قانون الحياة الزوجية لها أون لاين - موقع المرأة العربية

قانون الحياة الزوجية

عالم الأسرة » هي وهو
29 - ذو الحجة - 1433 هـ| 14 - نوفمبر - 2012


1

إن الحياة الزوجية سر من أسرار استمرار الحياة على هذه الأرض.

ومن عجيب هذه الحياة، أنها قد تجعلك أسعد إنسان، وقد تجعلك أشقى إنسان، وهذه الزوجة قد تقلب حياتك من بؤس إلى نعيم، أو من نعيم إلى بؤس، وهي آية من آيات الله العجيبة، قال تعالى:"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"سورة الروم. لذا فإن الشرع قد حفها بنظام متكامل، يحفظ للزوجين حقوقهما، ويضمن لهما سعادتها، إلا أن كثيرا من المسلمين، يجهلون تفاصيل هذا النظام، ويبدأ الزوجان حياتهما بخلفيات مختلفة، وكل يظن أن الآخر سيعامله على حسب ما تركز في خلفيته، وعندما ينزلان إلى أرض الواقع يجدان غير ما كانا يؤملان.

ومن خلال اطلاعي على كثير من المشاكل الزوجية، تبين لي أن جهل الطرفين بحقوقهما سبب رئيس في هذه الخلافات، لذا فإن هذا القانون الذي أقدمه بين يديك، هو نتاج بحث طويل جمعت فيه ما تشتت في الكتب، وقدمته على شكل نقاط تشبه القانون، بحيث يطلع عليه الزوجان قبل التعاقد، ليعرف كل منهما ما له وما عليه، وكيف على الطرف الآخر أن يتعامل معه، وماذا يجب عليه تجاهه.

قانون الحياة الزوجية

(وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)

بسم الله الرحمن الرحيم

أولا: الزوج

1-   معاشرة الزوجة بالمعروف لقوله تعالى: ((وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ))سورة النساء. ولقوله عليه الصلاة والسلام: (استوصوا بالنساء خيرا)رواه مسلم. فإما أن تمسكها بمعروف فإن لم تستطع ففارقها بإحسان، وإياك أن تمسك بظلم أو تفارق بعدوان.

2- إطعامها مما طعمت، وكسوتها مما اكتسيت، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "يا رسول اللهِ ما حق زوجة أحدنا عليه قال أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت أو اكتسبت ولا تضرب الوجه ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت" رواه أبو داود، وصححه الألباني. 

3-   الصبر على أخلاقها، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن المرأة كالضلع إن ذهبت تقيمها كسرتها، وإن تركتها استمتعت بها على عوج) وفي لفظ: (استوصوا بالنساء، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء) متفق عليهما.

4-  عدم تعييرها بقبح الخلقة كالقصر أو السمن أو شيء في أصل الخلقة، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم (ولا تقبح) رواه أبو داود، وصححه الألباني، وسبق إيراده كاملا  فقرة رقم(2). 

5- استخدام العلاج الشرعي لتقويم أخلاقها وهو المشار إليه في قوله تعالى: "وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا" سورة النساء، ويكون ذلك بالتدرج، فتستخدم الوعظ أولا، وتذكرها بما أمر الله من طاعة الزوج، فإن لم تستجب تنتقل إلى الهجر ثم الضرب إن لزم الأمر، لكن بشرط أن يكون ضربا غير مبرح كما أخبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

  الذين يضربون زوجاتهم ليسوا من خياركم، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم عن الذين يضربون أزواجهم (لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن ليس أولئك بخياركم) رواه أبو داود، وصححه النووي، و الألباني. 

6-  لا تضرب الوجه، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : (ولا تضرب الوجه) رواه أبو داود، وصححه الألباني، و سبق إيراده  كاملا فقرة رقم(2). 

7-  إذا استخدمت الهجر فلا تهجر إلا في البيت، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : (و لا تهجر إلا في البيت) رواه أبو داود، وصححه الألباني، و سبق إيراده  كاملا فقرة رقم(2). 

8-  من مسؤولياتك الزوجية، القيام بالنصيحة لقوله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ"سورة التحريم،  وقوله ((وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا))سورة طه. ولقوله عليه الصلاة والسلام: (كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته)متفق عليه.

9-  وسع عليها مما وسع الله عليك، لقوله تعالى: ((لينفق ذو سعة من سعته)). ولقوله عليه الصلاة والسلام: (إذا سقى الرجل امرأته الماء أجر) حسنه السيوطي والألباني، ولقوله عليه الصلاة والسلام: (ألا و حقهن عليكم أن تحسنوا إليهن فى كسوتهم و طعامهم) رواه الترمذي وصححه الألباني.

10- اجعل من أهدافك أن تكون خير الناس لأهله، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي) رواه الترمذي، وصححه، وصححه عدد من العلماء منهم الألباني.

11- يجوز لك الزواج بأخرى إن طابت لك شريطة ألا تظلم، لقوله تعالى: "فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ"سورة النساء. ولقوله عليه الصلاة والسلام: (من كان له امرأتان, فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة و شقه مائل) رواه النسائي وغيره وصححه الألباني.

