السعادة الزوجية في فلسطين والعراق واحدة

عالم الأسرة » هي وهو
14 - جماد أول - 1425 هـ| 02 - يوليو - 2004


السعادة الزوجية في فلسطين والعراق واحدة

فلسطين المحتلة ـ غسان الشامي:

مهما تفرعت سبل الحياة بالمرء، فإن مصيره في النهاية هو أن يفكر في الزواج، ومن ستكون شريكة حياته ورفيقة دربه، يجمعهما بيت صغير يأملان فيه بالعيش دون مشاكل ولا عنت يحيون الحياة الزوجية السعيدة من سكن واستقرار وأمن نفسي وبهذا يحققون لأنفسهم السعادة الزوجية..

ولكن السعادة الزوجية تختلف من بلد لآخر ففي بلد مثل فلسطين والعراق الهم واحد والحزن واحد فإنهم يعيشون السعادة الزوجية بشكل مختلف لهذا كان لـ "لـها أون لاين" حوار حول موضوع السعادة الزوجية وكيف تتحقق مع الدكتورة "فتحية اللولو" الحاصلة على درجة الدكتوراه في التربية، والتي تعمل في الجامعة الإسلامية بغزة وكاتبة في شؤون الأسرة في مجلة السعادة الأسرية الاجتماعية ذات الصبغة الإسلامية التي تصدر في فلسطين المحتلة.

·السعادة في فلسطين والعراق

تقول الدكتورة اللولو إن مفهوم السعادة الزوجية في فلسطين مختلف والآن يشاركنا المفهوم إخواننا في العراق المحتل، كونهم أصبحوا يعايشون نفس الظروف التي نعايشها نحن من قتل وتدمير وإرهاب.

وأوضحت أنه لابد معرفة أننا نتحدث عن السعادة زوجية في مجتمع معظم أفراده يعانون من ضعف الوضع الاقتصادي، ويعانون من الفقر وسوء الأحوال المادية فكيف تتحقق السعادة الزوجية في أسرة كل همها توفير لقمة العيش لأبنائها؟ أيضا هناك حالات يكون الحمل فيها ثقيل على رب الأسرة فهو يصرف على زوجته ويصرف على إخوانه وأهله، وخاصة عندما يكون المرء المتزوج يسكن عند أهله ويأكل من أكلهم وهذا شيء موجود في أسرنا الفلسطينية، فلذلك السعادة الزوجية تعوقها عقبات منها القلق والتوتر النفسي الذي يسيطر على الزوجات في فلسطين وذلك نظرا للأوضاع السياسية المتقلبة والصعبة، مشيرة إلى أنه على الرغم من عدم الاستقرار السياسي في المنطقة إلا أننا نجد أزواجا وزوجات يعيشون السعادة الزوجية من حياة مستقرة وهانئة ولكن الزوجة لا تضمن أن يخرج زوجها من البيت دون أن يتعرض للخطر أو للأسر أو للقتل على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي، فالزوجة الفلسطينية تعيش حالة من التخوف والترقب الحذر على زوجها وأبنائها.

وأشارت اللولو أنه على الرغم من كل هذه الصعوبات والمعيقات إلا أنه يمكن أن تتحقق السعادة الزوجية وأن يشعر الزوجان باستقرار وأمان ويعيشان في بيتهما عيشة حب وود فيما بينهما إذا حققا في أنفسهم شروط السعادة الزوجية وتفاهم كل واحد منهم الآخر.

·متابعة لـ " لهـا أون لاين "

الدكتورة فتحية اللولو من متابعي لموقع "لها أون لاين" وتقول إنها تجد في الموقع أشياء كثيرة وجميلة وأن كل ما يطرح من أفكار وقضايا عبر صفحات الموقع هو واقعي ويحدث في حياتنا وأتمنى لهذا الموقع الريادة وتحقيق ما يصبوا إليه في سبيل إيصال رسالته السامية لكل نساء العالم متمنية للأخوة العاملين في الموقع التوفيق والنجاح.

