الأرنبُ المُتَمرِّدُ لها أون لاين - موقع المرأة العربية

الأرنبُ المُتَمرِّدُ

واحة الطفولة » واحة الأخلاق
25 - ذو الحجة - 1435 هـ| 20 - اكتوبر - 2014


1

قديما كان يحكي لنا الكبار قصة الأرنب المتمرد مع أمه، هل تعلمون يا صغاري هذه القصة؟!

إن الأرنب الصغير كان غضبان حزينا.. أتدرون لماذا؟

لأن أمه كانت تقدم له كل يوم الخس والجزر عندما يريد طعاما لا يوجد طعام غيرهما لديها، وكان الأرنب الصغير منزعجا كثيرا لهذا الأمر، ويقول لها متسائلا مستنكرا: في الصباح خس وجزر وفي المساء خس وجزر؟!

قالت الأم ليس لديَّ  طعام إلا الخس والجزر.

ترك الأرنب الصغير أمه وخرج غاضبا يبحث عن طعام آخر في مكان آخر، فقابل كلبا في طريقه فقال له: إني جائع، فقدم له الكلب عظمة ليأكلها، فقال الأرنب: أشكرك؛ أنا لا آكل العظم.

ومضى الأرنب في طريقه فقابل دجاجة، فقدمت له الحب. فقال لها أشكرك أنا لا آكل الحب.

وفي الطريق قابل قطة، فقدمت له فأرا ليأكله، فاعتذر الأرنب.

 ومضى في طريقه، فقابل البطة فقدمت له سمكة، فقال لها: أشكرك أنا لا آكل السمك.

أحس الأرنب بالجوع والتعب؛ فعاد إلى أمه واعتذر إليها.

قدمت الأم للأرنب الصغير الخس والجزر فأكلهما وهو مسرور.

هذه يا أحبابي الصغار قصة الأرنب الصغير مع أمه، نتعلم منها:

  • أهمية التواضع وطاعة الصغار لوالديهم، والرضا بالموجود وعدم التذمر أو الغضب لمجرد أن ما نريده ليس متوافرا الآن.
  • من يأكل أشهى المأكولات وأغلاها لا يستطيع أن يملأ بطنه فوق طاقته، وإلا أصابته التخمة وبدلا من أن يكون الطعام سببا في سعادته، يكون مصدر شقائه وألمه، وربما أصيب بأمراض تؤرِّقه ليلا ونهارا، ومن يأكل ما يسد جوعه بما تيسر مما لديه من طعام ولا يسرف في ذلك.
  •  أمرنا الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين). {الأعراف من الآية (31)} .
  • وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه" {رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي حديث حسن}.
  • عليك أيها الابن الصغير أن تقتدي برسولك الكريم الذي كان سيد المتواضعين، فكان عليه الصلاة والسلام لا يذم طعاما قط، فما قرِّب إليه شيء من الطيبات إلا أكله، إلا أن تعافه نفسه من غير تحريم.
  • القناعة كنز لا يفنى، والرضا بالقليل، والزهد فيما لدى الآخرين يجعلك كريما محبوبا من الناس، كما قال الرسول الكريم: "ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس". {رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة}. 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...