الإجازة الصيفية في فلسطين.. المتعة في الفائدة

عالم الأسرة » شؤون عائلية
11 - جمادى الآخرة - 1426 هـ| 18 - يوليو - 2005


تحرص الأسرة الفلسطينية أن تقدم لأطفالها الجديد والمفيد والممتع في فترة الإجازة الصيفية، خاصة بعد ظهور النتائج التي يترتب عليها كيفية وآلية قضاء الإجازة الصيفية.

لعبٌ ولهوٌ مرح وسعادة، اكتساب مهارات جديدة عن طريق الالتحاق بالدورات المفيدة في عالم الكمبيوتر والانترنت واللغات وكذلك حفظ للقرآن تجويداً وتلاوة، خيارات تشترك فيها أغلب الأسر الفلسطينية في الإجازة الصيفية، فعلى شاطئ البحر يلهو الأطفال وتداعب الأمواج أجسادهم الرقيقة أما في المساجد فيعكفون على قراءة القرآن وتلاوته بالطريقة الصحيحة وحين تبدأ المخيمات الصيفية ينضمون إليها حرصاً على اكتساب مهارات جديدة مفيدة وأصدقاء جدد يسعدون برفقتهم طوال مدة الصيف...

" لها أون لاين " تتحدث لعددً من الأسر الفلسطينية لتتعرف على آلية استثمارها لوقت الإجازة الصيفية:

المتعة في الفائدة

أم صبري فلسطينية من مخيم الشاطئ لا تحتار كثيراً في تنظيم وقت أطفالها في الإجازة الصيفية، تقول:"أنها في كل عام تعتمد إلى برنامج وأسلوب معين تهديه لأطفالها لكي يستفيدوا من الإجازة الصيفية الطويلة"، وتوضح:" أحرص في برنامجي على التنويع بين المتعة واللهو والإفادة العلمية والدينية مشيرة إلى أن هذا البرنامج يسعد أطفالها ولا يكلفها نفقات مالية كبيرة، وتقول :" مع بداية الإجازة وبعد التعب والإرهاق الذي يتكبده الأولاد بفعل الامتحانات النهائية أعمد إلى الترويح عنهم بعض الشيء فأصطحبهم في نزهة إلى شاطئ البحر يلهون ويمرحون بالإضافة إلى زيارة الأقارب وكذلك الحدائق والمنتزهات التي يلقون فيها متعتهم الكبرى".

وتتابع أم صبري – 40 عاما - :" لا تكون كل أيام الإجازة هكذا بل أعمد إلى تقسيمها إلى مراحل وفي كل مرحلة أعمد نشاطات تختلف بعض الشيء عن النشاطات التي سيقومون بها في المراحل التالية "، وتستطرد قائلة:" الشهر الأول يتضمن الرحلات والتنزه بالإضافة إلى ممارسة الهوايات كالرسم، لعب الكرة، المطالعة أما في الشهر الثاني أعمد إلي تربيتهم وتثقيفهم دينياً من خلال تسجيلهم في دور تحفيظ القرآن الكريم التي تزيد نشاطاتها وفاعليتها في الإجازة الصيفية مضيفة أنها تحاول أيضاً دمجهم في المجتمع ليكونوا عضواً مؤثراً فيه  فتعمد إلى تسجيلهم في المخيمات الصيفية التي تكسبهم قدراً من الاعتماد على النفس وتحمل المسئولية وخاصة مخيمات الكشافة، وتتابع :"بذلك أكون قد وفرت لأطفالي برنامجاً مفيداً فلا يقضون الإجازة فقط في اللهو دون الاستفادة بل تكون جامعة بين الاستمتاع واللهو والمرح وبين الفائدة والعلم وتدعيم الثقافة ".

