زوجي العزيز.. أرجوك قل لي شكرا !! لها أون لاين - موقع المرأة العربية

زوجي العزيز.. أرجوك قل لي شكرا !!

عالم الأسرة » هي وهو
27 - شوال - 1430 هـ| 17 - اكتوبر - 2009


1

منذ كم سنة ونحن متزوجان؟

لا تريد أن تجيبني؟

ربما لديك الحق في عدم الرد، فقد صرت مشغولا لدرجة أنك لم تعد تهتم بتلك التفاصيل التي ربما تراها الآن تافهة إلى حد بعيد، تلك التفاصيل التي كانت مبعث الحياة لكلينا، كانت الملاذ لنا.. الثرثرة على الغذاء في كل أمورنا، والمناقشات المستمرة على العشاء في أدق الأمور بسيطها.. ومعقدها.. كبيرها وصغيرها؛ فنا الذي تراه بدلك حتى صرت لتضيق بأبسط الكلمات أو أقل التعليقات..

الآن دعني أحمل عنك عناء الإجابة على سؤالي العادي الذي ربما تراه الآن غير ذلك .. 

نحن متزوجان منذ عشرين عاما يا عزيزي،

نعم عشرون عاما..  تخيل..!

أراك تسأل مستغربا عما في ذلك من جديد؟

لا شيء.. لاشيء يا عزيزي

فقط.. يصيبني الألم حينما أستعرض تلك العشرين عاما جميعها كشريط أمام عيني ولم أرك  تقل لي فيها "شكرا" من قلبك  لمرة واحدة، هل بإمكانك تفسير ذلك لي؟

لا ترهق نفسك بالبحث عن إجابات تريحني أو تغلق باب النقاش في وجهي ..ذلك الباب الذي بات قليلا ما ينفتح ؛ وسأجيبك أنا؛ نعم.. دعني أجيبك أنا ودقات قلبي تتسارع بين يديك .. وأرجوك لا تفعل أكثر من أن تختار الإجابة الصحيحة  كما يحدث في امتحانات الأولاد ، لكن أرجوك احتفظ  باختيارك  داخلك.. واسمعني .. أنصت لي مثلما كنت تفعل ..

ترى يا زوجي العزيز لماذا تتجاهل الاعتراف بما أفعل من أجلك ألأن أباك لم يكن يفعل ذلك مع أمك تلك المرأة العظيمة التي أنجبتك والتي هي حماتي رحمها الله؛ فلم تعتدها ؟ أم ربما لأنك اعتدت أن يكون الجميع رهن بنانك  فلم تجد لي فضلا فيما أفعل ـ أي أنه من قبيل العادي لديك!ـ  و لربما أيضا تعتقد أن ما أفعله ليس بالشيء الخارق مما يوجب عليك شكري أو بالجديد فتبدي دهشتك وتبوح بما في صدرك من الإطراء لعبقريتي،تلك التي أنتظر منك اكتشافها أو حتى اختراعها وإلصاقها لي كنوع من المجاملة وتقدير الذات؛ فماذا لو كنت جديرة بها بالفعل؟

 هذه الكلمة ـ البلسم ـ إنني أستحقها فعلا حين تخرج من شفتيك المبتسمتين ساعة الرضي في حب تهمس بها حين تحس بشوقي  إليها فلا تحرمني منها؛ ربما تنسى ذلك وسط مشاغلك الكثيرة وأعمالك التي لا تنتهي وعلاقاتك المتشعبة بالآخرين وتأخرك كثيرا إلى ما بعد منتصف الليل، لكني سأحكي لك بعض الأشياء التي ربما أستحق عليها الشكر ولم تفعل ليس منا ولا أذى ـ عياذا بالله ـ ، ولكن يا عزيزي "من لم يشكر الناس لم يشكر الله" 

منذ العام الأول لزواجنا وليلي موصول بنهاري، أفعل ما يرضيك، ولا يهمنى إلا راحتك ولا يؤنس قلبي إلا سعادتك، ولا تبرق عيني إلا نظرة منك صافية تدخل الدفء في حنايا القلب فتجعله كالفرس الأبلج يدخل أعتى معارك الحياة بقوة وعناد وينتصر على كل الظروف لتمر الرياح العاتية كالنسمات الرقيقة لا تحس آلامها وصفعاتها، وبعد عامين كان ميلاد فلذات قلوبنا الأربع الذين تراهم الآن في الجامعة

