الحوار الوطني قادم والتوقعات كثيرة..

عالم الأسرة » همسات
21 - ربيع الآخر - 1425 هـ| 10 - يونيو - 2004


الحوار الوطني قادم والتوقعات كثيرة..

استطلاع: سلام الشرابي

تبدأغداً فعاليات اللقاء الوطني الثالث للحوار الفكري والذي اختص هذه المرة بقضايا المرأة تحت عنوان (المرأة وحقوقها وواجباتها وعلاقة التعليم بذلك)

يطرح الحوار أربعة محاور رئيسية،  المحور الأول يتضمن موضوعين: الأول (المرأة والحقوق والواجبات الشرعية): وواقع الأنظمة واقتراح آليات تمكين المرأة من حقوقها الشرعية والمدنية وواجباتها, والثاني: المفاهيم المتعلقة بالمرأة بين العادات والتقاليد وتعاليم الدين الحنيف، ويتناول المحور الثاني (المرأة والمجتمع) المشكلات الاجتماعية للمرأة وتطوير الخدمات الاجتماعية المعدة لها، والمشاركة الاجتماعية للمرأة: حقوقها وواجباتها نحو الأسرة والمجتمع: الواقع والمأمول كما يتناول قضايا العنف الأسري، ويتضمن المحور الثالث (المرأة والعمل) القواعد والأنظمة لعمل المرأة: عرض وتقويم، والمجالات الملائمة لعمل المرأة: الميادين والضوابط، بينما يتناول المحور الرابع (المرأة والتعليم) كفاية مؤسسات التعليم وتنوع التخصصات في التعليم الجامعي والمهني للمرأة، و المرأة في مناهج التعليم.

موقع "لها أون لاين" أجرى استطلاعاً لمعرفة آراء الأكاديميات والإعلاميات حول  مدى حاجة المرأة لمثل هذا الحوار وتوقعاتهن حول ما سيحققه هذا الحوار من فائدة للمرأة السعودية.

هل تحتاج قضايا المرأة في بلادنا إلى مؤتمر عام؟

تقول الدكتورة  "حياة بنت سعيد باأخضر"تخصص عقيدة، أستاذ مساعد بمعهد اللغة العربية لغير الناطقين بها:

لقد ظُلمت المرأة عموماً سابقاً وحاضراً وستظلم مستقبلاً إذا لم يتم التقيد التام والتطبيق الشامل للإسلام في كل نواحي الحياة وفي داخل الإنسان وظاهره. هذه المقدمة بديهية لا تحتاج إلى إطناب، ثم أقول إن المرأة عامة، وفي بلادنا خاصة تتعرض لأنواع من الظلم، وهذه أيضاً قاعدة عامة، وبعد ذلك سأخصص فأقول: هل المرأة في بلادنا تعاني ظلماً فاحشاً تبلغ ناره عنان السماء فتلفح كل الوجوه وتثير كل هذه الأقوال والأفعال وتجعل الأكثرية تقف على ساق واحدة للدفاع عن حياض المرأة المستباح؟!

حقيقة أقول ويقول معي كل عاقل يبصر بعين البصيرة النافذة:إن الظلم الواقع على المرأة في بلادنا الغالية ليس مستشرياً وضارباً في الجذور؛ بل هو غفلات وزلات واقتناص لفرص آتيات، وجهل مطبق بأصول الشريعة بالفرق بين الثوابت والمتغيرات، لذا فإن الظلم الواقع لا يخص المرأة وحدها، بل يشمل فئات كثيرة من المجتمع يجب أن يُنظر لها بعين الرحمة والمطالبة بالحلول الناجحة.

