جمانة والصوم

واحة الطفولة » واحة القصص
30 - شعبان - 1437 هـ| 06 - يونيو - 2016


1

جمانة طفلة صغيرة وجميلة لم تتجاوز ست سنوات، ولكنها رغم صغر سنها إلا أنها تؤثر في والديها وأقاربها تأثيرا كبيرا؛ فمن ينظر إليها يسعد برؤيتها، وكأنَّ فيها طيبةً وجمالًا وحنانا تكتمها في داخلها، ولكنها تتجلى في تعابير وجهها، وابتسامتها الرقيقة، ونظراتها المعبرة وحركاتها العفوية.

مع دخول شهر رمضان الفضيل وجدت جمانة أسرتها لا تأكل أو تشرب في نهار رمضان كعادتها في باقي شهور العام، فأخذت تتساءل في نفسها: لماذا لا يأكل أبي أو أمي أو إخوتي الكبار أو يشربون هذه الأيام في النهار؟

قررت جمانة أن تسأل أمها عن ذلك، فأعجبت الأم بسؤالها وذكائها وقالت لها: إنه شهر رمضان يا بنيتي فرض الله فيه الصيام على المسلم البالغ العاقل الصحيح المقيم، الذي يقوى على الصوم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وذلك لأهداف سامية وحكم بالغة كثيرة، فقالت جمانة وأنا يا أمي هل يلزمني الصوم؟ قالت الأم: أنت ما زلت صغيرة يا حبيبتي، ولكن إن أردت أن تتدربي على الصوم فصومي بعض الوقت، ساعات من النهار، بحسب ما تستطيعي؛ كي تتعودي على الصوم، ويصبح يسيرا عليك في المستقبل ــ إن شاء الله ــ فسألت جمانة أمها سؤالا آخر: إلى متى يكون الصيام يا أماه؟

أجابت الأم: الصيام يكون في شهر رمضان كاملا، وهو الشهر التاسع من الشهور الهجرية يا صغيرتي.

شكرت جمانة أمها على هذه المعلومات المفيدة، وعزمت أن تصوم الشهر كاملا عندما تكبر حتى ترضي ربها، وكي تشعر بما يشعر به الفقراء عندما لا يجدون طعاما أو شرابا، فتحس بهم وترفق بحالهم، وحتى يتكاتف أبناء المجتمع غنيُّهم وفقيرهم، فيكون الجميع على قلب رجل واحد، تسود المحبة بينهم، ويبنى مجتمعهم على قواعد إيمانية راسخة.

وفي الختام رددت جمانة: ما أجمل الصوم! وما أسمى معانيه!  

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...