هل تساءلت يوما كم مرة مرض أحدهم وسهرت أنا بجواره أطبب وأمرض دونما أزعجك؟ هل شغلتك يوما بمشكلة لأحدهم؟ هل ألقيت على عاتقك بكل مسؤولياتهم ورحت ككثيرات أهتم بأحوالي الخاصة خشية أن يمر العمر بي ولا أستمتع بشبابي أو تبدو التجاعيد على ملامح وجهي فتقصيك عني؟ لم أذهب يوما لبيت عائلتي دون إذنك، ولم أتخذ قررا في شيء دون الرجوع إليك، لم أبخل عليك بمالي حين احتجت إليه رغم رفضك الشديد لذلك اعتزازا بنفسك ورجولتك وكان هذا من مواضع إكباري لك لولا أن استحلفتك حينها ما مددت يدك إليه ..

أنا لا أذكرك بتلك المواقف لأمن عليك أو أضيق عليك الخناق لتعترف بقيمتي في حياتك أو تستشعر وجودي لكنني أقول ذلك لألفت انتباهك إلى أنني هنا.. المرأة التي تحبك وتفديك من كل سوء بنور عينيها وتجعل من ذراعيها الممتدين باتجاهك جناحين يبعثان الدفء عليك وعلى أبنائك ..

فهل كثير علي أن تعبر لي عن حبك الذي أعرف.. وامتنانك لي ولو بكلمة واحدة؟

مجرد كلمة واحدة يا زوجي الحبيب؟

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- ألف سلام -

27 - شوال - 1430 هـ| 17 - اكتوبر - 2009




زوجي العزيز
بعد هذا العمر من التجاهل وتلك السلسلة من الإساءات أراني قد تجاوزتك ومرت حافلتي بجانبك دو التفاتي إليك
كم تمنيت تواصلنا
كم آلمني تجاهلك
كم تاق قلبي التائه في الأصقاع الى دفئك وحنانك
لكني الآن ما عدت أعبأ
اشكر أو لا تفعل
فأنا هنا في عالمي الذي بنيته بدونك
أزهو وحدي
وأهنأ
مع أحبة الفؤاد
وأنت
أنت ياعزيزي إطار اللوحة
زوجي العزيز
شكرا

-- اهات تصرخ - أمريكا

28 - شوال - 1430 هـ| 18 - اكتوبر - 2009




نعم تلك الحال في ايامنا هذه . ربما هذه الموضوع تطرق الى صميم قلبي , حيث اني اعاني من تلك المشكله مع زوجي , دائما الح عليه بقول شكرا او كلمة يثني على تعبي طوال اليوم لكن لا حياة لمن تنادي, مع انه خارج المنزل يكون انسان اخر ويتحلى بلسان جميل , وفي البيت اطلبها انا منه ولا اسمعها الا ادا طلبتها ولا اشعر بها تدخل قلبي.

-- عبدالله العليان - السعودية

28 - شوال - 1430 هـ| 18 - اكتوبر - 2009




إلى زوجي العزيز

-- ام هدى - العراق

28 - شوال - 1430 هـ| 18 - اكتوبر - 2009




جزاكم الله خير ولكن الشكر ليس فقط بالكلمات انما با لعمل اي تصرف لطيف تجاه الزوجة هو شكر

-- رانيا -

28 - شوال - 1430 هـ| 18 - اكتوبر - 2009




الحقيقة أعجبني الموضنوع جدا
شكرا لكم علي طرح هاذه الموضوعات
وشكرا للاستاذه الكبيره صفاء البيلي
وأرت أن اؤكد على كلام الاخت ام هدى ان الشكر ليس بالكلمات فقط فقد يتعود الزوج على كلمة شكرا حتى تفقد قيمتها ولكن الشكر له وجوه اخرى اتمنى ان تشير لها الكاتبة في مقالات قادمة