 وعن قيام  مؤتمر خاص عن المرأة يضم أطيافاً شتى تقول: أرى ـ والله تعالى أعلم ـ أن معالجة قضايا الظلم الواقعة على المرأة تحتاج لاجتماع أهل الحل والعقد من العلماء الثقاة والفقيهات العالمات العاملات لمناقشة كل القضايا المطروحة في إطار لجنة خاصة تسمى (لجنة الأسرة المسلمة) يتم من خلالها وضع المقترحات والحلول وآلية تنفيذها، ووضع أجندة مجدولة إما سنوية أو نصف سنوية للقاء والنظر في مدى تفعيل ما سبق بدون زخم إعلامي يكتب فيه كل من شاء ويعرض ما يريد، ويرادف هذه اللجنة مركز إعلامي من المتخصصين فقهياً وعقدياً وإعلامياً وتربوياً واجتماعياً من الجنسين، وتكون مهمة هذا الفريق الطرح الإعلامي المتميز متابعة كل ما يدور في أروقة هذه اللجنة الأسرية، مع فتح باب للحوار الهادف والجاد والأخذ بالنظريات والحلول الجادة والمثمرة والتي تراعي خصوصيتنا الدينية ثم الاجتماعية وبما يتناسب مع كل بيئة في بلادنا المترامية الأطراف، حفظها الله من كل سوء.

  وترى "با أخضر" أن يكون من ضمن أعمال هذه اللجنة تكوين وتنظيم فئتينهما:

متخصصة في العلوم الشرعية ولها أقسام:

1-  مجموعة متخصصة في علوم التفسير لشرح الآيات الخاصة بالأسرة عامة والنساء خاصة،  مع بيان الأحكام المستنبطة من الآيات في كل ما يتعلق بالأسرة.

2-  مجموعة متخصصة في علوم الحديث لبيان ضعف أو وضع الأحاديث التي يتعلق بها أدعياء العلم.

3-  مجموعة متخصصة في الفقه لبيان القواعد الفقهية الصحيحة وكيفية فهمها وأدلتها.

4-  مجموعة متخصصة في الأديان السماوية والوضعية؛ لبيان تهافت دعاوى خروج المرأة وأنه مطرد في الأديان.

5-  مجموعة متخصصة في المذاهب الفكرية المعاصرة لبيان أصول هذه الدعاوى.

6-  مجموعة متخصصة في الفلسفات الفكرية الحديثة لبيان أصول هذه الدعاوى.

7-  مجموعة متخصصة في تتبع حركات التحرر النسائية في أنحاء العالم عامة والعالم الإسلامي خاصة، وردود الأفعال المضادة لها وبيان الغزو الفكري الذي نفذ من خلالها.

8-  مجموعة متخصصة في عرض مكانة المرأة في الإسلام في جميع مجالات الحياة.

1-  علم الاجتماع لبيان منزلة الأسرة عامة، وأن المرأة عضو رئيسي دائم فيها بوجه خاص، وأثر ذلك على المجتمعات، وأيضاً من حيث بقاء المرأة أو خروجها المستمر وجعله ضرورة.

2-  علم الاقتصاد: لبيان عدم الجدوى الاقتصادية من الإسغراق في خروج المرأة وبيان تهافت الدعاوى القائلة بذلك بطرح مقارنة اجتماعية واقتصادية، تبين مدى التردي الواضح في هذين المجالين نتيجة لذلك مقارنة بالصورة الصحيحة، المنضبطة بالإسلام الذي أنزله الله تعالى صافياً سمحاً.

3-  طب النساء والولادة: لبيان الفروق الفطرية بين الجنسين، والتي ينادي بها العقلاء من العلماء.

وعن توقعاتها إذا ما كان هذا الحوار سيعطي المرأة كل ما تصبو إليه تقول"با أخضر": بداية ندعو الله تعالى أن يوفق كل القائمين على أي شأن من شؤون المسلمين لما يحبه ويرضاه، وأن يلهمهم رشدهم ويقيهم شر أنفسهم.

وبخصوص قدرة أعضاء وعضوات المؤتمر الثالث على الوصول لكل الحلول الناجعة والناجحة من خلالمؤتمر يعقد في ثلاثة أيام، ومن خلال أطياف ورؤى متعددة ومتباينة، ومن خلال زخم إعلامي مثير لكل شيء.أرى ـ والله أعلم ـ أنه لا يمكن أن تحصل المرأة في بلادنا على كل ما تصبو إليه.  بل قد يتم  اقتراح حلول ورؤى متعددة وقد تكون متباينة ومتضادة!