12-  لا تستخدم التعدد كسلاح ترهب به المرأة، فإن هذا لا يجوز، لقوله تعالى: (وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)سورة البقرة.

13-  عليك أن تأخذها إلى زيارة أهلها على ما جرى عليه عرف الناس وعادتهم، لقوله تعالى: ((وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ))سورة النساء. والمعروف هو المتعارف عليه بين الناس. ولا تمنعها من الخروج للمسجد لقوله صلى الله عليه وسلم:(إذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها)رواه البخاري، والنسائي.

13-  لا تكتم غيرتك لسبب من الأسباب، ولا تتهاون في كل ما يمس بأمور الدين والحياء، فمتى ما أحسست بالغيرة المقيدة بالشرع فتصرف على ما تقتضيه الحكمة، وتمليه السياسة بالتي هي أحسن، لكن لا تسكت فتتعود وتنطمس غيرتك، وليس معنى الغيرة أن تسيء الظن بها فتخوّنها فإن ذلك منهي عنه لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن من الغيرة ما يحب الله عز وجل، ومنها ما يبغض الله عز وجل ومن الخيلاء ما يحب الله عز وجل ومنها ما يبغض الله عز وجل، فأما الغيرة التي يحب الله عز وجل فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يبغض الله عز وجل، فالغيرة في غير ريبة. والاختيال الذي يحب الله عز وجل: اختيال الرجل بنفسه عند القتال، وعند الصدقة، والاختيال الذي يبغض الله عز وجل : الخيلاء في الباطل" رواه النسائي وصححه الألباني.  

14-  يجب أن تصبر على زوجتك حتى وإن كنت تكرهها، ولا تبادر إلى فراقها لكي يتحقق لك وعد الله في قوله: "فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا"سورة النساء، ولقوله عليه الصلاة والسلام: "لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها غيره"متفق عليه وهذا لفظ مسلم.

١٥- المرأة أمانة عندك، وسوف تسأل عنها أمام الله، فاحرص على أن تحفظ الله في هذه الأمانة، فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم في خطبة الوداع: (اتقوا الله فى النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله) رواه أبو داود، وصححه الألباني.

١٦- إذا طلقتها فلا تطلقها في حيض ولا في طهر جامعتها فيه، وإنما تنتظرها حتى تحيض ثم تطهر، فتطلقها طلقة واحدة وتمسكها في بيتك حتى تنتهي عدتها، لقوله تعالى:" "لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ" سورة الطلاق، ثم قال تعالى:((لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا)) فربما حدث في أثناء العدة ما يجعلك تراجعها، فهي في فترة العدة زوجتك ترى منها ما كنت تراه، فإن مسستها فتلك رجعة.

ثانيا: الزوجة.

1-      أطيع زوجي فيما لا معصية فيه، لقوله تعالى: "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ"سورة النساء.

 وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (أيما امرأة صلت فرضها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت بعلها قيل لها يوم القيامة ادخلي الجنة من أي أبوابها الثمانية شئت)رواه أحمد وضعفه بعض العلماء وحسنه بعضهم ومنهم الألباني، ولأن رضا الزوج سبب لدخول الجنة لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (من ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة)رواه الترمذي وحسنه، ورواه ابن ماجه، وحسنه السيوطي وضعفه عدد آخر من العلماء منهم الألباني. وقوله لامرأة متزوجة: (انظري مكانك منه فإنه جنتك ونارك) رواه الحاكم وصححه الألباني،  ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم (الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة) رواه مسلم، المرأة الصالحة التي إذا نظر إليها أسرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته، فاستأذنيه في خروجك وحاجاتك.

٢- يجب عليك التجمل لزوجك والاهتمام بمظهرك، لأن ذلك عبادة عظيمة فقد جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تشكو له ما يتميز به الرجال من أنواع العبادة كالجهاد والصدقة وتقول له: ماذا لنا نحن النساء مقابل كل هذه العبادات التي فضل الله بها الرجال، فقال لها صلى الله عليه وآله وسلم: (حسن تبعل إحداكن لزوجها يعدل ذلك كله)رواه ابن عساكر وضعفه الألباني. فلا تنشغلي عن هذا الواجب بواجبات أخر، فإنه من أهم ما يحفظ مكانتك عند زوجك. فإن امرأة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله إن المرأة إذا لم تتزين لزوجها صَلَفَت عنده)رواه أحمد و النسائي والطحاوي وضعفه الألباني، ومعنى صلفت عنده أي ثقلت وكره النظر إليها.

٣-  يجب عليك تلبية طلبه إن أرادك للفراش، وأن لا تمنعي نفسك منه، حتى وإن لم يكن لك به حاجة، وهذا من أعظم حقوق الزوج، فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم  (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت، فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح) رواه البخاري.

٤-  لا تدخلي بيته أحدا يكرهه، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون, و لا يأذن فى بيوتكم من تكرهون) رواه الترمذي وصححه، ورواه ابن ماجه وحسنه الألباني.

