ساهر صغير

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
30 - جماد أول - 1423 هـ| 09 - أغسطس - 2002


نوم الأطفال ومشكلاته حديث ذو شجون لكل أم، فما من أم إلا عانت أو تعاني إقناع طفلها بالنوم مبكراً!!

المشكلة خضعت لأبحاث علميَّة عديدة، واكتشف العلماء في مؤتمر علمي عقد في "مونتريال" أن الخلود إلى النوم في ساعة مبكرة مسألة وراثية بدرجة كبيرة .

الدكتور "حسَّان شمسي باشا" يقدم للأمهات جملة من المعالجات لمشكلات السهر عند الأطفال:

* تذكَّري أوَّلاً أنَّه لا يوجد طفل يرغب في الذهاب إلى السرير من تلقاء نفسه، فالنوم يقطع عليه سعادته في اللعب والمرح.  فحاولي أن تجعلي من وقت الذهاب إلى النوم وقتاً ممتعاً وسعيداً، وذلك بأن تحكي له حكاية، أو تقرئين له قصّة قبل النوم مثلاً.

* شاركيه في الأمور التي يقوم بها في السرير كقراءة الإخلاص والمعوذتين، فعن عائشة ـ رضى الله عنها ـ أنّ النبي صلّى الله عليه وسلَّم كان إذا آوى إلى فراشه كل ليلة، جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما {قل هو الله أحد...} و{قل أعوذ بربِّ الفلق...} و{قل أعوذ بربِّ النَّاس...}، ثمّ يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات.

* اجعلي من غرفته غرفة مشجِّعة على النوم، بأن تكون مرتَّبة وجميلة وتحوي ألعابه المفضّلة.

* قدِّري حاجته من النوم، ولا ترسليه إلى سريره للنوم في وقت مبكِّر جداً، و ترسليه إلى سريره كنوع من العقاب، وحاولي اتباع وقت معيّن للنوم، مع بعض المرونة.. لا تقولي له :"تستطيع أن تسهر الليلة؛ لأنّك كنت مطيعاً اليوم"؛ فإنَّ ذلك يُشعره بأنَّ الذهاب للنوم في الوقت المخصَّص ضرب من العقاب.

* نبِّهي طفلك باقتراب وقت النوم في الوقت المناسب، كي يستعد نفسياً وعملياً للنوم.

* قدِّري أحاسيسه ومشاعره، فاتركي بعض الضوء أو الباب مفتوحاً إن أراد ذلك مثلاً.

* إذا غادر الولد السرير من جديد فحاولي أن تعيديه إلى سريره بشيء من اللُطف والحزم، وإن كان عطشاناً فيمكنك أن تسقيه بعد أن يعود إلى سريره، وإذا شعرت بأنّه خائف فهدِّئي من روعه وتفهَّمي مخاوفه. واحرصي على أن يذهب ابنك إلى النوم وهو سعيد، لا أن ينام باكياً حانقاً، بل وحاولي أن توفِّري لطفلك جوًّاً مُشبَّعاً بالحبِّ والحنان فينام نوماً هانئاً.

* لا تستخدمي العنف وتُكرهي طفلك على النوم، فلا بدّ أحياناً من اللجوء لشيء من المرونة في تمديد ساعة نوم الطفل، ولاشكّ في أنَّ الإصرار على نوم الطفل في ساعة معيّنة دون مراعاة لظروفه وحالته النفسية، ودون مساعدته على تكوين عادة النوم في تلك الساعة بانتظام، قد يكون سبباً في إحداث أضرار بالغة تلحق بشخصية الطفل مستقبلاً.

تخطئ الأمّ خطأً كبيراً عندما تحاول إرغام طفلها على النوم عن طريق تخويفه بالعفاريت التي تأكل الأولاد الذين يرفضون النوم، أو بالحرامي، أو بالكلب، أو بالغول، أو ما شابه ذلك ممَّا يزيد مخاوف الطفل وقلقه النفسي.  فعوِّدي أبناءَك النوم المبكِّر، فأبعديهم عن السهر؛ لما في ذلك من أثر سيئ على الصحة، كما أنَّ تعوُّد السهر حتى وقت متأخر من الليل يؤدي إلى الاستيقاظ المتأخر. واحرصي على تعليمهم آداب النوم، ومنها:

* أن ينام طفلك مبكراً، ويتوضَّأ وينام على شقِّه الأيمن ويردد بعض الأذكار، فعن البراء بن عازب ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: "إذا أويت إلى فراشك فتوضَّأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقّك الأيمن، ثم قل: "اللَّهُمَّ أسلمتُ نفسي إليك، ووجّهتُ وجهي إليك، وفوَّضتُ أمري إليك، وألجأتُ ظهري إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت".

* أن يضع يده تحت خدِّه عند النوم: فعن حُذيفة ـ رضي الله عنه ـ أنَّ النبي صلّى الله عليه وسلَّم كان إذا أراد أن ينام وضع يده تحت رأسه ثمَّ قال : "اللَّهُمَّ قني عذابك يوم تبعث عبادك" .

* إذا انتابه القلق أو الأرق أو الفزع فليردد الأذكار الواردة في هذا الشأن ويستعذ بالله عز وجل.

 وأخيراً نتمنى لطفلك نوماً هادئاً وأحلاماً سعيدة.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...