·زوجات الأسرى والمعتقلين

وتقول اللولو إن الشعب الفلسطيني ملئ بزوجات الأسرى والمعتقلين وزوجات الشهداء، هؤلاء لهم وضع خاص في السعادة الزوجية فهم يعيايشونها بطريقتهم الخاصة وهم سعداء بها

فزوجة الأسير تحاول كتم مشاعرها وإخفاء احتياجاتها العاطفية والوجدانية، كون زوجها داخل السجن ولكنها عندما تزور زوجها تكون لحظات عصيبة حيث تتوه الكلمات وتتوه النظرات، وعلى الرغم من أنها لحظات قليلة إلا أن زوجة الأسير تكون سعيدة وفرحة بأنها رأت زوجها ونظرت إليه، مشيرة إلى أن زوجة الأسير تحقق السعادة الزوجية في اهتمامها بأبنائها وتربيتهم تربية صالحة وحفظ بيت زوجها وحفظ أسراره.

·زوجة المطلوب

أما زوجة المطلوب لقوات الاحتلال أو المطارد فهي تعيش سعادتها بشكل خاص فهي على معرفة تامة بمن اختاره قلبها، وأنها ستعيش معه حياة جهادية وحياة المطاردة وعدم رؤيته إلا قليل لأن حياته هكذا وتسوق لنا اللولو قصة إحدى زوجات الشهداء عندما كان زوجها مطاردا، تقول إنه عندما كان يأتي الزوج إلى المنزل كان بحوزته سلاحه الشخصي الذي لا يستغني عنه ومن كثرة حب الزوج للسلاح أصبحت تحب هذا السلاح، وذلك لأنه يأخذ جانبا واهتماما من قبل زوجها.

وتضيف اللولو إن زوجة المطارد أو المطلوب تظل تعيش الشوق والترقب والحذر وهي في فلسطين تعيش أعلى درجات التوتر فسعادتها تعيشها في بضع لحظات ففي أي يوم يمكن أن تسمع أن زوجها أغتيل أو أعتقل وقد تفقد هذا الحب والحنان.

·زوجة الشهيد

وتعيش زوجة الشهيد الحياة الزوجية بطريقة خاصة، فكثير من زوجات الشهداء ولا سيما من لديهم أولاد يرفضون الزواج مرة أخرى لأنهم قد لا يجدون السعادة الزوجية مع غير زوجها، وينهمكون في تربية أبنائهم على الفضائل القيم النبيلة، هناك بعض الزوجات وخاصة صغيرات السن قد يتزوجن مرة أخرى بعد استشهاد الزوج.

وتروي لنا اللولو قصص عن زوجات شهداء كونها تعمل أستاذة في الجامعة الإسلامية فتسمع وتشاهد الكثيرات وهن يتحدثن عن حياتهن بعد استشهاد أبنائهن فتقول أن هناك إحدى الزوجات وهي أم لأطفال تقول إنها تعيش السعادة الزوجية في الحديث عن قصص وبطولات زوجها الشهيد لأبنائها قبل النوم وفي حياتهم اليومية.

·تهاني الاستشهاد

وأكدت اللولو أن زوجة الشهيد تتقبل التهاني باستشهاد زوجها لأنها تعرف أن زوجها كان يتمنى الشهادة، وأن الله سبحانه وتعالى حقق له ما يتمناه في حياته فهي فرحة وتتقبل التهاني لزفاف زوجها إلى جنة الخلد، وإن كان فقدان الزوج صعب جدا وهي مشاعر لا يمكن إنكارها فعن الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث رواه ابن ماجة في سننه "أن حمنة بنت جحش أنه قيل لها قتل أخوك فقالت رحمه الله وإنا لله وإنا إليه راجعون قالوا قتل زوجك قالت واحزناه وقال الرسول صلى الله عليه وسلم إن للزوج من المرأة لَشُعبةً " والشعبة تعني نوع من المحبة والتعلق.

·السعادة الزوجية وشروطها

وتحدثت الدكتور اللولو عن السعادة الزوجية من حيث معناها وشروطها فقالت أن السعادة الزوجية هي عبارة عن نوع من التوافق النفسي داخل بيت الزوجية ويجب أن يكون هناك استقرار نفسي وعاطفي بين الزوجين .

تقوم العلاقة الزوجية السليمة على أسس المحبة والوفاق والتعاطف وعدم وجود هذه الأسس يقلب نعمة الزواج إلى نقمة، لذلك أودع الله سبحانه وتعالى في النفس البشرية العواطف والمشاعر بحيث تكون الصلة بين الزوج والزوجة سكنا للنفس والعصب وراحة للجسم والقلب واستقرار للحياة فقد قال الله تعالي في كتابه الكريم "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" ( الروم: 21) وهذا التعبير القرآني اللطيف يصور هذه العلاقة تصويرا موحيا وكأنما يلتقط الصورة من أعماق القلب وأغوار الحس بقوله " لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة " فالمودة والرحمة والسكن والود في جوهرها تعبير عن الحب العاطفي والانسجام الروحي والفكري، وللوصول للسعادة الزوجية وحياة ملؤها الود والانسجام.

