الهدية.. كتاب! لها أون لاين - موقع المرأة العربية

الهدية.. كتاب!

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
21 - رجب - 1427 هـ| 16 - أغسطس - 2006


ترجمة: يوسف الوهباني ـ خاص لها أون لاين

المصدر: Fondation pour l,alphabetization.mht  

          

تمثل الهدية تعبيرا جميلا عن نبل المشاعر التي يكنها المهدي لصديقه.. لأمه.. لأبيه.. لزوجته.. لأخيه.. لأخته... الخ.

يستخدم البعض البطاقات التي تحمل المعاني الجميلة والأماني الحلوة للشخص المهدي له، بينما يهدي البعض باقات الورد والزهور حيث هي أيضا تحمل في مضامينها معان جميلة لروح العلاقة التي تربط بين الشخصين، وتضفي على هذه العلاقة صفاء وجمالا.

ومن أكثر الهدايا تأثيراً في إراحة نفوس المرضى، وتتسبب في إضفاء مشاعر البهجة والسرور في نفس المريض باقة من الورد الذي يحب رائحته ذلك المريض، إنها بلا شك سوف يكون لها آثر طيب في نفس المريض، وسترفع من روحه المعنوية مما يكون له مردود إيجابي على صحته.

فالهدية لا يشترط فيها أن تكون شيئا محددا، وإنما لكل مقام هدية، وبما أنك تعرف هذا الشخص الذي سوف تقدم له الهدية وتعرف اهتماماته وعشقه لبعض الأشياء، فإنك سوف تقدم له هدية ولا بد وأن تكون ضمن اهتماماته وأكثرها إثارة لحبه وإعجابه، وحينما تسنح الفرصة في مناسبة تهمه يمكنك تقديم ما يناسبه من تلك الهدايا التي لها تأثير محبب علي نفسه.. مثلاً إذا كان يهوى جمع الطوابع، فإنك سوف تشتري له ألبوماً جميلاً وتحاول أن تجمع أندر الطوابع وأقدمها حتى تقدمها له كهدية.. فإنه سوف يتذكر هذه الهدية طوال عمره ولن ينساها.

أما هدايا الوالد والوالدة لأطفالهما فعادة ما تتمثل في هدايا الألعاب، حيث إنهما يدركان نوعية الاهتمامات التي يعشقها الطفل، فيقدمان له الهدية التي توافق اهتماماته وحبه وأغلبها يتمثل في الألعاب (السيارات) بالنسبة للأولاد – والعرائس وأدوات المطبخ بالنسبة للبنات وهكذا.

بالنسبة للآباء والأمهات أيضاً لهم هوايات وأشياء يفضلونها، ومن متابعة أبنائهم لهم يمكنهم إدراك نوعية الهدية التي يجب أن تقدم لهم في المناسبات التي تهمهم، فإذا كانت الأم تتمنى أن تشتري فستانا من نوع معين ولا تستطيع شراءه لغلاء ثمنه يمكن للأبناء الاشتراك في الهدية بجمع مصروفهم، كما يمكنهم الاستعانة بالوالد ليسهم في ثمن تلك الهدية الغالية الثمن والمبهجة للأم.

إن تقديم هدية تتمنى اقتناءها الأم يمثل تعبيراً جميلاً من الأبناء والأب في ذلك اليوم الخالد بالنسبة لها.

وبما أن الهدية تعتبر معبرة في معانيها، إلا أن اهتمام مقدم الهدية بشخصك وحفظه لتاريخ يهمك إنما يحمل في مضمونه نوعاً من الاهتمام بشخصك العزيز لديه.

فيشعر المهدى له بشعور نبيل تجاه كل من قدم له هدية في هذا اليوم المحبب لديه.

كان أهل الجيل الماضي قبل هذا الجيل يحبون اقتناء الكتب بكل أنواعها لما تحويه من معارف وأشياء قيمه نفيسة، وكانت الهدية الأنفس إهداء كتاب لشخص عزيز يمثل مؤلف الكتاب المؤلف المفضل لديه.

