقتنيها بلا تفكير ولا تنتبه لتاريخ انتهاء صلاحيتها أو جودتها، وموافقتها لبشرتها فهي تضعها سويعات فقط وبرأيها لا تؤثر كثيراً.

 إلا أنها مؤخراً غيرت وجهة نظرها وقاطعت منتجات التجميل جميعها لفترة ولم تعد تنتقي إلا المستحضرات الموثوقة، تقول:"في إحدى المرات غرتها علبة ماكياج مختلفة الألوان، إحداها لتزيين العيون، وأخرى للخدود اشترتها وفور عودتها من السوق راحت تجربها حتى إذا ما عاد زوجها إلى البيت سره منظرها، لكن ما حدث معها لم يسرها أبداً.. فتحت علبة الماكياج وأخذت قليلاً من مستحضر تحديد العيون، ومن فوقه وضعت الألوان الزاهية بدت في مرآتها جميلة، وسعدت بحسن منظرها، لكنها سرعان ما شعرت بحكة في عينيها وأذعنت لها ففركت عيناها، وتابعت الفرك مراراً فاحمرت عيناها، لكنها سرعان ما غسلتها وأزالت طبقات الماكياج عنها، لكن الألم ظل يرافقها وبعد أيام لم تملك الصبر على الألم؛ ذهبت لطبيب العيون وكانت النتيجة التهابات حادة في العيون أثمرها استخدامها ماكياج منتهي الصلاحية.

 تؤكد المرأة أنها بعد ذلك راحت تتوخى الحذر في مسألة فحص انتهاء الصلاحية لتحافظ على بشرتها ما أمكنها ذلك.

التأكد من الصلاحية ضروري

ويرى د. ديفيد تشلسنجر جراح وطبيب العيون أن الماكياج أيضاً له تاريخ لانتهاء صلاحيته وأن استخدامه للتجميل بعد ذلك التاريخ يعرض البشرة لخطر الأمراض الجلدية التي تنتج عن تراكم البكتيريا الضارة في تلك المستحضرات المنتهية الصلاحية ومن ثمَّ انتقالها بالاستخدام للبشرة.

 ويشير إلى أن مشاركة أدوات التجميل مع الآخرين تزيد من الأخطار.

 ونصح بضرورة أن تتأكد السيدة من تاريخ انتهاء صلاحية الماكياج عند شرائه، والتخلص من كافة المستحضرات التجميلية لديها التي انتهت صلاحيتها حتى لو لم تكن قد استخدمتها، والسبب لديه أن تلك المنتجات تتفاعل مع الهواء بمجرد فتحها.

 وحدد د. تشلسنجر فترات مختلفة لصلاحية بعض المنتجات التجميلية فهو يرى أن المساحيق التجميلية والظلال تبقى صالحة للاستعمال لعامين فقط.

 بينما ظلال العيون السائلة صلاحيتها أقل من ذلك تترواح بين 12-18 شهراً، فيما تبلغ صلاحية كريم الأساس عاما كاملا، وكذلك أحمر الشفاه.

 وتقل صلاحية مجمل الرموش ومحدد العيون إلى أشهر ثلاثة فقط.

 مشدداً على ضرورة أن تقوم المرأة بغسل فرشاة الماكياج خاصتها أسبوعياً لتتخلص من البكتيريا المتراكمة بين شعيراتها ولتبقى بظهر نظيف، كما يجب عليها أن تستبدل اسفنجات الماكياج أسبوعياً لذات الأسباب، وحذر د. تشلسنجر من استخدام المرأة لمنتجات تجميل العيون في حال معاناتها من التهابات الأمر الذي يفاقهما.

 كما عليها ألا تقوم بإضافة السوائل لمستحضرات التجميل، وعليها بالتخلص من تلك المستحضرات إذا شعرت بتغير في قوامها وكثافتها ما يعني أنها فسدت.

 وأضاف على المرأة أيضاً أن تتجنب العينات التجميلية المجانية لأنها قد تكون جُربت على أشخاص يعانون من التهابات في البشرة أو العيون الأمر الذي يجعل انتقال العدوى وارداً مع التلامس.

وعلى الرغم من تلك المحاذير إلا أن كثيرا من النساء الساعيات وراء الجمال لا تلقينَّ  لها بالاً! وما يهمها فقط أن تبدو آنياً بمظهر جميل يبهر زوجها، لكن ذلك يكلفها الكثير من الآلام، وكذلك يستنزف أموالها للعلاج من آثار مستحضرات بالية أو منتهية الصلاحية.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- سوسو -

29 - صفر - 1431 هـ| 14 - فبراير - 2010




ما هو الغرض من هذه المقالة ؟

-- مشرفة المحور -

29 - صفر - 1431 هـ| 14 - فبراير - 2010




الموضوع يتحدث عن تاريخ الصلاحية لأدوات التجميل وأهمية الانتباه للتاريخ عند شراء أي مستحضر تجميل إذ أنه للأسف كثير من التجار يبيعون أدوات التجميل حتى وإن انتهت صلاحيتها والمرأة قد تقع فريسة رخص الثمن لهذه الأدوات فيلحق بها الضرر بعد استخدامها
الأخت سوسو يمكنك إعادة قراءة التحقيق لتأكد من غرض المقالة
وشكراً

-- سوسو -

29 - صفر - 1431 هـ| 14 - فبراير - 2010




شكرا عزيزتي مشرفة المحور على سرعة تجاوبك.

-- لولية - سوريا

30 - محرم - 1432 هـ| 06 - يناير - 2011




كم هي المدة التي يجب أن أحتفظ فيها لمستحضرات التجميل والعطور الجديدة اللتي لم أفتحها أو اعرضها للهواء بليز قلولي كم سنة

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...