لذا فإنني أقول لكل من سيشارك في هذا المؤتمر:

إنه من الثابت لدى كل ذي بصيرة أن الحوار الهادف لا يُكتب له النجاح إذا طغت عليه مصالح خاصة وقناعات خارجة عن الثواب ولنتذكر جميعاً:

قول الله تعالى:} وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا{ "النساء:9" وقوله تعالى} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا {70} يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا{"الأحزاب:71،70" وقوله – صلى الله عليه وسلم – (إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم) متفق عليه.

وتؤكد"باأخضر" عبر موقع "لها أون لاين" أن لا عزة للمرأة إلا بالإسلام وتقول: كما  نصبو من خلال هذا المؤتمر أن نؤكد لجميع العالم أن كل امرأة مسلمة في كل مكان عالمة بحقيقة إسلامها وعزته تقول بصوت قوي: حرروني من كل قيود الدنيا واجعلوني فقط أمة الله وحده لا شريك له، فأنا نصف المجتمع وألد وأربى النصف الآخر، فأنا أمة بأكملها لا عز لي إلا بالإسلام فقط، ومهما ابتغيت العزة بغيرة أذلني لله.

أين رجل الشارع؟

وللدكتورة "أسماء الحسين" الأستاذ المساعد في الصحة النفسية والعلاج النفسي بكلية التربية وجهة نظرها فيما يتعلق بهذا الحوار تقول: أخشى أن لا تتجاوز فائدة هذا الحوار سوى استخدام لغة الحوار، والتي بلا شك تعطينا اللغة الراقية في التعامل، كذلك يمكن الاستفادة من خلال الحوار من خبرات الآخرين، ولكن الأهداف البعيدة المدى لا تزال غامضة أو مجهولة أو غير واضحة، ما زال الحوار في بداياته.

وتتابع "الحسين":صراحة لم تبن فائدته بعد، فما زال مقتصراً على فئات معينة دون الأخرى، أتمنى أن يدخل رجل الشارع في هذا الحوار، وأن لا يقتصر على  المثقفات والمثقفين فهؤلاء لديهم لغة الحوار، ونتمنى أن نطلع على القرارات الصادرة عن هذا الحوار، وأن  يعلن عنها  ليحقق الحوار الفائدة التي نرجوها منه كما يجب أن لا نغفل نقاط الاتفاق ليستفاد منها.

وعن توقعاتها بما سيحققه هذا الحوار تقول: لا بد أولاً من شروط للحوار حتى ينجح، أهم هذه الشروط أن يكون الإنسان ذا هدف سام بعيد عن أي نزوات أو مصالح دنيوية أو شخصية، ويكون ذا شخصية واثقة وذا علم ليأتي الحوار أكله لصالح القضايا أول بأول وأن تعالج كل القضايا الراهنة ( من شائعات واتهامات من أفكار وموضوعات وقضايا بأسلوب راق وذا أسس .

توصيات لا تتخذ صفة القرار

تقول "د.أفراح الحميضي"مدير عام الإدارة لتوجيه وإرشاد الطالبات عن الحوار: هو ليس بحوار علني، إنما عبارة عن جلسات مغلقة، والحوار عبارة عن توصيات لا تتخذ  صفة القرار إنما تعبر عن رأي بعض أفراد المجتمع، وتبقى القرارات لصاحب القرار.

وتتابع " الحميضي" أتمنى حقيقة أن نقدم شيئاً ملموسا فيه خير ونفع من الله تعالى، ونرجو إذا خرجت توصيات أو قرارات أن يكون فيها نفع لوطننا وديننا.

قبل تواجدهن في الحوار الوطني

ترى "هدى الجريسي" رئيسة اللجنة الثقافية النسائية للغرفة التجارية الصناعية أنه يجب اختيار  عضوات الحوار الوطني المتواجدات مع المرأة، المعايشات لهمومها ومشاكلها، وتضيف: ما لاحظته أن غالبية  العضوات المشاركات في الحوار الوطني غير متواجدات في كثير من المؤتمرات أو الندوات التي تقام، والتي يتم التحدث فيها عن مشاكل المرأة وهمومها طموحاتها وآمالها .

