لماذا ضاقت أوروبا بالوجود الإسلامي؟ لها أون لاين - موقع المرأة العربية

لماذا ضاقت أوروبا بالوجود الإسلامي؟

عالم الأسرة » رحالة
03 - ربيع أول - 1431 هـ| 17 - فبراير - 2010


1

كتب الكاتب اليهودي هيرب دينيبرغ يقول: إن المسلمين قد استطاعوا اليوم احتلال أوروبا من غير أن يكلفوا أنفسهم جهد إطلاق طلقة واحدة من بنادقهم!

وليس أدل على هذا من حجم الاحتلال الإسلامي على الخريطة الأوربية الآن:

في العشر سنوات الأخيرة تضاعفت أعداد المسلمين بصورة كبيرة، وكمثال نجد أن سكان كبرى المدن بأوروبا هم من المسلمين، مثل: أمستردام وروتردام بهولندا , مدينة أنتويرب.

و في بلجيكا نجد بروكسل العاصمة ليس لبلجيكا فحسب، بل هي تعتبر عاصمة الإتحاد الأوروبي، حيث يقع هنالك مقر الإتحاد الأوروبي, عمدة هذه العاصمة يعتمد على نجاحه في الانتخابات على المسلمين حيث إنهم يشكلون عدداً لا يستهان به من سكان تلك المدينة!

لقد تزايد تعداد بريطانيا سكانيا بنسبة تفوق تزايد الدول الأوروبية الأخرى بنحو 10 مرات, وذلك نظرا لتزايد المسلمين الذين يسكنونها.

لذلك صار عمدة لندن "كين ليفنقستون" صديقا لهم, مؤيدا لهم, يخطب ودهم ولا يقدم على إصدار قانون يتنافى ومصالحهم!

يجد  المسلمون ببريطانيا احتراما واسعا، ولذا تم منحهم حرية الخطابة والحديث في أي مكان عام، وإن أساء بعضهم لشتى دول العالم!

كل هذه المؤشرات تدل على أن المسلمين قوة يحسب لها ألف حساب، وأنهم قادمون بقوة لإحكام قبضتهم على أوروبا, وأهل أوروبا يغضون الطرف وكأن الأمر لا يعنيهم, وكدليل على هذا القول:

لقد كتب أستاين كتابا سماه " أورابيا " Aeurabia "   حيث يرى أن الهيمنة على أوروبا بلغت المدى من جانب العرب المسلمين، ولذا يجب إطلاق هذا الاسم عليها, وأضاف إن أمريكا  تسير وفق ما سارت عليه أوروبا, حيث تتكاثر فيها الجاليات المسلمة بصورة تدعو للدهشة.

ويرى الكاتب استاين الذي نشر رأيه في صحيفة "تاون هول" , أن بريطانيا قد قررت استرضاء المسلمين حتى يستطيعوا التعايش مع إخوتهم البريطانيين وحتى تسلم بريطانيا من غدرهم!

ولا تخفى المظاهرات التي ينظمها المسلمون ببريطانيا ضد أفراد الجيش القادم من حرب العراق, حيث يدينون تدخلهم في الشأن العراقي ويطلقون عليهم "مجرمو الحرب – قتلة ومصاصو الدماء – الجزارون".

كل هذا يحدث والبوليس البريطاني لا يحرك ساكنا ويترك المظاهرات المسلمة تطوف كل شوارع لندن حاملة تلك الشعارات القوية والمسيئة في نفس الوقت.

إن الضعف والوهن الذي أصاب الثقافة البريطانية وهذه الحالة المقززة التي أصابت أوروبا, حيث إنها لم تستطيع الصمود في وجه الثقافة الإسلامية, التي استطاعت فرض نفسها لأن أهلها يتمسكون بتقاليدها بقوة بينما تلاشت أسس الثقافة البريطانية وصار البريطاني يعيش في بلاده بلا هوية محددة.

لذا يقول الكاتب "إستاين" كيف تحمي وتعزز ثقافتك وموروثاتك الدينية والعرقية ما لم تكن عائلة وتربي أطفالا ليحملوا نفس ما تحمل من تلك الثقافة والموروثات؟ من الذي يحمل عبء الدفاع عن ثقافتك وموروثاتك الدينية و الدفاع عن بلدك؟

إن أوروبا تحتضر سكانيا ويتبع هذا احتضار ديني حيث تلاشت الكنائس وتلاشى دورها في المجتمع, وصار الجيل الجديد لا يريد سماع ما يجمعه بالكنيسة من عبادات وعقائد, والبعض يعتبرها إرثا مندثرا قد تلاشى دوره. والأغلب منهم لا يدين بدين ولا يعتبر الدين مهماً في الحياة.

حتى إن بعض القساوسة في بريطانيا بدؤوا بالاستعانة ببعض الدلائل والبراهين المستقاة من الشريعة الإسلامية!

لذلك يستطرد "إستاين" قائلا: كيف نستطيع الانتصار على الإسلام الذي نصبغ عليه صبغة التطرف ونحن لا نؤمن بقيمنا وتقاليدنا وثقافتنا؟

ويذكرني هذا بقول الزعيم البريطاني تشرشل:"المسترضي هو الذي يداوم على إطعام التماسيح, وهو يؤمن بأن يوما سوف تأكله هذه التماسيح".

إنني أطالب أوروبا بالوقوف بقوة بجانب أمريكا في حربها ضد هؤلاء النازيين، حيث تراخى العالم في حربهم مما يصعب عليهم بعدها محاربتهم.

إنني أحذر أوروبا من عدم القدرة على الحديث مستقبلا؛ لأنه قريبا سوف يهيمن المسلمون على كل القرارات بها.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...