العالم الفلسطيني محمد موسى شبات يفوز بجائزة "إيسيسكو"

وجوه وأعلام
09 - رجب - 1431 هـ| 21 - يونيو - 2010


1

الحُلم.. العطاء.. المثابرة.. النأي عن الكلل والملل، صفات امتازت بها شخصية الأستاذ الدكتور محمد موسى شبات أينما حل ورحل، سواء في بعثاته العلمية أو بين طلابه بالجامعة الإسلامية بغزة، وبين أهله في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.

في العام 2006، استطاع أن يثبت للعالم الغربي أن الإنسان الفلسطيني بإمكانه أن يبدع في أحلك الظروف ويحتمل الكثير من الصعوبات والآلام من أجل أن يبرز إبداعه في مختلف المجالات العلمية والأدبية والفنية، فبينما وقتها كانت بلدته تعاني من ممارسات الاحتلال بتجريف أراضيها، واستباحت بيوتها وقتل أهلها، أعلن من ألمانيا انتصاره على ممارسات الاحتلال بالفوز بجائزة جاليليو الدولية للبصريات؛ بسبب إسهاماته المتميزة بالبحوث العلمية والتطبيقية في مجال البصريات.

 وكان شبات أول عالم عربي مسلم يحصل على الجائزة منذ بدئها في العام 1994، ومن ثم استحق الانضمام للجنة تحكيم الجائزة بسبب مساهماته العلمية التي شملت مجموعة من المقالات والأبحاث العلمية المحكمة والمنشورة في مجلات علمية، بالإضافة إلى نشاطه المميز في البناء المؤسسي حيث تقلد شبات عدة مناصب إدارية في الجامعة الإسلامية بغزة منها عمله عميداً لكلية العلوم، ونائباً لرئيس الجامعة للشؤون الإدارية.

حياة علمية حافلة بالإنجازات

لم تكن جائزة جاليلو الدولية للبصريات الجائزة الأولى التي حصل عليها د. شبات كما لم تكن الأخيرة أيضاً، فقبلها حصل على عدة جوائز علمية نتيجة لأبحاثه العلمية المميزة في مجال الفيزياء، ففي العام 1996 حصل على جائزة عبد الحميد شومان للعلماء الشباب العرب.

 وتوالت الإنجازات والحصول على الجوائز حتى حصل في العام 2005 على جائزة الجامعة الإسلامية في البحث العلمي الأمر الذي مكنه من الحصول على منح ابتعاث للدراسة لصقل تجاربه العلمية بالدراسة التطبيقية، فحصل على منحة الداد ومنحة الكسندر من همبولت والتي أنجز من خلالها العمل المتعلق بالفيزياء، وتكللت بفوزه بجائزة جاليليو بعد قضاء فترة تفرغ علمي بمعهد ماكس بلانك بمدينة درسون بألمانيا، حيث أنجز معظم إنتاجه العلمي في جامعة إسن ديسبورغ الألمانية وكانت له علاقات خارجية واسعة مع عدد من الجامعات العربية المصرية أفضت إلى التعاون بالإشراف ومناقشة عدد من رسائل الماجستير والدكتوراه.

مزيداً من الإبداع

لم يتوقف د. شبات عن الإبداع فما زال عقله نابضاً بالأفكار التي أخرجها على شكل أبحاث ودراسات استحقت لنوعيتها وجودتها العلمية وفائدتها المهنية أن تحصد الجوائز العالمية، فكما حصد جائزة جاليليو في العام 2006 تقدم هذا العام بأحد أبحاثه العلمية في الفيزياء النظرية؛ ليحصد جائزة المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" والتي تقدم كل عامين للعلماء المسلمين المختصين في مجال العلوم والتكنولوجيا في إطار دعم وتشجيع المواهب الإبداعية والأعمال المتميزة التي تساهم في حل المشكلات العلمية والتكنولوجية ذات الأثر الاجتماعي والاقتصادي كالعلوم والكيمياء والجيولوجيا والرياضيات والفيزياء التي حصل عليها "شبات" بقيمة 5000 دولار أمريكي إضافة إلى شهادة ضمان لمساهماته المتميزة.

ولعل الطموحات لدى د. شبات لا تنتهي كما لا تحدها المعاناة وتكالب الآلام على قلبه ووطنه، بل تكون دافعاً للمزيد من الإنجاز والتقدم والإبداع لرفعة المجتمع وقطع السبيل على مخططات التجهيل التي تكثفها دولة الاحتلال، يطمح لأن يحوي وطنه مركزاً للبحث العلمي في مختلف العلوم العامة وليس الفيزياء فقط، ويتمنى أن يتجه الشباب للبحث العلمي بتشجيع من الجامعات والمؤسسات المهتمة بمجال البحث العلمي.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- محمد صباح عايش المصري - إيرلندا

11 - رجب - 1433 هـ| 01 - يونيو - 2012




ربنا يديم عليك الصحة والعافية والسداد في الدنيا والآخرة ويجعلك دخرا للإسلام والمسلمين ونصرا لغزة الصامدة ان شاء الله

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...