وتسوق "الجريسي" مثالاً على كلامها حيث تقول: عقد  مؤخراً مؤتمر خاص في وزارة العدل، طرح خلاله  العديد من المشاكل التي تعانيها النساء، وكنت أتمنى في هذا المؤتمر أن أرى إحداهن لتتعرف إلى المشاكل المطروحة في هذا المجال، وتطالب باحتياجاتهن.  يجب أولاً  أن يتواجدن في كل مكان فيه حوار عن المرأة قبل تواجدهن في الحوار الوطني.

وتتابع "الجريسي" إن تواجدهن بيننا ومعنا مهم جداً؛ ليعرفن كيف نفكر نحن وما هي احتياجاتنا.. فلا يكون تواصلهن معنا عبر ما يقرأنه في الصحف، فإذا ما تحاورن مع المرأة وعرفن مشاكلها استطعن أن يطرحن هذه المشاكل على طاولة  الحوار الوطني.

وأعربت "نادية بنون"مديرة القسم النسائي لجمعية البر عن تفاؤلها بهذا الحوار فتقول:

ننظر إلى الحوار بتفاؤل ونتمنى أن تخرج توصياته بفائدة للمرأة، وإعطائها حقوقها التي شرعها الإسلام، فالمرأة السعودية أثبتت جدارتها بكل المجالات، كما أن القضايا التي ستطرح مهمة إذ إن هناك الكثير من المشاكل التي تعانيها المرأة ويجب التحاور حولها  والنظر فيها. 

 في عصر الإسلام كانت تحاور

وترى "هدى السالم"  كاتبة وإعلامية أن هذا الحوار في صالح المرأة إذا روعي فيه المنهج الإسلامي السليم، وتستنكر التردد في الخوض في مثل هذه الحوارات وتقول: المشكلة التي نعاني منها الآن في العصر الحديث تأخر لم تشهده المرأة من قبل، فالمرأة الآن تعاني من مشاكل ومعاناة لم تشهدها سابقاً، فلماذا لا نتوقع أن تشارك المرأة في الحوار.

وعن توقعاتها تقول: أنا متفائلة جداً، وفي النهاية لا يحق إلا الحق لأن المسلم مهما تاه عن  عقيدته مصيره أن يعود إليها، وعودتنا لهذا الدستور" للدين" هو السبيل الوحيد لتحقيق كرامتنا وواقعنا وعزتنا.

وأنا على ثقة بأن المسلم لا بد أن يعود  لدستوره،  وإذا عدنا إلى ديننا فبشرى للمسلمين.

مثل حاجتها للماء

"عائشة العامودي"كاتبة وإعلامية تقول: الحوار الوطني مهم جداً للمرأة، وتحتاجه مثل حاجتها للماء، فالمرأة هي أهم عنصر في الأسرة وهي عمادها، ولها دور كبير في تربية الأبناء.  وكونها جزء مهم في الأسرة فهي بحاجة لهذا الحوار للوصول إلى الاستقرار والراحة النفسية والقدرة على تربية الأبناء؛ فالمرأة تواجه صعوبات في الحياة خاصة إذا كانت امرأة عاملة، فهي تعاني ضغوط في البيت والعمل مما يؤثر بالتالي في تربيتها لأبنائها،  والحوار يجب أن يشمل جميع العقليات وجميع المستويات حتى  نصل إلى هموم المرأة ومشاكلها وخططها.

فهموم المرأة العاملة ليستكهموم المرأة غير العاملة، والمثقفة غير الأمية والمتزوجة غير المطلقة،  نحن بحاجة ماسة لمثل هذا الحوار الذي يجب أن يفتح لجميع المستويات.

وعن توقعاتها  حول ما سيحققه  هذا الحوار تقول:  سيحقق شيئاً ملموساً وجيداً للمرأة، وسيقف إلى جانب تحقيق الكثير من حقوق المرأة وآمالها، وأتمنى أن يحقق الحماية للمرأة من الظلم الواقع عليها، وأن يدفع بها إلى بر الأمان.

