مناصرة المرأة..! لها أون لاين - موقع المرأة العربية

مناصرة المرأة..!

عالم الأسرة » رحالة
29 - رجب - 1425 هـ| 14 - سبتمبر - 2004


اعتدت أن أراها غاضبة، ناقمة على مجتمعها وكل ما يحصل فيه، كان كلامها يستفزني، وكثيراً ما دخلت معها في نقاشات عقيمة فكانت تتهمني بأني عدوة للمرأة مع أني امرأة؛ لأني لا أشاركها الآراء والشعارات الغريبة التي لا تفتأ تصرح بها في كل اجتماع وكل ملتقى.. سمت نفسها "مناصرة المرأة والمدافعة عن حقوقها" تخطب في أي مكان يتاح لها أن تفعل بأعلى صوتها، تتحدث عن حقوق المرأة بالمنطلق الغربي لهذه الحقوق والحرية التي يجب أن تحصل عليها.

تتحدث عن الظلم الذي تتعرض له المرأة وعن القيود التي تكبلها، لم تمل ولم أمل من محاولة كل منا إقناع الآخر برأيه، تحدثني عن الحرية التي حصلت عليها المرأة في الغرب والحقوق التي تتمتع بها.

وأحدثها عن حقوق المرأة في الإسلام التي منحها الله لها والتي تسمو فوق أي حقوق وضعية وضعها الإنسان.

تأتي لي بنماذج في مجتمعنا وما يتعرض له من ظلم فآتي لها بنماذج أخرى من الظلم الواقع على المرأة الغربية، وأذكرها أن ما يقع من خطأ بحق المرأة في مجتمعنا يحدث بسبب سوء التطبيق لتعاليم ديننا الحنيف وعدم الالتزام بما شرعه الله من حقوق للمرأة .

وإن كنا نريد أن نحمل هم المرأة وندافع عنها ونطالب بحقوقها فالنطالب بتطبيق ما شرعه الله لها..

اعتدت أن أناقشها في غرفة مكتبها التي كانت تستقبلني بها كلما أتيت لزيارتها واضعة نظارتها الطبية وأمامها الورقة والقلم ونقاط محددة عليها دوائر تصر على مناقشتها معي كلما رأت وجهي، وتزداد تلك الدوائر اتساعاً في كل مرة آتي بها لزيارتها.

اعتادت أن تدعوني فألبي دعوتها.. لكنها هذه المرة لم تدعوني، فقد كان واجبي نحوها يدعوني لزيارتها دخلت إليها، لم تستقبلني في غرفة المكتب كما اعتدت واعتادت، ولم أر تلك النظارة على عينيها وخلا مكانها من الورقة والقلم.

ما بك؟!..

صمتت..

ثم كررت سؤالي.. فانفجرت بوجهي كالبركان: ولدت بنتاً.

فما المشكلة؟!

كنت أعتقد أني سألد صبياً.. وكنت حقاً أتمناها صبياً..

لا أنكر أن المفاجأة كانت كبيرة بالنسبة لي، ورغم الحالة التي كنت عليها إلا أني لم أسـتطع أن أمنع نفسي من الرد:

حزينة أنت مستاءة، غاضبة ومتأثرة؛ لأن الله رزقك بنتاً! أين اختفت كلماتك التي كنت تمطريني بها عن حقوق المرأة والدفاع عنه؟! ولعلك نسيت وأنت تزعمين مناصرة المرأة والدفاع عن حقوقها أن أول هذه الحقوق التي أعطاها الإسلام للمرأة هو حق الحياة وحق استقبالها بوجه رحب وشكر الله على هذه النعمة.

قال الله تعالى:}وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ* يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ}.

أينأنت الآن من كل هذه الحقوق التي تحدثت عنها؟!..

لم أنتظر إجابتها، خرجت من غرفتها وصوت بكاء الطفلة يملأ أذني وقلبي.

وكلمات تتردد في داخلي.. تسمي نفسها مناصرة المرأة والمدافعة عن حقوقها وهي تبخل بهذه الحقوق على أقرب النساء إليها.. طفلة أكثر ما تحتاج إليه حضن دافئ وقلب محب تتعرف من خلاله على عالم مجهول أبصرت النور فيه..!

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. سلام نجم الدين الشرابي

مديرة تحرير موقع لها أون لاين

كاتبة ساخرة وصحفية متخصصة في الإعلام الساخر

حاصلة على شهادة الدكتوراه في الصحافة الساخرة بدرجة ممتاز مع توصية بطباعة البحث.

حاصلة على شهادة الماجستير في الصحافة الساخرة من جامعة أم درمان بدرجة امتياز مع توصية بالترفيع لدرجة الدكتوراه


حاصلة على شهادة البكالوريوس في الصحافة من جامعة دمشق.





العضوية:
• عضو نقابة الصحفيين السوريين عام 1998م.
• عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
• عضو في الجمعية السعودية للإعلام والاتصال
العمل:
• مديرة تحرير موقع المرأة العربية لها أون لاين "حالياً".
• مديرة تحرير موقع صحة أون لاين "حالياً"
• مديرة تحرير مجلة "نادي لها "للفتيات
• مديرة القسم النسائي في مؤسسة شبكة الإعلام للخدمات الصحفية "حالياً"
• كاتبة مقالات ساخرة في عدة مواقع
• كان لها زاوية اسبوعية ساخرة في جريدة الاعتدال الأمريكية
• مشرفة صفحة ساخرة بعنوان " على المصطبة"

المشاركات:
• المشاركة في تقديم برنامج للأطفال في إذاعة دمشق (1996)
• استضفت في برنامج منتدى المرأة في قناة المجد الفضائية وكان موضوع الحلقة " ماذا قدمت الصحافة الالكترونية للمرأة" (3/8/2006).
• استضفت في حوار حي ومباشر في موقع لها أون لاين وكان موضوع المطروح " ساخرون نبكي فتضحكون" ( 16/12/2008م)
• استضفت في قناة ألماسة النسائية في حوار عن الكتابة الساخرة عام 2011
• استضفت في قناة الرسالة الاذاعية في حوار عن تجربتي في الكتابة الساخرة وبحث الماجستير الذي قدمته عنها.
• المشاركة في اللجنة الإعلامية الثقافية لمهرجان الجنادرية عام 2002 م
• المشاركة في الكتابة لعدد من الصحف العربية السورية و الإماراتية والسعودية.
• المشاركة في ورش العمل التطويرية لبعض المواقع الإعلامية .
• تقييم العديد من المقالات الساخرة لبعض الصحفيين والصحفيات

الإصدارات:
• صدر لي كتاب تحت عنوان "امرأة عنيفة .. احذر الاقتراب ومقالات ساخرة أخرى" عن دار العبيكان للنشر
• لها كتاب تحت الطبع بعنوان "الصحافة الساخرة من التاريخ إلى الحاضر


الإنتاج العلمي:
- الدور التثقيفي للتلفزيون.
ورش عمل ومحاضرات:
إلقاء عدد من المحاضرات والدورات التدريبية وورش العمل في مجال الإعلام والصحافة منها:
• دورة عن الخبر الصحفي ومصادره، الجهة المنظمة "رابطة الإعلاميات السعوديات"
• دورة عن الإعلام الالكتروني ، الجهة المنظمة "مركز آسية للتطوير والتدريب"
• دورة عن التقارير الصحفية والاستطلاعات ، الجهة المنظمة " مركز آسية للتطوير والتدريب".
• دورة عن المهارات الإعلامية للعلاقات العامة، الجهة المنظمة "مركز لها أون لاين للتطوير والتدريب.



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...