الأزمة المالية تجبر الأمريكيين على إهمال صحتهم وأدويتهم

صحة وغذاء » ثقافة صحية
24 - شوال - 1429 هـ| 24 - اكتوبر - 2008


لها أون لاين (خاص)

ترتبط الأوضاع الصحية لكثير من الناس، بالحالة المالية، التي تسمح لهم بإجراء الفحوصات الطبية المبكرة، أو زيارة الطبيب، وأخذ العلاج خلال المرض. ففي دول فقيرة مثل بعض الدول الإفريقية، نجد الكثير من الناس، يموتون بسبب عدم زيارة الأطباء، أو عدم استطاعتهم شراء الدواء اللازم لهم.

وإن كانت الولايات المتحدة لا تقع في إفريقيا، وليست من الدول الفقيرة بطبيعة الحال، إلا أن ما يحدث في تلك الدول، بات ينطبق على دولة أكبر اقتصاد في العالم.

تقرير مخيف:

ففي تقرير نشرته وكالة الاسوشيتدبرس اليوم الخميس، أكدت مصادر طبية أمريكية، أن الاقتصاد المتعثر أجبر الكثير من الأمريكيين على إلغاء زيارة الأطباء، وتقليل المبالغ المخصصة للدواء، وتأجيل إجراء الفحوصات الطبية المبكرة كاختبارات السرطان وغيرها.

ونقلت الوكالة عن الأطباء قولهم: "إنهم يساورهم قلقل بالغ، بسبب العلاج المرتفع الثمن في المستقبل القريب، الذي يتوجب على الأمريكيين دفعه، بسبب إهمالهم لصحتهم الآن".

تقول جولي شيلي (49 عاماً) وأم لثلاثة أطفال: "يجب علي أن أكون مريض جداً، كي أذهب إلى الطبيب".

فيما تروي الوكالة قصص بعض الأمريكيين الذين فضّلوا إعطاء أولادهم أدوية منزلية "كحميات أو أغذية معينة" في سبيل توفير ثمن معاينة الطبيب، وثمن الدواء اللازم لهم.

ومن بين هؤلاء الأمريكيين، رايتشيل من إنديانابولس، التي فقدت وظيفتها كبائعة في محطة قطع غيار سيارات، والتي لا تزال تؤجّل زيارة الطبيب لحشو أسنانها، على الرغم من أنها تعلم أنها قد تضطر لدفع مبلغ مالي أكبر في المستقبل لتصحيح وضع أسنانها التي بدأت بعلاجها ولكنها توقفت بسبب نقص الموارد المالية.

وتنقل الوكالة عن الدكتور إيريك سكاكوو (طبيب أسرة في شيكاغو) قوله: "إن نظام الرعاية الصحية كان في حالة جيدة بالفعل قبل 5 أو 10 سنوات"، مؤكداً أن الوضع الحالي هو وضع محبط جداً بالنسبة للأمريكيين.

إحصاءات تعكس المخاوف:

وقد أجرت إحدى المؤسسات البحثية الأمريكية، استطلاعاً للرأي، لمعرفة العلاقة بين الأزمة المالية الحالية، والبرامج الصحية الأسرية، وتبيّن لها أن:

36% من الأمريكيين، أجّلوا الرعاية الصحية اللازمة لهم خلال الأيام الحالية.

33% من الأمريكيين فوّتوا إجراء اختبارات صحية وفحوصات طبية أوصى أطباء بإجراءها، كجزء من العلاج لهم.

20% من الأمريكيين قالوا: إن صحّتهم باتت أسوأ من قبل.

وأحصت المؤسسة أيضاً انخفاضاً قدره 4% في مبيعات الأدوية.

كما كشفت دراسة أجرتها الجمعية القومية لمسئولي التأمينات، أن 11 في المئة من الأمريكيين إما قللوا أدوية معينة من الروشته الموصوفة لهم، أو خفّضوا الجرعة الموصى بها في الروشته، من أجل التوفير.

مرض أقل تكاليف أقل:

وبحسب التقرير، فإن المستشفيات الأمريكية أبلغت عن ارتفاع في مرضى غرفة الطوارئ، وفق ما نقلت عن جمعية المستشفى الأمريكية،وسط توقعات بارتفاع النسبة مجدداً خلال الأيام القادمة.

يقول الدكتور تيد إبيرلي (طبيب أسرة في بويسي، أيداهو): "إن زيارات العيادة انخفضت بنسبة 20% في أغسطس، وأغلب الزيارات تكون ما قبل الولادة والسيدات الحوامل والحالات المزمنة لمرضى السكري والربو وضغط الدم.

ويقول الطبيب: "إن التدهور الاقتصادي يدفع المرضى لتأجيل علاج الطفح الجلدي وإصابات الأعضاء، والجروح والتقرحات، وتأجيل الحالات العلاجية غير الطارئة".

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...