٥-  عليك أن تحفظي ماله وأولاده وتحفظي نفسك في حال غيبته، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (خير النساء التي تسره إذا نظر و تطيعه إذا أمر و لا تخالفه في نفسها و لا مالها بما يكره)رواه أحمد وصححه الألباني.

 ٦-  إذا كان زوجك شحيحا لا ينفق، فلك أن تأخذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم لهند زوج أبي سفيان: (خذي أنت وبنوك ما يكفيك بالمعروف) رواه البخاري.

٧-  عليك خدمة زوجكـ وإعداد ما يحتاج إليه من أمور البيت مما جرى به العرف لقوله تعالى: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة ابنته لما جاءت تطلب خادمة من شدة ما تعانيه من الخدمة: (ألا أدلك على ما هو خير لك من خادم) رواه مسلم، فعلمها التسبيح قبل النوم، فدل ذلك على أن المرأة تخدم زوجها.

٨- ليس للزوجة الحق في تأنيب زوجها أو تعنيفه، بل تسلك مسلك النصح بالتي هي أحسن، أما هو فيملك تأنيبها بل ضربها إن لزم الأمر.

٩-  لا تنكري نعمة زوجك عليك عند أول مصيبة، فهذا سبب لدخول النار، كما قال عليه الصلاة والسلام: (أريت النار فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن، قيل أيكفرن بالله قال، يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط) رواه البخاري.

١٠- لا تطلبي منه الطلاق من غير بأس، لقوله عليه الصلاة والسلام: (أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة) أحمد في مسنده وأبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك عن ثوبان، وصححه الألباني.

١١-  من حقك أن تطلبي الخلع إن لم يعجبك شيء في الزوج، وليس ذلك عيبا، فقد جاءَتْ امرأَةُ رفَاعَةَ القُرَظِيِّ إلى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالتْ: كنتُ عندَ رفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فأَبَتَّ طلاقِي، فتزَوَّجْتُ عبدَ الرحمنِ بنِ الزبيرِ، (وفي رواية: إِنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ رِفَاعَةَ، فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلاَثِ تَطْلِيقَاتٍ، فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ)، إنَّمَا معهُ مثلُ هُدْبَةِ الثَّوبِ، فقالَ:(َتَرِيدِينَ أن تَرجِعِي إلى رفَاعَةَ؟ لا، حتَّى تَذُوقِي عُسَيلَتَهُ ويذُوقَ عُسَيلَتِكِ). وقول الصحابية (مثلُ هُدْبَةِ الثَّوبِ) كناية عن الجماع، والحديث متفق عليه.

١٢-  لا ترهقي زوجك بالطلبات مما لا يطيقه فينفر منك. لقوله عليه السلام: "إن أول ما هلك بنو إسرائيل أن امرأة الفقير كانت تكلفه من الثياب أو الصيغ أو قال: من الصيغة ما تكلف امرأة الغني"قطعة من حديث رواه ابن خزيمة، وصححه الألباني، ورواه مسلم قطعة منه.

١٣-  احرصي على ماله فلا تتصرفي فيه بغير رضاه، ولا تنفقيه بغير علمه لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تنفق امرأة شيئا من بيت زوجها إلا بإذن زوجها قيل: ولا الطعام؟  قال: ذلك أفضل أموالنا)رواه أبو داود وابن ماجه الترمذي وحسنه، وحسنه الألباني.

١٤-  القناعة ركن من أركان الزواج السعيد، والطمع خراب للبيوت أكيد، خصوصا إذا عودت نفسك المقارنة مع الآخرين، بل عليك النظر في أمور الدنيا إلى من هم دونك، والنظر في أمور الآخرة إلى من هم فوقك.

١٥- الحب ليس شرطا في حصول الاطمئنان والسعادة النفسية،  فقد قال سبحانه عن الزوجين: (وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً)سورة الروم، وقال عمر رضي الله عنه: (ليس كل البيوت بنيت على الحب) فكل زواج يبنى على الحب فقط، فإنه معرض للانهيار؛ لأن الحب لا يستقر غالبا.

١٦-   اجعلي رضا الله نصب عينيك في كل ما تقومين به، فطاعة الزوج هي من طاعة الله، والله هو الذي يثيبك على ما تفعلين، فاقصديه بهذه العبادة، وتوجهي إليه بنيتك في كل ما تقدمين عليه من أمور الحياة الزوجية، فتكسبين رضا الله ورضا الزوج.

١٧- إن حصل طلاق، فاعلمي أن ربك قد وعدك بالغنى من سعته: "وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ"سورة النساء، لكن عليك أن تلتزمي الحدود الشرعية، فلا تخرجي من بيت الزوجية حتى تنقضي عدتك لقوله تعالى: "لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ" سورة الطلاق، فإياك أن تتعدي هذه الحدود فتظلمي نفسك: "تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ" سورة البقرة، وقال تعالى:"وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ" سورة الطلاق، إلا إن كانت الطلقة هي الطلقة الثالثة فليس لك البقاء، ولا يحل لك الرجوع إليه حتى تنكحي زوجا غيره.

والحمد لله رب العالمين.

   

توقيع الزوج                                                 توقيع الزوجة  

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...