 هناك واجبات على الزوج والزوجة يجب أن يقوم بها كل منهما لجذب الطرف الآخر إليه وتقريب المسافات الروحية والفكرية بين الطرفين فالجاذبية بين الزوجين ضرورية للوصول إلى الانسجام الزوجي المطلوب.

·شروط السعادة

وحول شروط السعادة الزوجية قالت اللولو إن للسعادة مجموعة من الشروط أولها: التوافق والتكافؤ بين الزوجين بمعنى أن يكون تقارب في المستوى الفكري والعادات والتقاليد والقدرات العقلية والفكرية، وذلك لأن عدم وجود مثل هذه العناصر من شأنه أن يؤدي إلى إفساد الحياة الزوجية بين الزوجين.

ومن شروطها أيضا أن يكون مستوى الطموح بين الأزواج متقارب فكثيرا من الزوجات يكون طموحهن أن يعيشوا في أعلى مراتب الترفيه من حيث البيت والأثاث والسيارة والترفيه والتنزه، وبالتالي قد يكون الزوج لا يستطيع تحقيق ذلك وبالتالي تنشب الخلافات بينهم التي تعكر صفو الحياة الزوجية السعيدة، فيجب أن يكون مستوى الطموح عند كل من الزوج والزوجة متقارب .      

وشددت اللولو على ضرورة أن تكون الزوجة حسنة العشرة وأن تكون ودودة ولطيفة في تعاملها مع زوجها، وأسرة زوجها فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول "تزوجوا الولود الودود" وأيضا يجب على الزوج أن يهيئ لزوجته الجو الهادئ في بيت الزوجية ويبتعد بها عن الشقاء والقسوة وحدة الطبع والعصية والصراخ لأتفه الأسباب، فالله سبحانه وتعالي يقول في كتابه العزيز "وعاشروهن بالمعروف".

·استوصوا بالنساء خيرا

الرسول صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع "..ألا واستوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ألا وإن لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا: فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وإن حقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن "

وأشارت اللولو أيضا أنه يجب على الزوج حتى يحقق الحياة الزوجية السعيدة أن يثقف نفسه بالقراءة والإطلاع على الثقافة الزوجية الإسلامية، ويقرأ عن الحياة الزوجية في بيت النبوة وكيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم يرفق بزوجاته ويساعدهن ويلاعبهن ولا يكلف زوجاته ما لا يطقن من الأعمال.

وكما يجب أيضا على الزوج أن يفهم طبيعة الزوجة التي تشاركه حياته فالفتاة المسلمة التي تربت على العفاف والطهر منذ نعومة أظفاره تختلف عن الممثلات، وعارضات الأزياء التي تظهر صورهن في كل الأماكن والمجلات ولا يمكن لهذه الزوجة أن تكون صورة عنهن فلا يحق للزوج أن يطالبها بما ليس في استطاعتها.

·أنوثة المرأة

وقالت اللولو إنه من أهم الأمور التي تحقق السعادة الزوجية هي أنوثة المرأة، وهي من أهم عناصر الجاذبية في الحياة الزوجية وأي زوج لا يريد امرأة حادة الطبع عصبية المزاج مسترجلة فهو يريد أن يشعر بأنه موضوع اهتمام زوجته ودلالها عليه ولهفتها على لقائه، لذلك على الزوجة أن تكون هادئة لطيفة وتتجمل لزوجها ولا تتشبه بالرجال في أي شيء سواءً في ملبسها أو سلوكها فالرسول صلى الله عليه وسلم قال "لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال" متفق عليه.

وأضافت أن الزوجة الجذابة هي الأنثى اللطيفة التي تحمل في قلبها الود والحب لزوجها وأولادها، فلقد أوصى الرسول الكريم بالتزوج من المرأة الودود الولود أي التي تظهر المودة والملاطفة والأنوثة لزوجها والتي تملأ بيتها بالحب فيكون هذا البيت سكنا لنفسها ونفس زوجها ويجد فيه كل منهما الراحة والطمأنينة والاستقرار ويكون في اجتماعهما السكن والتآلف لإنشاء حياة جديدة تتمثل في جيل جديد.