ولكن المجتمع يحرمها منها

ترى "فاطمة باسماعيل"كاتبة وإعلاميةأن  الحوار الوطني مهم للغاية وتعلل ذلك قائلة:  كثير من الحقوق أقرها الشرع للمرأة، ولكن المجتمع يحرمها منها وكذلك القوانين؛ومنها مشاكل المرأة المعلقة والمطلقة وسيدات الأعمال وكثير من الحقوق التي لا تتعارض مع الكتاب والسنة.

وعن توقعاتها عما  سيحققه هذا الحوار للمرأة تقول: أما توقعاتي فيما سيحقق؛ فهذا حسب تفعيل توصياته، فإن فُعلت واقتنع بها المجتمع سوف يكون لها مردود على المرأة ووضعها، أما إذا أهملت فستظل الأوضاع على ما هي عليه.

تتناغم فيه الأدوار

 "سالمة الموشي"كاتبة وإعلامية تقول: إنه مؤشر مهم  يدلنا الآن على أن هناك مخاضا فكريا وسياسيا واجتماعيا بصدد الحدوث  في المملكة العربية السعودية, وأنهمن شأنه أن يدفع بالكثير من الإرهاصات إلى المتغير الأفضل، طالما كان لدى الإنسان-رجل كان أو امرأة -  ذلك الشعور المسؤول تجاه وطنه وأمته، وسيدفع بالأمور - وبلا شك - لتحقيق كافة تطلعات المواطن السعودي، والمرأة السعودية والحكومة السعودية.

 والمرأة إذ تشارك في  الدور السياسي، أو الاجتماعي، أو الثقافي ومن خلال هذا الحوار فإنه تأكيد لأهمية ضمان العدل والمساواة لأبناء هذا الوطن، وفي هذا الإطار تسعى المرأة للمشاركة في الأدوار الجديدة،  والحوار من أجل عمل وطني متكامل يجب أن تتناغم فيه الأدوار كافة.

وتتابع "الموشي" بلا شك أن الإصلاح الإجتماعى هو القاعدة الأساسية التي ينبني عليها الإصلاح الداخلي  للمجتمع، والمرأة في المجتمع  تشكل نصفه الأساسي إن لم يكن الأهم  بحكم دورها ومسئوليتها في الإعداد والتربية، وانطلاقا من حقها في إبداء الرأيوالمشاركة في الحياة العامة كان لا بد من جعلها عنصرا أساسيا في الدور الإصلاحي الجديد، إذ إن الحوار الحر،والمتاح للجميع  سيساعد على التعبير الحر المسؤول.

إن المرأة السعودية اليوم لا تكتفي بدور من ينتظر المكاسب، بل تبادر بالمساهمة الحقيقية في  صنع هذه المكاسب  سواء كانت اجتماعية، أو ثقافية أو اقتصادية. إن ساحة الحوار اليوم ـ المفتوحة للجميع المرأة والرجل ـ كفيلة بتحقيق الإصلاح الشامل، والتغيير المفترض  الذي تنشده المجتمعات، لأنه طالما أن اتفق على الحوار الحر، أو ذلك الهاجس الذي يخرج من روح وواقع حياة المرأة  في المجتمع  فإن منهج العنف يتراجع ويكون التغيير هو  البديل المعقول. وهو الأمر الذي  سيمهد للدور الأساسي في موازنة الأدوار، والمتطلبات الحقوق والواجبات، وسيحقق للإصلاح المناخ المناسب ليوفر كافة سبل التعبير الديمقراطي لتأسيس المجتمع المدني  الذي تحتاجه المجتمعات المتقدمة.

إنه استحداث بنية جديدة  تتحرك من خلالها المرأة،  وإفساح مساحة من الحرية الفكرية والإعلامية لم تكن معروفة من قبل‏ بهذا القدر من التوسع،وعلى المرأة أن تفعل هذا المتاح للتمهيد لأدوار أكثر حيوية في مجتمعها، ‏ولطالما  تطلعت كإعلامية  ـ والكلام "للموشي" ـ لمناقشة  وطرح الكثير من القضايا التي تتناول شؤون المرأة السعودية، ومدى أهمية دورها  الذي سوف تقوم به في مؤسسات الدولة، أو على مستوى صنع الأفكار والقرارت، وهاهو اليوم نتحدث عنه فعلا  وواقعا،  نرجو الله أن لا يكون شكلا أخر  من أشكال الخطابة المنبرية!

