تلك هي الأسباب..

عالم الأسرة » هي وهو
10 - رمضان - 1425 هـ| 24 - اكتوبر - 2004


تلك هي الأسباب..

مها مناع جمعة

تنظر إليه وينظر إليها، يبتسم لها فتبتسمله، يبدآن بالسلام والتحية، ثم يأتي دور الكلام.. خطوة فخطوة يتبادلان الأحاديث ويدخلان في التفاصيل، ومن ثم تقع الآفات المتنوعة حصيلة لقائهما الذي بدأ بنظرة ومكان خصب يسمح لهما وبكل ترحاب أن يفعلا ما يريدان..!

وهكذا وبكل بساطة تنهار أمم ومجتمعات كانت القيم والأخلاق تكللها نتيجة إباحة الاختلاط..

 وهناك أسباب عديدة ومتنوعة تدعو إلى الاختلاط يجب إلقاء الضوء عليها للحذر منها وأخذها بعين الاعتبار.

 أسباب  تدعو إلى الاختلاط، منها:

  1) الميل الفطري للجنس الآخر:

 يقول تعالى : }زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ{ فقد قدم الله تعالى النساء على غيرها من الشهوات، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ]حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء..[، فالإسلام لا ينكر الغريزة بما يتناسب مع الشرع (الزواج) ويضع لها حدودا.. ونحن الآن.. ما نجده من اختلاط فاحش ما هو إلا تجاوز للحدود والضوابط في التعامل مع الجنس الآخر.

2) الإعلام سواء كان مرئيا أو مسموعا أو مقروءا:

 لاشك أن الإعلام يلعب دورا خطيرا في المجتمع من كل جانب ففي البيت نجد التلفاز والدش والراديو ونرى في الخارج الجرائد والمجلات والكتب والمسرح والسينما والإعلانات، فالإعلام له دور كبير في تربية النشء وتكوين أفكارهم.

 ولكن ماذا يقدم لنا الإعلام؟ لقد اهتم الإعلام بتقديم الوجبات الرسمية لشباب الجامعة بالأخص في مرحلة المراهقة، وهي مرحلة الإثارة والشهوات.

يقول (د/ أحمد المجدوب) أستاذ علم الاجتماع بمركز البحوث الإعلامية: إن هؤلاء الشباب المراهق من طلبة الجامعة نعتبرهم جياعاً، وفي نفس الوقت نعرض أمامهم الطعام الشهي فيزدادون جوعاً، الأمر ذاته ينطبق على مسألة الغريزة؛ فإن ما يشاهده الشباب في وسائل الإعلام يثير غرائزهم ويدفعهم إلى محاولة إيجاد وسيلة لإشباع رغباتهم فيحاولون إشباع تلك الرغبات في نطاق خارج عن الانضباط.

 3) التبرج:

أصبح الحجاب في هذا الزمان تخلفا ورجعية.. هذا كل ما يقوله كل دعاة التبرج، وفي نظرهم أن تبرج المرأة هو التقدم والرقي الحضاري!! فانتشرت صور التبرج بشكل قبيح جدا آخذٍ بالتطور شيئا فشيئا..

 وساهم تخلي الأب والأم عن دورهما في مراقبة  سلوك ابنتهما وما ترتديه من ثياب في أن تصبح الجامعات مهرجانا للأزياء ومكان عرض مجاني للعورات أمام عيون الشباب الذين- بالطبع - لن  يكتفوا بالمشاهدة، وإنما سيحاولون التعرف على هؤلاء الفتيات الكاسيات العاريات.. ومن هنا يبدأ الاختلاط.

 4) غياب دور الأسرة في التربية والتوجيه:

 فقلما نجد الآن التربية السليمة التي تقوم على احترام العادات والتقاليد والعرف والشرع، فنجد أن اختلاط الفتاة بالشاب من المحظورات عرفا وشرعا.. أصبح الآن من الطبيعي أن تقابل الفتاة الشاب وبعلم أهلها ويتحدثون بالهاتف بالساعات الطويلة تحت مرأى ومسمع من الوالدين اللذين يقولان: (أن يتم ذلك أمامنا خير من أن يتم من وراء ظهورنا)! ولكن ـ للأسف ـ ذلك ليس عذرا لتقصيرهم من الأساس في تربية أبنائهم تربية دينية سليمة.

 5) فقدان الوازع الديني لدى الشباب:

 غياب التوجيه الديني من الأسرة والإعلام والتعليم أدى إلى ظهور أجيال من الشباب لا تعرف الحلال من الحرام، وإن علمت فهم في أحد حالين: إما المجادلة بجهل، أو أن لا يكون لديهم وازع بأن ينتهوا عن الحرام، والنتيجة شباب لا يخافون الله تعالى، والذي لا يخاف الخالق ولا يستحي منه لا يخاف المخلوق ويفعل ما يشاء.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- rasha - الأردن

27 - ربيع أول - 1426 هـ| 06 - مايو - 2005




بسم الله
الظروف التي يمر بها شبابنا أيضالها دور, ومن هده الظروف شروط المجتمع(الأهل) التي تفرض على الشاب أو الشابه الي أنهاء الدراسته الأكاديميه فيضطر الشاب الى البحث عن وسائل أخرى لأشباع غريزته الجنسيه وما يتبعها من آلام وضياع وأنحطاط باللأخلاق

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...