·المطبخ والزوجة

وحتى تتحقق الحياة الزوجية على المرأة ألا تكون ملازمة للمطبخ على الدوم وحتى لا تكون رائحتها رائحة الطهي والطعام وهذا الأمر يجعل الزوج ينفر منها فعليها بعد الطهي أن تتعطر بأجمل العطر حتى تضيع رائحة الطبخ والطهي عنها ويجد زوجها كل يوم بحلة جديدة.

وعليها ألا تتلهى بأطفالها وتنشغل عن زوجها وبالتالي يشعر الزوج أنه شيء مهمل وهذا يؤدي به في التفكير بالتزوج من امرأة غيرها.

كذلك يجب على الرجل أن يكون جذابا أمام زوجته فالإسلام يأمر الرجل أن يتجمل لزوجته كما يحب منها أن تتجمل ولنا في ذلك في رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة حيث كان يقول لأصحابه "اغسلوا ثيابكم وخذوا من شعوركم واستاكوا وتزينوا وتنظفوا فإن بني إسرائيل لم يكونوا يفعلون كذلك فزنت نساؤهم".

كما أن على الزوج أن يأتي لزوجته بخير ما يستطيع من الملبس والزينة والعطور حتى تبدو جميلة في عينه فلا ينصرف باحثا عن غيرها ويترك لها الإحساس بالنقص والتقصير!

·الإنترنت.. والسعادة الزوجية

دخلت التكنولوجيا حياتنا واقتحمتها بدون إنذار وبدأ التغيير يظهر في سلوكنا وأساليبنا اليومية التي نمارسها في حياتنا اليومية، فقد بدأت هذه التقنيات المختلفة من فضائيات وإنترنت في منازلنا دون معرفة كاملة للإيجابيات والسلبيات لهذه التكنولوجيا وكيف نوظفها التوظيف السليم والمناسب لتطوير حياتنا العلمية.

الدكتور فتحية اللولو تطرقت في حديثها معنا عن الإنترنت والسعادة الزوجية وقالت: إن هناك فتاة حديثة العهد بالزواج أخبرتني أن زوجها كان مدمنا على استخدام الإنترنت، وغرف المحادثة الداخلية قبل الزواج، وبعد الزواج ظل مرتبطا بهذا الجهاز ولم يغير وجودها معه أي شيء وعلى أثر هذا بدأت المشاكل بينهم بصورة مبكرة في حياتهم الزوجية، وإنها حاليا تفكر في الطلاق منه لأنها لا يمكن أن تعيش مهملة في بيت زوجها وعقله وقلبه معلق بآلة صماء.

وأضافت أن هذه مشكلة خطرة جدا لا تتسق مع مبادئنا وأخلاقنا الإسلامية ومن شأنها أن تهدم البيوت الآمنة وتشتت الأطفال وتقضي على مستقبلهم وتؤدي إلى أمراض اجتماعية نحن في غنى عنها.

·حل المشكلة

وذكرت اللولو أنه لحل مشكلة الإنترنت يجب تنمية الوازع الديني لدى الأزواج والعمل على تثقيفهم وإرشادهم بطريقة صحيحة واعية إلى كيفية استخدام هذه التكنولوجيا سواء الفضائيات أو الإنترنت وكيفية توظيفها في حياتنا لنستفيد منها بما يطور عقولنا ويسير بنا في طريق التقدم، لكن التعامل معها بهذه الصورة هو ردةإلى عالم الحيوانية، وتغلب على الغرائز على كل ما هو سام وروحاني في حياتنا وسلب الإرادة من داخل الإنسان وتوجيهه الوجه التي يريدها الغرب وفلسفاته الإباحية.

·مشاكل الحياة الزوجية

تحدثت الدكتورة اللولو عن مشاكل الحياة الزوجية التي تلعب دورا كبيرا في تعكير صفو هذه الحياة وأسباب المشاكل وأولها الاختلاف في بيئة الزوجين، حيث عندما يكون كل زوج من بيئة مختلفة ومن عادات وأفكار مختلفة فإنه بطبيعة الحال عند نشوب أي سوء تفاهم بينهم قد يؤدي إلى تعثر الحياة.