المجالات كثيرة

محمد الهباش أب لثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين سبعة أعوام وثلاثة عشرة عاماً يقول:" بالنسبة لي ولأسرتي الإجازة الصيفية وقت للاستفادة والعلم أكثر منها لمضيعة الوقت وإهداره "،  ويتابع:"بالنسبة لابنتي الكبرى مريم فالإجازة الصيفية بالنسبة لها فرصة لتعلم أمور البيت حيث أنها تلازم أمها في كل خطواتها وأعمالها المنزلية كما أنني لا أغفل حقها في التمتع بوقتها كبقية أخواتها فعمدت لتسجيلها في دورات الكمبيوتر التي تفيدها في دراستها وكذلك أشجعها على الانتساب للدورات الفنية فهي تجيد الرسم على الزجاج ، ولا أحرمها من متعة الإجازة " ، ويستكمل:" أما الأولاد فخيارهم الأمثل المخيمات الكشفية التي تعمل على صقل شخصياتهم وتجعلهم يعتمدون أكثر على أنفسهم ، كما أصطحبهم في الإجازة لزيارة الأقارب والخلان ولا أمنعهم من زيارة أصدقاء المدرسة الذين غالباً ما أتعرف عليهم وعلى أهلهم فتكون الزيارة شبه عائلية "،  ويضيف محمد :"لا أنسى في الإجازة الصيفية أن أثقف أطفالي علمياً ودينياً فأحضر لهم العديد من الكتب البسيطة والتي تتناسب مع أعمارهم وبعد أن يتموا قراءتها أناقشهم فيها لكي لا يشعروا أني بعيداً عنهم مستطرداً تكون تلك الجلسات أجمل اللحظات التي تجمعني بعائلتي حيث نتبادل الآراء نتفق كثيراً وأحياناً نختلف وحينها يداعبني ابني الأوسط الخلاف لا يفسد للود قضية يا بابا.

وينوه محمد إلى أنه لكي يستفيد الأطفال من الإجازة الصيفية بالكامل يجب على الأسرة أن يعودوا أبنائهم على تنظيم الوقت وتقسيمه بين اللهو والمرح والاستفادة العلمية التي تتم من خلال المطالعة والالتحاق بالدورات العلمية كدورات تعليم اللغة الإنجليزية التي باتت لغة العالم الرسمية، وكذلك الاستفادة والتثقيف الديني من خلال الالتحاق بالدورات التي تقيمها المساجد والتي تهدف إلى تحفيظ القرآن وتقيم لذلك مسابقات تشجيعية للأطفال كل هذه البرامج تجعل من الإجازة الصيفية إجازة ممتعة هادفة مفيدة للطفل الذي هو اللبنة الأساسية للمجتمع..

بين المكتبة وغرفة الحاسوب

تلك كانت صورة الآباء والأمهات للإجازة الصيفية فماذا عن الأطفال أنفسهم كيف يودون قضاء إجازتهم صيفية وهل ستخلتف آراؤهم عن آراء أسرهم؟ للإجابة على هذا السؤال التقيت إحدى الفتيات بنادي الشروق والأمل بمخيم مدينة خان يونس "عطرة نبيل " ذات الإثنى عشر ربيعاً سألتها عن برنامجها في الاستفادة من الإجازة الصيفية فأجابتني ببراءة الطفولة:"الإجازة متعة فيها لهو ومرح ونزهات كثيرة إلا أنني أعمد إلى الالتحاق بهذا النادي "، سألتها عن السبب فقالت :"الحمد لله توفقت في دراستي فأتاحت لى المدرسة فرصة الاشتراك في هذا النادي كنوع من التشجيع المعنوي لي ، أقضي معظم أوقاتي بين المكتبة وغرفة الحاسوب "، تصمت قليلاً تحاول البحث عن حقيبتها تخرج منها بعضاً من لوحاتها التي رسمتها عن طريق الرسام برنامج الرسم المتوفر على جهاز الكمبيوتر وتتم سعادتها بقضاء إجازتها على هذا النحو بين المطالعة وممارسة الهوايات، ومازال الحديث للفتاة عطرة التي قالت :" أيضا لم أتواني عن الانتساب لدورة تحفيظ القرآن وسأخوض المسابقة التي تعقد في نهاية الدورة "،  عطرة لم تنسى أنها خلال الإجازة ستقوم بزيارة الأهل في غزة وستستمتع أيضاً بزيارة صديقها البحر الذي يداعبها بأمواجه ورمله ويزودها بأصدافه التي تقتنيهم للذكري حتى تأتي الإجازة الصيفية الثانية في العام القادم وتعود لتلهو معه.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- رشيد -

30 - ذو القعدة - 1426 هـ| 31 - ديسمبر - 2005




ما قاله الدكتور/محمد ليس بالجيد ولا بالأخلاقي ما تفسره في تعليق فهو انحراف أعتقد أنك لو كنت مسلما كاملا ما قلت داك التعليق ...

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...