-- ابو عرام - مصر

28 - شوال - 1430 هـ| 18 - اكتوبر - 2009




شكرا يا ستي
الف مليون شكرا

-- سونة - فلسطين

28 - شوال - 1430 هـ| 18 - اكتوبر - 2009




مقالة رائعة شكرا للكاتبة المميزة
إلى الأمام دائما

-- ياسمين - اليمن

28 - شوال - 1430 هـ| 18 - اكتوبر - 2009




هل تساءلت يوما كم مرة مرض أحدهم وسهرت أنا بجواره أطبب وأمرض دونما أزعجك؟ هل شغلتك يوما بمشكلة لأحدهم؟ هل ألقيت على عاتقك بكل مسؤولياتهم ورحت ككثيرات أهتم بأحوالي الخاصة خشية أن يمر العمر بي ولا أستمتع بشبابي أو تبدو التجاعيد على ملامح وجهي فتقصيك عني؟ لم أذهب يوما لبيت عائلتي دون إذنك، ولم أتخذ قررا في شيء دون الرجوع إليك، لم أبخل عليك بمالي حين احتجت إليه رغم رفضك الشديد لذلك اعتزازا بنفسك ورجولتك وكان هذا من مواضع إكباري لك لولا أن استحلفتك حينها ما مددت يدك إليه ..



كأنك تتحدثين عني تماما
بوركت يداكِ

-- -

28 - شوال - 1430 هـ| 18 - اكتوبر - 2009




أختي الكريمة
كم هو رائع كلامك
ولكن أين الرجال يسمعون

-- أم خديجة - السعودية

28 - شوال - 1430 هـ| 18 - اكتوبر - 2009




أما أنا فأقول لزوجي لا حرمني الله منك ما حييت فهو والله نعم الزوج وكوني متفائلة أختي فهو وإن لم يتكلم يعرف فضلك وعظيم قدرك .

حفظك الله .

-- أحــــــلام مهـــــــزومة -

29 - شوال - 1430 هـ| 19 - اكتوبر - 2009




مقال جيد جدا
ادام الله عليكى أختى كاتبة المقال الابداع واحب ارد على الاخت التى لم تذكر اسمها وتسأل اين الرجال يسمعون؟؟
الرجال يسمعون ويعون جيدا ويفهمون كل الامور ولكن الكثير من النساء يخدعون ببريق ذهب زائف ويبعون بالرخيص الغالى وهنا اسأل ماذا تريد المرأة بعد حب وعطاء واهتمام وتضحية وانتظار لكى فى النهاية تبيع كل هذا بلا ثمن بلا مقابل وتشترى السراب والاوهام
انت العوض يارب

-- أ.دهالة السيد رضوان -

29 - شوال - 1430 هـ| 19 - اكتوبر - 2009




الاخ أحلام مهزومة: توقفت عند تعليقك وشعرت بمدى المرار الذى تشعر به. واحب أن اقولك لك لاتجعل شئ بالدنيا يهزم أحلامك.
من الواضح انك مررت بتجربة سيئه مع أنسانة واضح انها لم تحبك مثل ما احببتها أنت.
او بحياتها مايجعلها تتخلى عنك هكذا وتنساق وراء بريق زائف على قولك بعد ماقدمت من عطاء وحب واهتمام وتضحية من اجلها.
فان اى امرأة بالدنيا تبحث عن هذا العطاء والحب والاهتمام وقد تتنازل عن شئ مقابل الاخر اما من تحكى عنها تنازلت عنك انت فلا تدعها تهزم أحلامك
ضع امامك دائما انها باعت بلا ثمن كل هذا الحب كما تقول وتاكد من انك مع الوقت سوف تكمل أحلامك التى تراها الان مهزومة لانك أنت وحدك من تملك أحلامك.
ويشرفنى ويسعدنى ان اتابع معك حالتك بدون اى مقابل.

-- أم عبادي - السعودية

02 - ذو القعدة - 1430 هـ| 21 - اكتوبر - 2009




أختي العزيزة من المؤكد أن زوجك يرى ويسمع كل ما تقومين به ولكن كل انسان يعبر عن مشاعره بطريقة مختلفة. وزوجك غالبا من النوع الذي يعبر عن مشاعره بأفعاله لذلك تذكري المواقف الصعبة التي مررت بها في حياتك وتذكري (بأمانة) كيف شعرت بوجود زوجك بجانبك وإن لم يتكلم!

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...