وتبقى المسائل جميعها معلقة والآراء والتوقعات إلى حين بدء جلسات الحوار والنقاشات التي ستدور فيها،  وما سيخرج به الحوار من توصيات سنجد فيه  الرد على التوقعات والتساؤلات المطروحة .

ونحن نأمل أن يكون هذا الحوار منطلقاً من ثوابت الشريعة الإسلامية، وأن تكون نتائجه مسايرة لتطلعات المرأة المسلمة بما يحقق لها الشخصية المسلمة التي أرادها الله سبحانه وتعالى لها.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. سلام نجم الدين الشرابي

مديرة تحرير موقع لها أون لاين

كاتبة ساخرة وصحفية متخصصة في الإعلام الساخر

حاصلة على شهادة الدكتوراه في الصحافة الساخرة بدرجة ممتاز مع توصية بطباعة البحث.

حاصلة على شهادة الماجستير في الصحافة الساخرة من جامعة أم درمان بدرجة امتياز مع توصية بالترفيع لدرجة الدكتوراه


حاصلة على شهادة البكالوريوس في الصحافة من جامعة دمشق.





العضوية:
• عضو نقابة الصحفيين السوريين عام 1998م.
• عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
• عضو في الجمعية السعودية للإعلام والاتصال
العمل:
• مديرة تحرير موقع المرأة العربية لها أون لاين "سابقاً".
• مديرة تحرير موقع صحة أون لاين "حالياً"
• مديرة تحرير مجلة "نادي لها "للفتيات
• مديرة القسم النسائي في مؤسسة شبكة الإعلام للخدمات الصحفية "حالياً"
• كاتبة مقالات ساخرة في عدة مواقع
• كان لها زاوية اسبوعية ساخرة في جريدة الاعتدال الأمريكية
• مشرفة صفحة ساخرة بعنوان " على المصطبة"

المشاركات:
• المشاركة في تقديم برنامج للأطفال في إذاعة دمشق (1996)
• استضفت في برنامج منتدى المرأة في قناة المجد الفضائية وكان موضوع الحلقة " ماذا قدمت الصحافة الالكترونية للمرأة" (3/8/2006).
• استضفت في حوار حي ومباشر في موقع لها أون لاين وكان موضوع المطروح " ساخرون نبكي فتضحكون" ( 16/12/2008م)
• استضفت في قناة ألماسة النسائية في حوار عن الكتابة الساخرة عام 2011
• استضفت في قناة الرسالة الاذاعية في حوار عن تجربتي في الكتابة الساخرة وبحث الماجستير الذي قدمته عنها.
• المشاركة في اللجنة الإعلامية الثقافية لمهرجان الجنادرية عام 2002 م
• المشاركة في الكتابة لعدد من الصحف العربية السورية و الإماراتية والسعودية.
• المشاركة في ورش العمل التطويرية لبعض المواقع الإعلامية .
• تقييم العديد من المقالات الساخرة لبعض الصحفيين والصحفيات

الإصدارات:
• صدر لي كتاب تحت عنوان "امرأة عنيفة .. احذر الاقتراب ومقالات ساخرة أخرى" عن دار العبيكان للنشر
• لها كتاب تحت الطبع بعنوان "الصحافة الساخرة من التاريخ إلى الحاضر


الإنتاج العلمي:
- الدور التثقيفي للتلفزيون.
ورش عمل ومحاضرات:
إلقاء عدد من المحاضرات والدورات التدريبية وورش العمل في مجال الإعلام والصحافة منها:
• دورة عن الخبر الصحفي ومصادره، الجهة المنظمة "رابطة الإعلاميات السعوديات"
• دورة عن الإعلام الالكتروني ، الجهة المنظمة "مركز آسية للتطوير والتدريب"
• دورة عن التقارير الصحفية والاستطلاعات ، الجهة المنظمة " مركز آسية للتطوير والتدريب".
• دورة عن المهارات الإعلامية للعلاقات العامة، الجهة المنظمة "مركز لها أون لاين للتطوير والتدريب.



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...