أما أهل الجيل الحالي وبظهور القنوات الفضائية المنتشرة اضمحل هذا الشعور، حيث هبطت قيمة الكتاب وأصبح من الأشياء شبه المجهولة، حيث لا وقت لدى كل فئات الشعب لمطالعة الكتب، وإن ما يحدث لجيل الأطفال الحالي يمثل كارثة ثقافية كبرى، وإن البعض من الأطفال يشتري له والده كتبا كثيرة وحسب رغبته ولكنه ليس لديه الرغبة في قراءتها لأنه لا يمتلك ملكة القراءة، بالتالي تصبح نوعا من الديكور بغرفة الطفل.

إن الطفل الحالي لا يستطيع الصبر على القراءة لفترة طويلة، بل يضيق ذرعا ببقائه وحيدا ممسكا بذلك الكتاب – فإنه بلا شك سوف يحبذ رؤية ما بالتلفزيون من قنوات لأنها لا تمثل له جهدا ولا متابعة.

أما بالعالم الغربي وبدولة كندا فقد أنشأت جمعية تساعد الأطفال الفقراء في شراء الكتب التي يتمنون قراءتها لإدراكهم الفعلي بأهمية الكتاب في حياة الأطفال، حيث إنهم يعتبرون الغذاء ينمي الجانب الجسمي لدى الطفل، وينمي الجانب الروحي لديهم أيضاً.

كما أنشأت تلك الجمعية مكتبة ضخمة تعنى بتقديم الكتاب للصغار بأقل تكلفة، ولما رأت إحدى دور النشر تلك المبادرة بادرت هي الأخرى بتقليل سعر الكتاب المخصص كهدية للأطفال الفقراء، حيث أقدمت على طبع كتب على ورق أقل سعرا وخفضت الأسعار للنصف بحيث يصبح في مقدور الأطفال الفقراء شراؤه، ولما لم يستطع بعض الأطفال شراءه حتى بنصف السعر، فإن أعضاء الجمعية كانوا يشترون تلك الكتب ويقدمونها هدية للأطفال الفقراء.

ما زال العالم الغربي يعتبر الكتاب من أنفس الأشياء، وإن اقتناءه وقراءته تعتبر كنزا، فالقراءة تعتبر شيئا ضروريا في حياة الإنسان حيث تعمل على تزويده بكل أنواع المعرفة التي يفتقدها، فهو صديق يمكن اللجوء إليه في أي وقت تشاء لأنه يثري الروح ويملأ الوجدان محبة وتجربة.

أيها الوالد....... أيتها الوالدة يجب عليك تعويد طفلك على ملكة القراءة ومتابعته بحيث تدرك هل فعلا قرأ الكتاب أم لا وذلك عبر سؤاله عما قرأ، دعه يحكي القصة التي بالكتاب، وبماذا استفاد من قراءته لتلك القصة؟

نرجو أن يتعود كل طفل على ملكة القراءة، حيث تعود عليه وعلى المجتمع بالنفع والفائدة، وأما إذا لم يعتد على ذلك فسوف تصبح كارثة كبرى عليه وعلى المجتمع الذي يعيش فيه.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- ابن بطوطه - السعودية

26 - رجب - 1427 هـ| 21 - أغسطس - 2006




لك الله ياكتاب وانت ايضايامترجم فلم يعد لقراءة الكتب اهمية في حياتنا نحن العرب فقد استبدلناه بماهواهم وانفع من وجهة نظرنا الضيقة بمتابعة ابداعات الراقصات وممتهني الفن الرخيص على شاشات قنواتناالفضائية والتي ضاقت بهامساحات الاقمار الصناعية اما القراءه فاصبحت آخر اهتماماتناالا من رحم الله غافلين عن امر الهنا سبحانه في كتابه الكريم : اقرأ بسم ربك الذي خلق ، خلق الانسان من علق ، اقرأ وربك الاكرم ، الذي علم بالقلم ] كامرالهي اول لامة محمد عليه الصلاة والسلام وهوتاكيد على اهمية القراءه في الاسلام الى درجة الالزام او الفرض : العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ] .
عفوا نسيت اننا تجاهلنا الكثير من ثوابتنا وليست القراءة وحدها مانفتقده في حياتنا .

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...