ومن أسباب المشاكل يمكن أن يكون نوع من العناد بينهم على أشياء بسيطة وكل منهما يريد فرض نفسه ورأيه على الآخر ومثل هذه الأشياء تؤدي إلى حدوث مشاكل نحن في غنى عنها

أيضا من المشاكل عدم قدرة الزوجة على التكيف مع حياة أسرة زوجها وتدخل أهل الزوجة في حياتها وحياة زوجها، قد يؤدي إلى نشوب مشاكل كبيرة وهذه تحدث في مجتمعاتنا وتواجهنا يوميا.

أيضا عدم حفظ أسرار الزوج وبيته هذه من أكبر المشاكل فلكل بيت أسراره الخاصة وطريقة إدارته التي يرتضيها الطرفان، وأسلوبهما في الحياة وهذه أمور يجب أن تبقى في طي الكتمان.

فسعادة المرأة في بيتها لايمكن أن تدوم إذا أصبحت تفاصيل الحياة للنشر بين المحبين والمقربين وأي مشكلة مهما كانت كبير تصبح صغيرة إذا بقيت مستورة غير مكشوفة ويمكن أن يفكر المرء بها مرة وأخرى حتى يصل إلى حل للمشكلة أو يستشير أصحاب الاختصاص في الأمر.

ومن المشاكل هي الأوضاع الاقتصادية للزوج قد تنقلب وتضطرب كأن يكون الزوج ميسور الحال ثم يصبح فقيرا نتيجة لأزمة مر بها أو لكساد تجارته وخسارته، فهنا لابد على الزوجة تفهم مثل هذا الأمر وضرورة العمل على مساعدة الزوج في الخروج من محنته ومساعدته في ذلك.

أيضا الزوجة العاملة هناك رجال يتزوجون من نساء لأنهن يعملون في وظيفة راقية ويكون الهدف من الزوج هو الاستفادة من أموال الزوجة التي هي من حقها لوحدها، ففي مجتمعنا الفلسطيني نسبة 90% من الزوجات العاملات يعانين من مشكلة أن الزوج يهتم بهن مع بداية الشهر أو عند إعطائه نقود أم غير ذلك فلا يعيرها أدنى اهتمام .

أيضا قد تكون من مشاكل الحياة الزوجية عدم المقدرة على الإنجاب سواء من جانب المرأة أو من جانب الرجل، وممكن أن يكون هناك تعسف مع المرأة عندما يكون العيب من الرجل، فكثير من الرجال يرفض أن يمنح زوجته فرصة الزواج من غيره خوفا على نفسه أن يفضح أمره فيظل متمسكا في زوجته حتى تشاركه ما هو فيه.

وقالت اللولو إنه من المشاكل أيضا الغيرة وهي إحساس عالي بالتملك وممكن أن تكون الغيرة لدى الزوجة أو لدى الزوج حيث أن هناك بعض الزوجات يغرن  على أزواجهن من أخواتهن أو أمهاتهن وزميلاتهن في العمل.

·نصائح للخاطبين

اختتمت الدكتورة فتحية اللولو حوارها معنا بتقديم مجموعة نصائح للخاطبين لبدء حياتهم الزوجية بشكل سليم قائلة: أن فترة الخطوبة هي فترة يحاول كل من الخاطب أوالمخطوبة التزين أمام الآخر من حيث الملابس أو الزينة أو العطور أو الكلام المعسول أو الحركات، ولكن هذه الحياة ليست واقعية وممكن أن تصدم المخطوبة بعد ذلك بزوجها لأن فترة الخطوبة وجدت لدراسة كل واحد للآخر والتعرف على بعضهما البعض، وعن أسلوب الحياة ونظامه وعادات وتقاليد الأهل والعائلة وخاصة في المناسبات.

ومن هنا نقول لكل منهما إنه يجب أن يكون هناك تدقيق من جهة الخاطب أو الخاطبة ولا يكون الاختيار عشوائي ويجب أن يوافق القلب والعقل حتى لا تكون النتائج وخيمة على الاثنين .

ولابد لكل واحد منهما تفهم حياة الآخر بكل جوانبها ومعرفة نقاط الراحة لكل من الطرفين ومعرفة ما يحب الطرف الآخر وما يكره.

ويجب عدم العيش في فترة الخطوبة بالخيال ويجب أن يكون كل واحد منهم واقعي بقدر الإمكان لأنهم مقبلين على حياة مجهولة وليست معروفة المعالم بالنسبة لكل طرف منهم.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...