الديك المعاق

واحة الطفولة » واحة القصص
05 - ذو القعدة - 1437 هـ| 08 - أغسطس - 2016


الديك المعاق

يحكى في قديم الزمان و سالف العصر والأوان، أن هناك ديكا معاقا، ليس له ساق ماعدا واحدة، فكان قليل الحركة. و عندما يمشي يقفز هنا وهناك، ثم يسقط على الأرض من شدة الألم.

عاش المسكين ذليلا حقيرا، حتى أن كل الدجاجات يستهن به، ومن مظهره، و كان محل سخرية و استهزاء.

وتصرف كهذا، جعله يتألم، مما حز في نفسه،  وبحث المسكين على أمه، كي يشكو لها حظه التعيس، لكنه تعب ولم يجدها، فالذين قابلهم ضحكوا عليه، و قالوا له: اسأل نفسك من أي بيضة جئت لهذا العالم.

حزن الديك حزنا شديدا، و فكر في الانتحار، لكن إيمانه القوي بقضاء الله، منعه من تنفيذ ما فكر فيه.

وفي يوم من الأيام جاءه "ديك شيخ"، وقال له: أتريد أن تتزوج بدجاجة أرملة، مات زوجها الديك، وخلف لها 6 بيضات، وهي الآن تنتظر فراخها.

فقال له: كيف لي أن أتزوجها،  وأنا كما ترى ديك معاق أعرج،  لا أقدر حتى على المشي.

فرد على الديك الشيخ قائلا:  إنها تقبلك زوجا لها ما رأيك؟

فقال الديك أقبل الزواج بها، إن هي رضيت بي.

وبعد أسبوع تمت دعوته من طرف الديك الشيخ، وقابل الدجاجة الأرملة،  و وافقت بأن تتزوج منه،  وتم عقد قرانهما و تزوجا في الحين، وأصبحا زوجين حبيبين.

كان الديك المعاق سعيدا بحياته الجديدة، ونسي إعاقته، وأصبح يؤمن لدجاجته المدللة غذاءها اليومي، من ديدان وحشرات وحبات قمح.  وفي كل صباح يؤذن بصوت عال : كو كو ري كو ... كو كو ري كو،  و هو في غاية الفرح والسعادة.

دب في جسمه النشاط و الحيوية، و أصبح ديكا مرحا سعيدا.

 أما الدجاجة: فقد أصبحت أما مثالية، تهيئ فراش زوجها، و تنظف له المكان، و تعتني بفراخها الصغار التي أنجبتهم من زوجها الديك الراحل. وأصبح الديك المعاق يحب الفراخ، ويعتبرهم أبناءه، ويلعب معهم، ويعتني بهم.

هكذا أصدقائي الصغار تنتهي قصتنا، التي تدعو إلى الأمل والنظر لما هو أفضل.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
الديك المعاق
-- حبيبة السالمي - المغرب

11 - ذو القعدة - 1437 هـ| 14 - أغسطس - 2016




شكرا لموقع لها أونلاين و شكرا لكاتب القصة الجميلة الكاتب المعروف الأستاذ رضا الذي كتب الينا قصة كهذه ذات مغزى و انها اعجبتني جدا و كما ذكر انها تدعو الى التمسك بالأمل و التوكل على الله سبحانه الصديقة حبيبة السالمي من المغرب

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...