كم أتمنى لو كنت كبيرة

واحة الطفولة » واحة الأخلاق
23 - رجب - 1431 هـ| 05 - يوليو - 2010


1

المصدر: electricscotland.com

تمتمت الخنفساء :" كم أكره كوني صغيرة جدا! أتمنى لو كنت كبيرة مثل الفراشة أو النحلة " ،" أنا صغيرة جدا للحد الذي تظهر فيه هذه الأزهار و كأنها عملاقة بالنسبة لي ، أريد أن أكون كبيرة"

وقفت الخنفساء  ليلى على حافة أوراق زهرة السوسن. وكان حولها السوسن البنفسجي المزهر، بالإضافة إلى أزهار النرجس البرية الصفراء الفاتحة. " إذا كنت كبيرة، كنت سأستطيع أن ألعب مع الضفدع، وأقفز من ورقة لوتس إلى ورقة أخرى، و كنت أيضا سأستطيع أن أبحث عن الجوز مع السناجب، و ان ألعب لعبة الاختفاء وراء سيقان الذرة كما تفعل الأبقار".

تساقطت قطرات المطر على أجنحة الخنفساء ليلى، فتنهدت قائلة: "إنها عاصفة!" ، و أسرعت تختبئ تحت بتلات زهرة النرجس، و قالت: "الآن لا يستطيع الماء أن يبلني". ثم  نظرت إلى المروج. فرأت العديد من الأغنام تقف في المروج، وقد ابتلت أجسامها بقطرات المطر، و بدأت تخرج رائحة غير جميلة من صوف الأغنام، وأخذ الماء يتساقط عليها فقالت ليلى "يا لها من أغنام مسكينة ليس لديها مكان يؤيها و يحميها من البلل".

و شاهدت الخنفساء ليلى الأبقار و الجمال و هي مبتلة بماء المطر، و قالت: "إنهم يضطرون إلى الوقوف في الوحل"

و شاهدت أيضا الطيور وهي تتوجه إلى أعالي الأشجار، و قد بدأت في الشجار بينها لأنه لم يكن هناك فروع تكفي الجميع. كم هو فظيع ازدحام الطيور علي أعالي أغصان الشجرة، لم أعد أسمع غير أصواتها وهي تتقاتل علي حجز أمكنة آمنة لها  على تلك الأغصان".

و عندما توقف المطر، خرجت الشمس، و انتشر قوس المطر في أرجاء السماء، و صعدت ليلى مرة أخرى على زهرة السوسن، و نظرت إلى المروج.  وطارت الطيور من الأشجار، و توجهت واحدة منها نحو ليلى قائلة : "علي أن أختبئ" و زحفت داخل زهرة النرجس.  " إني أشعر بالأمان هنا" و حلق الطير بعيدا، و لكن من دون أن يرى مكان اختباء الخنفساء.

 بدأت الخنفساء بالتفكير فيما يجري حولها، و قالت: "يبدو أنني الآن سعيدة لكوني صغيرة. فأستطيع أن أختبئ تحت بتلات السوسن حتى لا أبتل. فلا تتوسخ قدماي بالطين، و لا تتغير رائحتي مثل الأغنام، كما أني لا أحتاج إلى أن أتعارك مع الحشرات الأخرى؛ لأني صغيرة جدا و هناك أماكن كثيرة يمكن أن أختبئ فيها. أستطيع أيضا أن أختبئ من الطيور عندما تأتي باحثة عن وجبة خفيفة في الصباح. وبعد كل الذي رأيته اليوم ، لا أريد أن أكون كبيرة، و أريد أن أبقى صغيرة". بدأت ليلى تتبسم، و ظلت بقية اليوم تشاهد الحيوانات الأخرى و تحاول أن تجفف نفسها، و قالت: " أنا فرحة لكوني صغيرة" و ضحكت  بصوت عال، و هي تحتسي قطرة من ماء المطر الذي كان على بتلة زهرة السوسن.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- سهى - الإمارات العربية المتحدة

24 - رجب - 1431 هـ| 06 - يوليو - 2010




و صغارنا أيضا يحبون أن يكبروا، و إذا كبروا التفتوا إلى الوراء ، باكين على الطفولة و البراءة!

رائع

-- mona -

24 - رجب - 1431 هـ| 06 - يوليو - 2010




قصة جميلة و مفيدة

-- لولي - سوريا

25 - رجب - 1431 هـ| 07 - يوليو - 2010




و انا ايضا صغيرة و احب ان اكبر بسرعة

-- اسوار القمر - العراق

03 - شعبان - 1431 هـ| 15 - يوليو - 2010




لنبقى صغار افضل لنا لان في الكبر جروح وفي الصغر يوجد براءة ماكو غدر

-- دنيا -

10 - جمادى الآخرة - 1433 هـ| 02 - مايو - 2012




وعندما نصبح كبار نتمنى أن نعود صغار

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...